الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فوائد من حديث عمرو بن عبسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: فوائد من حديث عمرو بن عبسة   الأربعاء 07 أبريل 2010, 1:55 am



الاخوة والاخوات الكرم : احيكم بتحية الاسلام


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخوة والاخوات الكرام هناك احاديثعديدة تتحدث عن احداث او عن واقعة او عن موقف لأحد الصحابة

ومنها هذا الحديث الرائع الذى يحتوى على فوائد عديدة وقصص جميل وهو من الاحاديث الطويلة

ادعو الله ان ينفع اخوانى واخواتى بهذا النقل لهذا الحديث


عمرو بن عبسة يحكي قصة إسلامه

أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه حديثاً طويلاً من حديث عمرو بن عبسة


رضي الله تعالى عنه [نذكره باختصار وإيجاز لما فيه من النفع والفوائد] قال:

(كنت وأنا في الجاهلية أرى الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان،

فسمعت برجل بمكة يزعم أنه نبي، فركبت راحلتي حتى أتيته، فإذا قومه جرآء عليه


[أي: قومه متجرئون ومتسلطون عليه صلى الله عليه وسلم]

قال: فتلطفت حتى دخلت عليه،

فقلت له: ما أنت؟

قال: أنا نبي،

قلت: وما نبي؟

قال: أرسلني الله عز وجل

قلت: وبم أرسلك الله عز وجل؟

قال: أرسلني الله عز وجل بصلة الأرحام، وبكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء

قلت: فمن تبعك على هذا الأمر الذي تدعو إليه؟

قال: معي حر وعبد

[وكان معه آنذاك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما]

قلت: إني متبعك على هذا الأمر

قال: إنك لن تستطيع ذلك الآن، ولكن ارجع إلى بلدك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فائتني

فرجعت إلى بلدي، وطفقت أتحسس الأخبار، فعلمت أنه قد هاجر إلى المدينة وترك بلده مكة،

فقدمت علي طائفة من أهل يثرب،


فقلت لهم: ما شأن هذا الرجل الذي وفد إلى بلادكم وحلّ بها؟

قالوا:
حاول قومه قتله فلم يستطيعوا، والناس يتبعونه سراعاً، ويدخلون في دينه أفواجاً،

فركبت راحلتي حتى أتيت المدينة، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم،

فقلت: أتعرفني؟ أتذكرني؟

قال: نعم، أنت الذي أتيتني بمكة

فقلت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فعلمني يا نبي الله!

مما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة يا رسول الله!

قال عليه الصلاة والسلام: صلِّ الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس

فإنها تطلع بين قرني شيطان، فإذا ارتفعت الشمس فصلّ فإن الصلاة حينئذٍ مشهودة محضورة،

ثم إذا استقل الظل بالرمح[يعني: وقت الزوال]فإن جهنم تسجر حينئذ[أي: تتوقد وتشتعل حينئذٍ]

فأقصر عن الصلاة حتى يرى للتلول فيء[أي: حتى يظهر للتلال ظل] ثم صلِّ؛

فإن الصلاة مشهودة محضورة، ثم صلِّ حتى تصلي صلاة العصر، ثم أقصر عن الصلاة

حتى تغرب الشمس؛ فإنها تغرب بين قرني شيطان، ثم صلِّ،



قلت: فالوضوء يا رسول الله؟!

قال: أما الوضوء فإن أحدكم إذا قام يتوضأ فمضمض واستنشق واستنثر خرجت خطاياه،

أو خطايا وجهه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، ثم إذا غسل وجهه تساقطت ذنوبه من وجهه

مع قطر الماء الذي يتساقط من لحيته، ثم إذا غسل يديه إلى المرفقين خرجت الخطايا التي

ارتكبتها يداه، وتساقطت هذه الخطايا مع الماء أو مع آخر قطر الماء، ثم إذا مسح رأسه

تساقطت خطايا رأسه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، ثم إذا غسل رجليه خرجت الخطايا

التي ارتكبتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا أقبل على الصلاة يصلي

وجمع قلبه لله سبحانه وتعالى خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه
) ،

هذا الحديث بإيجاز واختصار أخرجه الإمام مسلم رحمه الله بشيء من الطول،

وإنما ذكرنا المستفاد منه بمعناه.



الشاهد من ذلك
: أن عمرو بن عبسة رضي الله عنه كان رجلاً كافراً، إلا أنه كان يظن

ويعتقد من قلبه أن الناس على ضلال وهم يعبدون الأوثان، وأن هذا ليس بدين وليس بشرع يتبع

قوم يعبدون أحجاراً، أو أشجاراً، أو أصناماً، أو أوثاناً. كان عمرو بن عبسة رضي الله عنه

يظن أن هذا كله عبث، وهذا الذي ظنه متوافق مع الفطر الصحيحة المستقيمة السوية،

كما حدث نفس الشيء لـزيد بن عمرو بن نفيل والد سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهما،

وسعيد بن زيد هو زوج أخت عمر بن الخطاب من السابقين الأولين إلى الإسلام رضي الله عنه.

أما أبوه فكان قبل مبعث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان قد استقر في نفسه كذلك أن

الناس ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، وكان رجلاً من أهل التوحيد والاستقامة على

الطاعات، حتى إن الحاكم في مستدركه أخرج بإسناد صحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قبل أن يبعث ذهب هو وزيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه إلى زيد بن عمرو بن نفيل ببعض

اللحم قبل أن يبعث الرسول عليه الصلاة والسلام، فنظر زيد بن عمرو بن نفيل إلى اللحم

الذي أتيا به، فرفض أن يأكل منه، وقال:

إني لا آكل من لحمكم، إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، الله خلق الشاة ثم ساق لها

الرزق، ثم تذبحونها على غير اسم الله


وكان يبني على العموم، وطفق زيد يبحث عن الدين الحق المستقيم، وخرج إلى البرية

يبحث عن دين سوي غير دين الشرك يتعبد به ربه سبحانه،حتى قدم على يهود،

فقال: أريد الدخول في دينكم معشر يهود

قالوا
: إنك لن تستطيع الدخول في ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله عز وجل،

قال: والله لقد فررت من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئاً،

وكيف أتحمل غضب الله، هل عندكم شيء آخر؟

قالوا: ليس عندنا شيء آخر إلا أن تكون حنيفاً

قال: وما الحنيف؟

قالوا
: ملة إبراهيم عليه السلام،

ثم ذهب إلى النصارى

فقال: يا معشر النصارى! إني أريد أن ادخل في دينكم

قالوا: لن تدخل في ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله

قال: والله لا أتحملها، ولا أطيقها، فهل عندكم من شيء آخر؟

قالوا
: لا إلا أن تكون حنيفاً

قال: وما الحنيف؟

قالوا
: ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام

فخرج من عند هؤلاء وأولئك قائلاً وناظراً إلى السماء:

اللهم إني أشهدك أني على ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم،

وبه كان يفتخر الشاعر فيقول: وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأدِ .



فوائد حديث عمرو بن عبسة

كان هناك ثَم قوم أنار الله بصائرهم، وأراد لهم الهداية يبحثون عن الحق لاتباعه، ويبحثون


عن الدين القويم لاعتناقه، ولا يخفى عليكم أمر سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، فهذه

الطوائف أهمها أمر دينها، لم تههمها بالدرجة الأولى بطونها ولا فروجها، ولا الدراهم والدنانير،

وإنما أهمهم أمر دينهم.



ما ينبغي على المسلم تعلمه بعد الشهادتين

جاء عمرو إلى مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام فعرفه الرسول ولم ينسه


عليه الصلاة والسلام، وقربه إليه، فبدأ الرجل يسأل عن حاجته ويتعلم دينه، فقد كان في بادية

وأهلها جهلاء، فسأل عن أهم الأمور بعد الشهادتين، سأله عن الصلاة، والظاهر أنه سأله

عن مواقيتها؛ بدليل جواب النبي عليه الصلاة والسلام، قال له:

(صل الصبح ثم أقصر عن الصلاة) أي: امتنع عن الصلاة

(حتى تطلع الشمس؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان

فلا نفل بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وحتى ترتفع في السماء قدر رمح؛ ذلك

(لأنها تطلع بين قرني شيطان، والكفار حينئذ يسجدون لها

وقد نهينا عن مشابهة الكفار في صنائعهم، حتى لا يظن ظان أن ساجداً يسجد للشمس،

وكذلك حتى لا يتعاظم الشيطان ويتعالى أثناء صلاة الناس وقت طلوع الشمس، إلا أن فريقاً

من أهل العلم يستثني بالنص ذوات الأسباب من الصلوات؛ وذلك لأن الرسول

عليه الصلاة والسلام صلى ركعتي الظهر بعد العصر لما شغله وفد عبد القيس عنها،

ولأن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(يا بلال ! أخبرني عن أرجى عمل عملته؛ فإني سمعت دف نعليك في الجنة؟

قال: يا رسول الله! ما توضأت وضوءاً ولا تطهرت طهوراً في ساعة من ليل أو نهار

إلا وصليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي
) .

ولحديث:

(يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بالبيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار)

فدلت هذه النصوص على جواز صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي. ثم رخص الرسول

في الصلاة حتى وقت الزوال حيث قال:

(حتى يستقل الظل بالرمح، ثم إذا رأيت للتلول فيئاً فصلِّ؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة،

ثم إذا جاء وقت العصر وصليت العصر فأقصر عن الصلاة

حتى تغرب؛ فإنها تغرب بين قرني شيطان، ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة
).

ثم بيّن له النبي فضل الوضوء لما سأل عنه، وأن الخطايا تخرج مع الماء أو مع آخر قطر الماء

تخرج خطايا الفم والأنف، والعينين، وتخرج خطايا الرأس والأذنين، وتخرج خطايا الأيدي

والأرجل؛ كل ذلك بسبب الوضوء، فكما قال عليه الصلاة والسلام: (الطهور شطر الإيمان) ،

وكما قال عليه الصلاة والسلام:

(أولا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؛ إسباغ الوضوء على المكاره،

وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط
) .

ثم بيّن النبي صلوات الله وسلامه عليه فضل صلاة ركعتين، بشرط أن تقبل فيهما بوجهك على

الله سبحانه، وتقبل فيهما على الله بقلبك، وتجمع قلبك عليهما وعلى القراءة والاستغفار والذكر

فيهما، فإنك إن فعلت ذلك خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك. وفقنا الله وإياكم لأعمال البر والخير.

واستغفروا ربكم إنه كان غفاراً.



من فقه الدعوة إلى الله تعالى

فقال الرجل: فإني متبعك، قال: (إنك لا تستطيع ذلك الآن ولكن ارجع إلى بلادك) ففيه


أيضاً نوع من أنواع الفقه: أن الشخص والداعي إلى الله والآمر والناهي للناس ينبغي أن

يكلفهم [إذا كلفهم] بما يطيقون، ويكلفهم بما يحتملون فإنك إذا كلفت الناس بما لا يطيقون

ولا يحتملون فقد خالفت أمر ربك ابتداء ولم تُجب إلى مطلبك انتهاء، ولكن كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كلف أصحابه بعمل كلفهم من الأعمال ما يطيقون

وما يحتملون، وقد دعا أهل الإيمان ربهم فقالوا:

(رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ)[البقرة:286]

فقال الله تبارك وتعالى لما قال أهل الإيمان ذلك: (قد فعلت قد فعلت

وفي حديث وإن كان في إسناده كلام:

(لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه،

قالوا: وكيف يذل نفسه يا رسول الله؟!

قال: يتحمل من البلاء أو يتعرض من البلاء لما لا يطيق)

فرسولنا عليه الصلاة والسلام الذي أرسل رحمة للعالمين، الذي هو بالمؤمنين رءوف رحيم،

قال لـعمرو بن عبسة : (إنك لا تطيق ذلك الآن، فارجع إلى بلدك) وإن أسلمت

وشهدت الشهادتين، لكن لا تظهر ذلك الآن، ونفس القول قاله النبي عليه الصلاة والسلام

لـأبي ذر الغفاري لما جاء وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله،

قال الرسول: (ارجع إلى بلدك فإذا سمعت بي قد ظهرت فائتني)

قال أبو ذر : والله لأصرخن بها بين أظهرهم، وخرج وقالها في الملأ من قريش في قصة

لا تخفى عليكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـعمرو :

(ارجع إلى بلدك فإذا سمعت بي قد ظهرت فائتني)

فرجع إلى بلده، وكان يتحسس أخبار النبي عليه الصلاة والسلام، ويتسمع لها لأن هذا

الأمر هو الذي يهمه بالدرجة الأولى قبل المطعم والمشرب، والزوجة والولد،

والعشيرة والأقربين. فسمع أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد زال عنه بعض الشر الذي

كان يحيط به، وزالت عنه بعض الشدة التي كانت تحل به، وهكذا فإن مع العسر يسراً، فالله

يكشف الضر سبحانه وتعالى دائماً.



الأصول التي دعت إليها شرائع الرسل


فدخل عمرو سائلاً: ما أنت؟


قال: (أنا نبي)

ولم يعرف الرجل معنى النبي،

فقال: وما نبي؟ أي: وما معنى قولك نبي؟،

قال: (أرسلني الله عز وجل)

فسأله: وبما أرسلك الله عز وجل؟

قال: (أرسلني بصلة الأرحام) أي: آمر الناس بأن يصلوا أرحامهم.

وهذا من الأصول التي دعت إليها الشرائع كلها، فقد دعا إليها نوح وإبراهيم وموسى

وعيسى عليهم الصلاة والسلام، ليس في هذا اختلاف وليس في هذا افتراق، والنصوص

في هذا الأمر لا تخفى عليكم، ويكفي أن القاطع ملعون كما قال الله:

(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ *

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)[محمد:22-23]

ويلحق بذلك كل من سعى في تقطيع أرحام غيره، فإذا عمد شخص إلى التفريق

بين أخ وأخيه، أو بين أخ وأبيه، أو بين امرأة وبنتها فهو ملعون مسحوب عليه اللعنة،

وأعمى الله بصيرته كما قال تعالى في كتاب الكريم.

(أرسلني بصلة الأرحام، وبكسر الأوثان)

هكذا قال رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام(أرسلني ربي عز وجل بكسر الأوثان)

وسيأتي لذلك تفصيل إن شاء الله تعالى.

(وأن يوحد الله لا يشرك به شيء)

وهذا الفارق بين أهل الإسلام وغيرهم من جميع الملل والنحل الأخرى، الفارق بيننا وبين

غيرنا ما جاء في كتاب ربنا بوضوح وجلاء وصفاء: أن الله واحد لا شريك له،

(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)[الأنبياء:22]

ورد ذلك في كتاب الله في جملة هائلة من المواطن،

(وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)[النحل:51]،

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)[الإخلاص:1-4]

لا شريك لله سبحانه وتعالى، هذا الفارق بيننا وبين أهل الملل الأخرى، فبجلاء

ووضوح وصفاء في كتاب الله في عدة مواطن [بل في كل المواطن] يتضح هذا المعنى،

وسيقت الآيات كلها لتقرير هذا المبدأ: أن الله واحد لا شريك له سبحانه، ومن ثَم

قال رسولنا: (وأن يوحد الله لا يشرك به شيء)

ثم قال عمرو بن عبسة لرسول الله: فمن معك على هذا الأمر،

قال: (معي حر وعبد)

هذا أيضاً من محاسن هذا الدين الذي لا يفرق بين الحر والعبد، ولا بين الأبيض والأسود،

ولا بين ذي المنصب والوضيع, ولا بين الغني والفقير. أما الأديان الأخرى فاتخذوا أحبارهم

ورهبانهم أرباباً من دون الله، أطاعوا السادات والكبراء فأضلوهم السبيل، ديننا ليس فيه

فرق بين أبيض وأسود، فربنا لا ينظر إلى الصور والأشكال، ولكن ينظر إلى القلوب

والأعمال، قد تجد الرجل من ذوي الشارات الحسنة، والوضاءة في الوجوه، والوسامة فيها،

قد تراه يعجبك منظره، لكن ربنا يقول عن أقوم

(فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ)[التوبة:55]،

ويقول:

(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ)[المنافقون:4]

فلا توقير في كتاب الله إلا لأهل التقوى.



موقف المتكبرين من رسل الله

ركب عمرو بن عبسة راحلته حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،


فدخل على الرسول عليه الصلاة والسلام فوجد القوم مجترئين على رسول الله، سفيههم

يتسلط على الرسول، وكبيرهم يَسُنُّ سنناً سيئة للتعدي على أنبياء الله، فيسخر الصغير والكبير

من رسول الله، بل ويسخر العبد من رسول الله، فكان هذا شأن أهل الشرك مع رسول الله،

يغرون به السفهاء، ولكن دائماً العاقبة للتقوى، وجد عمرو الرسول صلى الله عليه وسلم وقد

تجرأ عليه القوم، وسخروا منه، كما هو الحال مع عموم الأنبياء وأهل الصلاح قاطبة يسخر

منهم أهل الإجرام

(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ، ولكن وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
)[البقرة:212]

لم تمنع عمرو بن عبسة سخرية الساخرين من رسول الله عن أن يقدم عليه، وأن يستمع

منه، ويعلم منه ما الذي يريده ويدعو عليه



اللهم اجعل ما ننقله علما نافعا لنا ولاخواننا

واجعله يا رب حجة لنا لا علينا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 13890
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوائد من حديث عمرو بن عبسة   الخميس 08 أبريل 2010, 1:12 am


عليكم السلام ورحمــ الله ــــة وبركاته

صلاةً وسلاماً عليك ياحبيبى يارسول الله وعلى آلك وصحبك الكرام

أخى الفاضل .....حذيفة

ماشاء الله لا قوة إلا بالله

جزاك الله خيراً على هذا الموضوع القيم جعله الله فى ميزان حسناتك

شكر الله لك أخى الفاضل مجهوداتك الرائعة ومواضيعك القيمة

أحسنت أخى الفاضل أحسن الله إليك ورزقك الله الحسنى ورزيادة

جعل الله جميع أعمالك فى ميزان حسناتك

ورزقنا الله وإياكم الإخلاص فى القول والعمل ؛

وجمعنا وإياكم وجميع من نحب فى الفردوس الأعلى من الجنة بصحبة الحبيب المصطفى

دمت أخى الفاضل فى أفضل صحة وخير حال

تقبل أخى مرورى البسيط



_________________
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anwar al-islam
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد المساهمات : 179
نقاط : 13634
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 27/11/2009
الموقع : United State

مُساهمةموضوع: رد: فوائد من حديث عمرو بن عبسة   السبت 17 أبريل 2010, 8:08 am



ماشاء الله تبارك الله

والله نقل موفق و تنسيق وترتيب وطرح مميز

ا سال الله ان ينفعنا بهذا الحديث وان يجعله حجة لنا لا عيلنا

اسعدك الله في الدارين ورزقك الحسنى وزياده

وجزاك الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خيرا الجزاء اخي الفاضل... حذيفه

على مجهوداتك الرائعة ومواضيعك القيمة

اطال الله عمرك على طاعته وستخدمك الله دائما لخدمة دينه وعلى نصرة شريعته

وبارك الله فيك وفي والديكِ وجزاهم الله الجنه

تقبل مروري البسيط


جزاك1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://50d.org/
 
فوائد من حديث عمرو بن عبسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: السـاحـة العلمية-
انتقل الى: