الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضل الدعوة والدعاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14050
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: فضل الدعوة والدعاة   الجمعة 02 أبريل 2010, 8:10 pm


السلام عليكم ورحمــ الله ــــــــــــــة وبركاته


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ..

أما بعد


هذه بعض الوقفات في فضل الدعوة والدعاة .. ونسأل الله أن يكون ذلك حافزا لنا في الدعوة إلى الله تعالى



الدعوة إلى الله تعالى مذهب سيد البشر

الدعوة إلى الله تعالى مذهب سيد البشر وإمام المؤمنين .. الرسول الحبيب ..

قال تعالى (يَأَيّهَا النّبِيّ إِنّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً(45)وَدَاعِياً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مّنِيراً(46)
)

فيا من تدَّعي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. هذا هو حبيبك وإمامك

(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ)



الطاعة في أمر الله بالدعوة إليه

قال تعالى (وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)؛

وقال سبحانه (ادْعُ إِلِىَ سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

وقال ( وَادْعُ إِلَىَ رَبّكَ إِنّكَ لَعَلَىَ هُدًى مّسْتَقِيمٍ)؛

وقال تعالى (وَادْعُ إِلَىَ رَبّكَ وَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ..

وقال (قُلْ إِنّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلآ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ) ..

فالأمر يستدعي الوجوب .. ومن قال بفرض الكفاية .. فأي كفاية والأمة الإسلامية غارقة

في كثير من طبقاتها في الجهل وضعف الاتباع والإنحرافات والبدع ..

وكثرة المحتاجين للدعوة والتعليم من المقبلين ..

هذا فضلا عن الأمم الكافرة والمعادية للإسلام ..

فلا يختلف إثنان على أن الدعوة والدعاة لا يكفون المطلوب في الأمة



خيريَّتهم .. ومدح الله لهم


أمة تحتضن الدعاة إلى الله هي خير الأمم .. بشهادة رب العالمين وخالق الأولين والآخرين

قال تعالى (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ


فأي فضيلة بقيت لمن خلفهم .. وأي سبق حازه من تركهم .. إنها والله الفضائل كلها

أن يمدح رب العالمين كوكبة تقوم بالعمل والدعوة إليه سبحانه...



الداعية صاحب أحسن الأقوال


قال تعالى مادحا قول الداعية (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمّن دَعَآ إِلَى اللّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

فلا يوجد قول أحسن من قوله .. فهو دليل الناس إلى ربهم .. ومبشر العباد إلى فضل خالقهم





الداعية له أجره وأجر من علم بما علم

قال صلى الله عليه وسلم

(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئا



الدعوة إلى الله وسيلة من وسائل دفع النفاق

ولا شك أن الدعاة هم أبعد الناس عن النفاق (ولا أقول الرياء) .. فالمنافقون لا يستطيعون الصبر على

تكاليف الدعوة ومشاقها ..

وقد قال الله تعالى فيهم
(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ)

فمن كانت الدعوة خصلته حفظ بإذن الله من النفاق ..

وهذا لا يعني أن بعض المنافقين يتلبسون بلباس الدعوة حبا في دس المنكر بين ثنايا الدعوة ..

فهذا يحذر منه كما يتمسك بالداعية الصادق ..

بصيرة الداعية بشهادة رب العالمين في خضم الجهل المنتشر بين كثير من الناس ,,

والعمى المستشري بينهم .
. يبرز الداعية الذي يدعو بعلم ويقين كما قال تعالى

(قُلْ هَـَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ



الداعية يحفظ من عقوبات الدنيا

ولقد انقسم قوم أصحاب السبت إلى ثلاثة أقسام : العصاة ، والدعاة ، والتاركين للدعوة مع عدم العصيان

.. فقال الله عز وجل

(فَلَماّ نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُوَءِ وَأَخَذْنَا الّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ




حفظ الله لأهل القرى بسبب الدعاة إلى الله

قال تعالى (وَمَا كَانَ رَبّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىَ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) فالقرى وإن كان فيها ظلم لا تهلك

إذا قام فيها المصلحون بما يجب عليهم من الدعوة والعمل لله .. فإذا غلب على القرية

الإصلاح حفظها الله من العقوبات الدنيوية ..
بفضله ومنه سبحانه .

وقال تعالى (وَاتّقُواْ فِتْنَةً لاّ تُصِيبَنّ الّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصّةً وَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ



الداعية مأجور حتى بألمه ونَصَبه

فالأجر عند الداعية غير مرتبط بما يقوله فقط .. ولكن كل أمور الدعوة والجهاد في سبيله مأجور

عليها المؤمن حتى التعب والمعاناة .

( إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ )

فهل يكون هؤلاء الكفرة من المنصرين أكثر تفاعلا في دعوتهم وهم الذين لا يرجون

هذا الأجر العظيم والرزق الكبير ..حتى في الألم والضيق ..





الوسطية .. والشهادة على الخلق ..

قال تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطاً لّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
)



الدعاة في النور وغيرهم في الظلمات
قال تعالى ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ بِإِذْنِ رَبّهِمْ إِلَىَ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)

فهم أنفع الناس للناس وهم دلائل الخير للبشر ..





توبة الله على أهل الإصلاح ولو كانوا من أهل الذنوب العظام

قال تعالى (إِنّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيّنَاتِ وَالْهُدَىَ مِن بَعْدِ مَا بَيّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ(159) إِلاّ الّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التّوّابُ الرّحِيمُ(160))

ومن أعظم ذنبا ممن لعنه الله ويلعنه اللاعنون ..
فمن بين وأصلح فله التوبة من الله عز وجل ..




الدعوة غير محصورة بوقت ولا مكان ولا طريقة

فهذا نوح عليه الصلاة والسلام يدعو قومه ليلا ونهارا (قَالَ رَبّ إِنّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً)

ويطرح طرق مختلفة (ثُمّ إِنّيَ أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً)

وهذا يوسف عليه السلام يدعو في السجن
(يَصَاحِبَيِ السّجْنِ أَأَرْبَابٌ مّتّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ)

فمن أعجزته طريقة وجد أخرى .. ومن أغلق عليه باب فتحت له أبواب ..

وهي الوسيلة الميسرة للجميع .. فالدعوة وسيلة ميسرة الوصول للصغير والكبير ..

للعالم ولقليل العلم .. للخطيب وللمجاهد وللضعفاء وللمساجين ..




عظم أجر الداعية

فأجره على الله .. ولا يأخذه من العباد .. ولذا كان عظم الأجر .. فالكريم لا يعطي لمن يحب إلا عظيما ..

قال تعالى (فَإِن تَوَلّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
)

فأي أجر أعظم من أن يكون معطي رب العالمين ومالك الأملاك وأكرم الأكرمين




البشرى بالنصرة والتمكين

قال تعالى (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ )

والدعاة هم الذين يقومون بهذه المهمة المكللة بالنصر المبشر به ..

وقال تعالى : (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ)




الدعاة يرعبون الطواغيت وفراعنة الأرض

فما هذه الحملات والمعتقلات والاغتيالات إلا فضائل الدعوة والدعاة .. الذين أرعبوا طواغيت الأرض

كما رعب منهم فرعون وخاف

(وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيَ أَقْتُلْ مُوسَىَ وَلْيَدْعُ رَبّهُ إِنّيَ أَخَافُ أَن يُبَدّلَ دِينَكُـمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ
) ..

فما يكون لمثل هذا الذي ادعى الألوهية أن يقول مثل هذا الكلام لولا الرعب الذي يهز الأولين والآخرين

من الدعاة إلى سبيل الله عز وجل




الدعاة هي أهل الإيمان

قال صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه فمن لم يستطع

فبقلبه وليس بعد ذلك من الإيمان حبة خردل
)

الدعوة إلى الله حماية منه عز وجل فهي الوقاية الوحيدة من الله والالتجاء الوحيد إليه


قال تعالى (قُلْ إِنّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً(22) إِلاّ بَلاَغاً مّنَ اللّهِ وَرِسَالاَتِهِ (23)
)

فالبلاغ حصن المسلم.





الوعد بالتمكين في الأرض

(وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ

وَلَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذِي ارْتَضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
)

ولا شك أن المؤمنين هم الذين يسعون للاستخلاف في الأرض بالدعوة إلى الله

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الوسائل الشرعية ..

ولا يمكن تصور ذلك في القابعين في بيوتهم ..

وقال تعالى ( فَأَوْحَىَ إِلَيْهِمْ رَبّهُمْ لَنُهْلِكَنّ الظّالِمِينَ(13) وَلَنُسْكِنَنّـكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ

مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ(14)
وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ(15))

وخوف الوعيد هو العمل بالدعوة إلى الله للآيات السابقة ..

فاللهم إهدنا وأهدي بنا وإجعلنا سبباً لمن إهتدى

اللهم إجعلنا هداة مهتدين غير مضلين ولا مضللين

اللهم آمين...اللهم آمين...اللهم آمين

وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً


_________________
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Sohaib
عضو مميز
عضو مميز
avatar

صهيب * أبا يحيى *
ذكر عدد المساهمات : 133
نقاط : 14819
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل الدعوة والدعاة   الأحد 04 أبريل 2010, 5:22 am



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختى الفاضلة ... هالة الإيمان

ما شاء الله لا قوة إلا بالله جزاكِ الله خير الجزاء على هذا الطرح الطيب وعلى مجهودك المتواصل

ومواضيعك القيمة المفيدة رزقكِ الله الحسنى وزيادة ورفع درجاتك فى عليين ،

ولىّ مشاركة معكِ فى هذا الموضوع ارجو أن تكون فيها إفادة لىّ ولكم



إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من أجل الأفعال، وأعظم الأعمال التي يؤديها المسلم في دنياه،

و يحتسبها لأخراه، ويضعها في ميزان حسناته، بل هي من الهموم التي تقعده وتقيمه، ويفكر

فيها ليل نهار، يبحث عن نوافذ للأمل، ومخرج من الضيق، فالدعاة إلى الله يقومون بمهمة

بالغة الشأن، عظيمة الأهمية.



ولما كانت الدعوة إلى الله، وإلى دين الله(الإسلام) وإلى ما أعد الله لمن استجاب لهذه

الدعوة المباركة أمرًا عظيما، فقد تولاه الله سبحانه وتعالى بنفسه، وأرسل به رسله

مبشرين ومنذرين، يدعون الناس إلى كل خير وينهونهم عن كل شر، يبلغون رسالات

الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله، وأقام من بعدهم عباده الصالحين من ورثة الأنبياء

الصادقين، الذين جعلهم حجة على الناس في كل وقت وحين، ينشرون دين الله بين الأنام

ويدعونهم إلى الجنة دار السلام، فكم من أرض أناروها بنور الإسلام، وكم من أمم أخرجوها

من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا

إلى سعة الدنيا والآخرة، أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأولئك هم المفلحون.

والدعوة إلى الله لها في الدين مكانة عظمى، وفضيلة كبرى، ويكفي للدلالة على فضل

هذه الدعوة وقدر القائمين عليها أمور:



أولها : أن الله تولاها بنفسه

قال تعــالى: {وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَىَ دَارِ السّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ}

[يونس: 25]

فعم بالدعوة جميع خلقه ، وخص بالهداية من يشاء، فذاك عدله وهذا فضله"

[إعلام الموقعين- ابن قيم الجوزية - 1/153].

وقالت رسل الله لأقوامهم يذكرونهم بدعوة الله لهم :

{ أَفِي اللّهِ شَكّ فَاطِرِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مّن ذُنُوبِكُمْ }

[إبراهيم: 10]
،

وقال تعالى:

{ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ}


[البقرة: 221]
.



وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "[... فبينما أنا قاعد ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)

متوسد فخذي، إذ أنا برجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إليّ فجلس

طائفة منهم عند رأس رسول الله
(صلى الله عليه وسلم) وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم:

ما رأينا عبداً قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلاً،

مثل سيد بنى قصراً ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه

وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه
[أو قال: عذبه] ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله

(صلى الله عليه وسلم) عند ذلك فقال:

"سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: هم الملائكة.

فتدري ما المثل الذي ضربوا ؟ الرحمن تبارك وتعالى بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه

دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه وعذبه …
]

(الترمذي جـ5/145 ح: 2861).



فالدعوة دعوة الله والدين دينه فمن أجاب دعوته واستمسك بدينه غفر ذنبه وكفر سيئاته

وأدخله جنات النعيم، ومن لم يجبه عاقبه وعذبه.



ثانيها : أن الدعوة إلى الله عمل الأنبياء

فقد أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين، يدعون الناس إليه وأوجب عليهم ذلك، وجعل هذه وظيفتهم

وأهم الواجبات المنوطة بهم بعد الإيمان به. قال سبحانه:


{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ إِلاّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ }

(
الأنبياء:25 )،


وقال عز وجل :

{ رّسُلاً مّبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجّةٌ بَعْدَ الرّسُلِ }

(النساء: 165)


وقد قام رسل الله عليهم الصلاة والسلام بذلك أفضل قيام، وبلغوا رسالات ربهم أتم بلاغ،

فشكر الله لهم، وسلم عليهم فقال :


{
سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ(180)وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ(181)وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ(182)}

(الصافات:180ـ182)،

وصدق عليهم وصف الله لهم :

{الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً }

(الأحزاب:39)
.



ثالثها : الدعاة أتباع النبي على الحقيقة

فقد أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا إليه ودالا عليه إلى الأولين والآخرين،

وأمره بالدعوة وبالبشارة والنذارة، والقيام بأمر هذه الدعوة وهذا الدين، فشمر

(صلى الله عليه وسلم) عن ساق الجد، وقام بالدعوة إلى الله أتم قيام، وجاهد في

ذلك أعظم الجهاد، ودعا إلى الله ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً، وصدع بأمر الله لا تأخذه

فيه لومة لائم، فدعا إلى الله الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، والأحمر

والأسود، والجن والإنس، ولما صدع بأمر الله، وصدع لقومه بالدعوة وناداهم بسب آلهتهم،

وعيب دينهم، اشتد أذاهم له، ولمن استجاب له من أصحابه، ونالوهم بأنواع الأذى، وابتلي

أعظم البلاء فصبر أعظم صبر عرفته الإنسانية حتى قال عليه الصلاة والسلام:

]لقد أُخِفْتُ في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت عليّ

ثلاثون من بين ليلة ويوم ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال
] .

(الترمذي في الشمائل المحمدية وابن ماجه ).

وقد ورث الدعاة إلى الله[من علماء وغيرهم] هذا الأمر كله عن رسول الله

صلوات الله وسلامه عليه ، وسلكوا هذا الطريق فكانوا هم بحق أتباعه ،

وحملة رسالته ، وأصحاب دعوته ، والسالكين في سبيله كما قال عنهم في كتاب الله :

{قُلْ هَـَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

(يوسف:
108 )



فالدعاة على الحقيقة هم الشموع، التي تحترق لتضيء للناس طريق الهدى والحق والضياء،

وهم وعي الأمة المستنير و فكر الأمة الحر، وهم قلب الأمة النابض، وأطباء القلوب المريضة،

والنفوس الجريحة، بل هم قادة سفينة النجاة في وسط الرياح الهوجاء، والأمواج المتلاطمة.




أختى الفاضلة ... هالة الإيمان

شكر الله لكِ هذا الطرح وهذا المجهود جعله الله فى ميزان حسناتك يوم نلقاه أضعاف مضاعفة

أسأل الله أن يجعلنا إياكِ من الدعاة له ولدينه الحنيف وأن يشرفنا بهذا الشرف ويتقبل منا

أعملنا ويغفر لنا ويجمعنا مع الحبيب صلى الله عليه وسلم

دمتِ أختى بخير حال



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14050
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل الدعوة والدعاة   الخميس 08 أبريل 2010, 12:46 am


وعليكم السلام ورحمــ الله ـــــة وبركاته

أخى الفاضل....sohaib

شكر الله لك أخى الفاضل دعائك الطيب وكلماتك الطيبة

وجزاك الله خير الجزاء على إثرائك للموضوع بهذه المشاركة التى تزيدنى شرفاً

اللهم إجعلها فى ميزان حسناتك وجميع ماتقدمه لنا هنا أنت وجميع الأخوة والأخوات

،فبارك الله لكم جميع أعماكم وجعلها حجة لكم لا عليكم

و جعلنا الله وإياكم هداة مهتدين غير مضلين ولا مضللين

وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

تشرفت بمرورك الكريم

دمت أخى الفاضل فى أفضل صحة وخير حال




_________________
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aljunnah'asker
عضو مميز
عضو مميز
avatar

i know that i'm weak of my sins i can't speak your marcy i seek though i'm not worthy
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: ملتقى الأخوة
انثى عدد المساهمات : 299
نقاط : 14987
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل الدعوة والدعاة   الأربعاء 05 مايو 2010, 4:07 pm


بسمله3

(وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ...).

(وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ...).

(يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى).

قال سبحانه: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ).[/
b]

[b]وفيتم وكفيتكم فابارك الله بكم ونفعني بعلمكم وكل المسلمين

اختي الغاليه ..هالة الايمان ..جزاك الله كل خير على هذا الموضوع الكثر من رائع

وزادكِ علماً ورزقكِ الله الحسنى وزياده وجعلكِ زخرا للاسلام والمسلمين

بوركتِ اختي الغاليه وجعلكِ معطاءن للخير دائما وشكر الله لك جهودكِ

تقبلي مروري البسيط اختي الحبيبه....ودمتي دائما وابدا في احسن حال


جزاك1


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل الدعوة والدعاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: أصـول الدعـوة إلي الله-
انتقل الى: