الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوفيق بين قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ ) وقوله تعالى (لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14615
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: التوفيق بين قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ ) وقوله تعالى (لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ )   الجمعة 13 أغسطس 2010, 10:22 pm


النسخ فى اللغة : هو الرفع والإزالة ، وفى الشرع : رفع حكم شرعى بعد ثبوته

والنسخ أمر ثابت وواقع في الكتاب والسنة ،

لا خلاف في ذلك عند من يُعتد به من أهل العلم. والنسخ من مباحث علم أصول الفقه ،

وقد أشبعه أصحاب هذا العلم بحثًا وتحريرًا ،

وليس حول هذا يدور حديثنا، وإنما على أمر يتعلق بقوله تعالى :


{
ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها } (البقرة:106) .

ومعنى الآية كما قال الطبري : " ما نبدِّل من حكم آية، فنغيرِّه ، أو نترك تبديله فنقره بحاله ،

نأتِ بخير منها لكم من حكم الآية التي نسخنا
فغيَّرنا حكمها إما في العاجل ، لخفته عليكم من أجل أنه وَضْعُ فَرْضٍ كان عليكم ،

فأسقط ثقله عنكم، وذلك كالذي كان على المؤمنين من فرض قيام الليل ثم نُسخ ذلك فوُضع عنهم، فكان ذلك خيرًا لهم في عاجلهم ،

لسقوط عبء ذلك، وثقل حمله عنهم وإما في الآجل لعظم ثوابه من أجل مشقة حمله وثقل عبئه على الأبدان
" ا.هـ .





هذا هو المعنى العام للآية . ولا يعنينا هنا الخوض في مسائل فرعية تتعلق بهذه الآية خصوصًا ، وبمسألة النسخ عمومًا ،

ولكن ما يعنينا في هذا المقام الإجابة على السؤال التالي: هل ثَمَّةَ تعارض بين هذه الآية - نعني آية النسخ التي بين أيدينا -

وقوله تعالى : { وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلاً لا مبدل لكلماته } (الأنعام:115)

وقوله أيضًا جلَّ علاه : { واتل ما أُوحيَ إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته } (الكهف:27) .

نقول : إن ظاهر هاتين الآيتين الكريمتين يدل على أنهما تعارضان ما جاء في آية

النسخ : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها } فهذه الآية تثبت النسخ ،

والآيتان الأُخريان تنفيان تبديل كلمات الله، فكيف السبيل إلى التوفيق بين ما ظاهره التعارض والاختلاف ،

وفي الإجابة على هذا السؤال نقول : إنه ليس ثمة تعارض بين آية النسخ وهاتين الآيتين عند التحقيق والتدقيق ؛

وبيان ذلك يتضح ببيان المعنى المقصود من هذه الآيات فآية البقرة تقرِّرُ أمرًا حاصله :

أن نسخ آية من القرآن إنما مرده إلى الله سبحانه وأن ذلك من اختصاصه وحده فحسب ،

ولا شأن للبشر كائنًا من كان في فعل ذلك كما تفيد الآية أن النسخ قد يكون إلى حكم أخف على العباد من الحكم السابق ،

أو إلى حكم مشابه أو أثقل منه على تفصيل في ذلك ذكره أصحاب التفاسير .




أما الآيتان الأُخريان فتفيدان ، أنه { لا مبدل لكلماته } سبحانه أي : لا قادر على تبديلها وتغييرها ،

وإنما يقدر على ذلك الله وحده .

قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى قوله تعالى : { لا مبدل لكلماته }

أي : لا رادَّ لقضائه ولا مغيِّر لحكمه ولا خُلْفَ لوعده .

وقال البيضاوي في معنى قوله سبحانه : { لا مبدل لكلماته } أي : لا أحد يبدل شيئًا منها ،

بما هو أصدق وأعدل أو لا أحد يقدر أن يحرِّفها شائعًا ذائعًا كما فُعل بالتوراة

على أن المراد بـ - الكلمات - القرآن فيكون ضمانًا لها من الله سبحانه وتعالى بالحفظ كقوله سبحانه : { وإنا له لحافظون } (الحِجر:9) .

فحاصل معنى قوله سبحانه: { لا مبدل لكلماته } أنه لا رادَّ لقضائه ، ولا معقِّب لحكمه ، ولا فاعل في الكون حقيقة غيره ،

وهذا كقوله تعالى : { والله يحكم لا معقب لحكمه } (الرعد: 41) .

إذا تبين هذا نضيف إليه ما يقوله أهل العلم هنا إن كلمات الله على نوعين : كلمات شرعية ، وكلمات كوني

فالكلمات الشرعية هي وحيه سبحانه لأنبيائه ، وما أنزله على رسله

والكلمات الكونية هي قضاؤه وقدره؛ وبناء على هذا، يكون معنى قوله سبحانه : { لا مبدل لكلماته }

أي: لا مبدل لكلماته الشرعية ولا مبدِّل لكلماته الكونية




فكلماته الشرعية لا يستطيع أحد أن يبدلها أو يغيرها بما هو خير منها .

ويدخل ضمن هذا ما تكفل الله بحفظه فإنه لا يستطيع أحد تغييره ولا تحريفه ولا نسخه ولا تبديله

بل مرجع ذلك كله إلى الله وحده وكلماته الكونية لا مبدِّل لها أيضًا فلا رادَّ لقضائه ولا معقب لحكمه،

ولا متصرف في الكون سواه سبحانه وتعالى { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } (الشورى:11) .


وبهذا البيان يظهر أن لا تعارض حقيقي بين الآيات، بل كلُّ آية واردة في سياق يختلف عن السياق الذي وردت فيه الآية الأخرى ،

فلا بد من فهم السياق الذي وردت فيه كل آية من الآيات ، إذ به يتضح المقصود ، وبه يزول ما يبدو من تعارض ،

يُجلُّ عنه كلام الله سبحانه حقيقة : { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا } النساء:82



_________________
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anwar al-islam
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد المساهمات : 179
نقاط : 14359
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 27/11/2009
الموقع : United State

مُساهمةموضوع: رد: التوفيق بين قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ ) وقوله تعالى (لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ )   الإثنين 16 أغسطس 2010, 5:47 am

بسمله12



سبحان الله شرح جميل ومفهوم

بارك الله فيكي وفي عمرك احسنتي

احسن الله ليكي ..موضوع رائع جدا

الله يجزيكي كول خير اختي الغاليه

وجعله الله في موازين حسناتك الطيبه


 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://50d.org/
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14615
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: التوفيق بين قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ ) وقوله تعالى (لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ )   الثلاثاء 17 أغسطس 2010, 9:33 pm


وفيكِ اللهمـ بـــــــــارك غاليتى أنوار الإسلامـ

شكر الله لكِ حبيبتى كلماتـكـ الجميلة ودعائكـ الطيب ولكـِ بمثل ما دعوتى وزيادة

وكل عامـ أنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المباركـ

أسأل الله أن يجعله خير رمضان مر عليكـِ وعلى أهلكـ والأمة الإسلامية

تقبل الله منا ومنكـِ الصيامـ والقيامـ وثلاوة القرآن

دمتى أختى الغالية فى أتمـ صحة وخير حال




و ....



_________________
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التوفيق بين قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ ) وقوله تعالى (لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: السـاحـة العلمية-
انتقل الى: