الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثمــن السيادة ... ترك الوسادة ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الـزهــراء
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مراقب عام و مشرفة منتدى - القصص الإسلامية والهامة/ نساء خالدات
انثى عدد المساهمات : 367
نقاط : 15067
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: ثمــن السيادة ... ترك الوسادة ...   السبت 27 مارس 2010, 5:15 pm



الســ عليكـم ورحمة الله وبركاته ـــلام



(( ثمن السيادة .. ترك الوسادة ))



انظرو إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" الذي كان تحت

عينيه خطان أسودان من الدموع .. كان يقوم الليل ويوقظ أهله ويقول:

* وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها *

قام من الليل يوما فقرأ أية فسقط مغشياً عليه .. أتعلم ما هذه الآية .. ؟

يقول الله عز وجل :

" إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ"

قرأها فسقط وظلوا يعودونه شهراً لا يعرفون ما به.

بالله يعودونه شهراً بسبب أية تقرأها على الأقل مرة كل شهر ..

معـــذرة أخي لم تستو القلوب.. انه عمر بن الخطاب.

وهذا ابن مسعود

كانت إذا هدأت العيون يسمع له دويا كدوي النحل وهو يصلى بالليل

حقا لم يستو القلوب



عجيب أمركم يا أنس


كان أنس بن مالك يقسم الليل ثلاثاً ..

انس يصلى الثلث الأول ثم يوقظ زوجته فتصلى الثلث الثاني،

ثم توقظ الزوجة ابنتها الوحيدة لتقيم الثلث الثالث يقولون:

فلما توفيت الزوجة قسم الليل بينه وبين ابنته فكان يصلى

نصف الليل وتصلى هي النصف الآخر، ثم توفى انس

فحرصت ابنته أن تصلى الليل كله.

مساكين نحن .. أين يبوتنا من هذه البيوت المؤمنة ؟

عجيب حقاً أمركم يا أنس ..

اللهم اجعل بيوتنا كهذا البيت المؤمن.



من جـــد وجـــد


قيام الليل له عشاقه .. انهم وفقهم الله لطاعة ولحبه ..

نماذج تحيى القلوب بذكرهم ..

يقول أحدهم: كابدت قيام الليل سنة واستمتعت به عشرين سنة ..

كلمات كانت وليدة حالات مجرية .. فهي صادقة خرجت من قلوب مؤمنة ..

سنة كاملة جد وتعب ومعاناة ..

ولكن في النهاية: عشرون سنة استمتاع وفرح وسرور

حقا من وجد .. ومن اجتهد ليس كمن رقد ..

وكما يقول أحد الصالحين:

" واعلم أن ثمن
السيادة ترك الوسادة "




من هو المحروم؟


هناك الكثير من المفاهيم التي يفهمها الناس فهما خاطئاً

ويوضح لنا ذلك الحسن بن على"رضي الله عنه" حينما قال:

إذا لم تقدر على قيام الليل وعلى صيام النهار

فاعلم انك محروم وقد كثُرت ذنوبك


هذا هو المعنى الحقيقي لهذه الكلمة "المحروم"

* محروم أنت يا من لم تستطع القيام.

* محروم أنت يا من لم تستطع الصيام.

* محروم أنت يا من لم تعرف ربك.

دروب كثيرة تؤدى إلى هلاك الإنسان

وكلها ناشئة منك ،، نعم منك فذنوبك كثيرة




أفلا تصلون إلا الصلوات الخمس ..؟؟؟


كان للحسن البصري جارية فباعها لأناس وجاء عليها أول ليل

عندهم فقامت وقالت: يا أهل، الدار الصلاة الصلاة قوموا صلوا

فقالوا: أطلع الفجر؟

فقالت: أفلا تصلون إلا الصلوات الخمسة ؟؟؟

فقالوا: نعم

فرجعت لسيدها الأول - الحسن البصري

وقالت: يا مولاي...

ردني لقد بعتني لقوم لا يصلون إلا الصلوات الخمس.

كأننا نقرأ قصة خيالية لا تمت للواقع بصلة

لقد أصبح واقعنا مختلفا اختلافاً كبيراً عما كان عليه أسلافنا

أَمة تقول هذه الكلام ترى لو كانت موجودة بيننا الآن

ماذا كانت ستقول؟؟؟





اشتياق إلى الليل


يقول الفضيل بن عياض: إذا غربت الشمس فرحت بالظلام

كي ينام الناس، فاخلو بالله عز وجل.

شعور عظيم لا يخرج إلا من قلب رجل عاش هذا الشعور

وما أحلاها من لحظات ليخلو كل حبيب بحبيبه

منا من يتعجب .. يقول كيف يحب الظلام؟

انه اشتياق أهل الليل إلى ليلهم ليناجوا محبوبهم

هناك خلوة ومناجاة ووداعاً لهذه الحياة !



لم يكن جذعاً يا بنى ..


كان المنصور بن المعتمد يقيم الليل كل يوم على سطح بيته

فلما مات قال ابن جاره لأمه: أين الجذع الذي كان على سطح

المنصور بن المعتمد يا أماه؟ فقالت: يا بنى، لم يكن جذعاً،

إنه المنصور ولقد مات فلن ترى الجذع مرة أخرى يا بنى

أخشى أن يكون حالك مع هذه المؤريقات هو معنى الشفاه

والعجب بكلام عجيب.

.. لا يولد الإنسان العظيم ما بين يوم وليلة ..

لابد له من مقدمات.

فهيا كن جذعاً



آه على حالنا ...


دخل رجل على أحد التابعين وهو يبكى فأشفق عليه

وقال: مالك تبكى؟ اوجع يؤلمك؟

قال: أشد

فقال الرجل: نعى إليك بعض أهلك؟

قال: أشد

فقال الرجل: أفقدت أموالك؟

قال: أشد

فقال الرجل متعجبا: وما أشد من ذلك؟

قال: نمت البارحة ونسيت أن أقوم الليل

آه على حالنا نحن أننا إذا بكينا بدلاً من الدموع دما كان هينا

اذرف دموع الندم على أوقات ضعيف وحرمان قد انتهكت

وأعلن الحداد فالليل يئن





لم تقض نهمك ولن تقضيه


يقول أحد التابعين: منذ أربعين سنة ما حزنت على شيء

كحزني على طلوع الفجر وكيف لا يحزن وهو ليس في هذا الوجود

قلبه يسيح في السماء وبأذان الفجر إعلان أننا ما زلنا في الأرض

نعيش كأهل الأرض

ويقول أحدهم: أني أبدأ الصلاة بالليل يهولني طوله

فيطلع على الفجر وما قضيت نهمي من قيام الليل.




أشـــد لذة ..


يقول أحد التابعين:

أهل قيام الليل شفى ليلهم أشد لذة من أهل اللهو في لهوهم

من ظن أن بحديثه الحلو مع زوجته أن هذه هي اللذة فهو مخطئ،

ومن ظن أن المكالمات التليفونية (تشاتنج) وأنها هي اللذة المطلوبة

فهو مخطئ ، ومن ظن أن اللذة في مشاهدة التلفزيون فقد أخطأ.

أن اللذة الحقيقية هي لذة القلب والروح ولن تجد لذتهم

إلا في الليل ومناجاة الحبيب




الحمـــد لله



أنى أرى أثر السعادة عليكم الآن أشعر بذلك منكم من يصدقني قلبه

ولكن لسانه لا يستطيع أن يبوح بذلك فهو حريص على الخفاء

وأني أسألكم الدعاء في هذه الأوقات ..

أحب أن أقول أن وراء هذه الأعمال قلوب تدبرت القرآن فعلمت

وعملت، جعلني الله تعالى وإياكم منهم.

اللهم آميــن آميــن آميــن




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aljunnah'asker
عضو مميز
عضو مميز
avatar

i know that i'm weak of my sins i can't speak your marcy i seek though i'm not worthy
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: ملتقى الأخوة
انثى عدد المساهمات : 299
نقاط : 14827
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: ثمــن السيادة ... ترك الوسادة ...   السبت 27 مارس 2010, 9:53 pm



اين نحن منهم الله المستعان اللهم اصلح القلووووووب وردها لك ياحي ياقيوم

اللهم ارحمنا برحمتك فاعمالنا لا تسوى والله يعطيك العافيه

اللهم ارضى عنا ويسر امورنا لكل ما تحب وترضى

كلام جدآ مؤثر بارك الله فيك اختي مميزه كعادتكِ

جزاكِ الله عنا وعن الاسلام خير الجزاء اختي الغ
اليه...الزهر
اء



اللـهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللـهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ،

وزدنا علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه

واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين..

اللهم اغفرلي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات ..

لا اله إلا عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وقدر علمك ..

وصلي على نبيك محمد عدد ذلك واكثر في كل وقت وحين الى يوم الدين .

اللهم اميييييييين ...في انتظار موضوعك القادم وما يحمل من فا
ئده

ادامكِ الله في حفظه ورعايته...تقبلي مروري البسيط

Sad


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Sohaib
عضو مميز
عضو مميز
avatar

صهيب * أبا يحيى *
ذكر عدد المساهمات : 133
نقاط : 14659
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: ثمــن السيادة ... ترك الوسادة ...   السبت 03 أبريل 2010, 3:44 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختى الفاضلة ... الزهـــــراء

جزاكِ الله خيراً على هذا الطرح القيم وعلفى التذكير بفوائد قيام اليل والترغيب فيه واظهار

فضله ، وكيف كان السلف الصالح يحرصون على هذه العبادة الغالية، واسمحى لىّ أن

أُشارك بهذه المقالة التى أظنها طويلة ولكنها من باب التبيان وتحصيل العلم أرجو أن

نستفاد منها جميعا .....



حين يتوهم أهل الدنيا أن اللذة والنعيم في الأموال والنساء وفي البيت الجميل والفراش الوثير،

فإن جنة المؤمن في محرابه ، ولذته في مناجاته لربه سبحانه وتعالى حين يقوم فيترك فراشًا

وثيرًا وزوجة حسناء، ويلقي عن نفسه التعب والكسل ليجيب نداء ربه وهو يدعوه:

(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلاً * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً

يا أيها الملتف في ثيابه المستدفئ في فراشه: قم فإنك على موعد مع ربك وخالقك، وهو ينادي

على محبيه: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له.

هؤلاء هم أهل الله المحبون له على الحقيقة قيام الليل .. وما أدراك ما قيام الليل ؟

سنة عظيمة أضعناها، ولذة عجيبة ولكننا ما تذوقناها، وجنة للمؤمنين في هذه

الحياة ولكننا ما دخلناها ولا رأيناها .


لله قوم أخلصوا في حبه *** فأحبهم واختارهم خداما

قوم إذا جن الظلام عليهم*** قاموا هنالك سجدا وقياما

يتلذذون بذكــره في ليلهـــم*** ونهارهم لا يبرحون صياما

قيام الليل: مدرسة تتربى فيها النفوس، وتهذب فيها الأخلاق، وتزكى فيها القلوب .

قيام الليل: عمل شاق وجهاد عظيم لا يستطيعه من الرجال إلا الأبطال الأطهار، ولا من النساء

إلا القانتات الأبرار..

(
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ)(آل عمران:17) .

قيام الليل: دأب الصالحين قبلنا، ومكفرة لسيئاتنا، وقربة لنا إلى ربنا، ومطردة للداء عن أجسادنا.



لماذا الحديث عن قيام الليل

الحديث عن قيام الليل له أسباب كثيرة ..

أولها:أنه بداية الطريق لإعادة بناء الأمة، وتأهيلها مرة أخرى لقيادة العالم وسيادته وريادته .

فبهذا الأمر ربى الله تعالى الرعيل الأول وجهزهم لتحمل مشاق الرسالة والقيام بأمر الدعوة؛

لأن العبد إذا قام الليل طهر قلبه، وإذا طهر القلب فلن تجد منه إلا السمع والطاعة.

ولذلك لن تعجب إذا علمت أن الله افترض على المسلمين قيام الليل قبل أن تنزل الأحكام

وقبل أن تفرض الفرائض وقبل فرض الصلوات الخمس كما جاء في حديث حكيم بن حزام

أنه جاء إلى السيدة عائشة رضي الله عنها يسأل عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:

ألست تقرأ سورة المزمل
؟ قال: بلى، قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة،

فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولاً (
سنة كاملة) وأمسك الله خاتمتها اثني عشر

شهرًا في السماء حتى أنزل في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعًَا بعد فريضة
.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إن قيام الليل كان فريضة في أول الأمر على

النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه سنة كاملة حتى نسخ الله هذا في آخر السورة
.

فطهارة القلب وزكاة النفس لا تكون إلا بقيام الليل .ولهذا وجدنا بعد الأمر بقيام الليل الحديث

عن المهام الجسام التي يعد الله لها نبيه صلى الله عليه وسلم حين يقول الله تعالى:


(إِنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)
.



الثاني: تبدل أحوالنا عن أحوال السلف، وانقلاب ليالينا إلى لهو ولعب وتفريط في الأعمار

وتضييع للأوقات. وبدلا من أن تقضى ساعات الليل في صلاة ومناجاة لله صار الأعم

الأغلب يقضيها في معاص أضاعت على المسلمين دينهم.

وغاب عن الكثير منا حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


" ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول:

من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له؟
".(رواه الجماعة) .

وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

" أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون

ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن
" .



الثالث : هو قسوة في القلوب، وجفاف وجفاء في الباطن طفح على الظاهر فأورث النفوس

عدم تلذذ بالقرآن والآيات، وعدم تأثر بالمواعظ والبينات، ومن كان هذا حاله فلا بد له أن

يقوم الليل ليسأل ربه أن يمن عليه بقلب خاشع رقيق فما استجيبت الدعوات في وقت

بمثل ما استجيبت بالأسحار.



الرابع : رغبة في إحياء سنة من سنن النبي صلوات الله وسلامه عليه، تركها الناس

ورغبوا عنها، وفي إحياء سننه أجر عظيم وثواب كبير.



قيام الليل في القرآن

لقد تنوعت صور دعوة القرآن المسلمين لقيام الليل ما بين الأمر به، وبيان فضله،

وامتداح أهله، وعاقبة أصحابه ترغيبًا وتحبيبا، وهذه الآيات منها المدني والمكي:

فأمر الله به في سورة المزمل كما سبق، وفي سورة الإسراء:


(أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً *

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً)(الإسراء:78، 79).

قال الحسن ومجاهد: أي أن القيام في حق النبي نافلة؛ لأن الله غفر له ما تقدم من ذنبه

وما تأخر، وهو في حق المسلمين فريضة، فقالا: لابد من قيام الليل ولو ركعتين في السحر
.

وفي سورة ق قال تعالى:

(فَاصْبِرْعَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ *

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) (ق:39، 40) .



وفي وصف أهل الإيمان امتدح الحق تبارك وتعالى المتقين المحسنين داعيا

للاقتداء بهم فقال عز وجل:


(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ *

كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)(الذريات:15 - 18).

وقال :

(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً*

وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً)(الفرقان:64،63) .

فجعل من صفات عباده الذين شرفهم بنسبتهم إليه أنهم يبيتون ليلهم سجدًا وقيامًا.

وفي بيان ما أعد للقائمين من الجزاء والنعيم قال تعالى:


(إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *

تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(السجدة:15 - 17) .

وكل هذه السور مكية باتفاق المفسرين.




أما السور المدنية فقد تابع الله فيها التنبيه على تلك الشعيرة العظيمة كما في قوله سبحانه:

(الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ)(آل عمران: 17) .

وقال أيضا:

(لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)(آل عمران:113) .

وفي سورة الإنسان قال تعالى:

(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً)(الإنسان:25، 26) .



القيام في السنة

لقد تواطأت أدلة السنة المطهرة مع أدلة الكتاب العزيز في الدعوة لهذه الفضيلة العظيمة وحث

المؤمنين عليها، وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله هو الحادي لأمته في

اقتفاء أثره، فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"
أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل
".

ولذلك كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول:

"لأن أصلي في جوف الليل ركعة أحبُّ إليَّ من أن أصلي بالنهار عشر ركعات".





وعندما هاجر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان أول ما كلمهم أن أمرهم بقيام الليل،قال:

"أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ".

وكان صلوات الله عليه وسلامه يتعهد المسلمين ويحثهم على قيام الليل، فعن أبيّ بن كعب

رضي الله عنه قال:"
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مضى ثلثا الليل نادى بأعلى صوته:

أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".

وطرق عليا وفاطمة رضي الله عنهما ليلا وقال: ألا تصليان؟".

وقال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

"
نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل
".

قال سالم بن عبد الله: فكان ابن عمر بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.


وقال لعبد الله بن عمرورضي الله عنهما:

"
يا عبد الله لا تكن كفلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل ".

وفي وصية جبريل للنبي الأمين صلى الله عليه وسلم قال:

"يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت

فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل، وعزه استغناؤه عن الناس
" .



والنساء أيضا

ولم يقتصر الأمر بقيام الليل على الرجال فحسب وإنما أيضا دعيت إليه المسلمات.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


"رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء،

ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء
".

(رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح) .


وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ركعتين جميعًا كُتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات " .

وذكر أن العبد إذا فعل ذلك أو فعلته امرأته ضحك الله من فعلهما.

وفي المسند: "إذا ضحك الله من عبد فلا حساب عليه".



مقدار قيام الليل

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل أحد عشر ركعة، أو ثلاث عشر ركعة،

ولا يزيد على ذلك، وكان يقول:

" صلاة الرجل مثنى مثنى

وروت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:

"فصلى أربعًا، لا تسل عن طولهنَّ وحسنهنَّ، ثم صلى أربعًا لا تسل عن طولهنَّ وحسنهنَّ، ثم أوتر بثلاث" .


وصدق والله القائل:

وفينا رســول الله يتـلـو كـتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** بــه مــوقـنـاتٌ أن مــا قــال واقـــع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا اسـتثـقـلـت بالمشركين المضاجع


هذا هديه صلوات الله وسلامه عليه، وكل إنسان يفعل ما تيسر له قدر استطاعته، والمقصود

هو وجود قيام الليل وإحياء تلك السُّنَّة فيصلي العبد ما شاء ثم إذا تعب نام. وفي الحديث:

" ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليرقد

وقال:


"خذوا من الأعمال ما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا".(رواه البخاري ومسلم) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما:
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيام الليل،

ورغب فيه حتى قال
: "عليكم بصلاة الليل ولو ركعة".

وقال رضي الله عنه: ذكرت قيام الليل فقال بعضهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة".

والفواق
: هو مقدار ما يرفع الحالب يده عن الضرع ثم يعيدها إليه ، وقيل مدة الحلب ...

والمقصود أنها مدة قصيرة.

وقال صلى الله عليه وسلم:


"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين،

ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين
".

يعني الذين يوفون أجرهم بالقناطير. (رواه أبو داود، ابن خزيمة وهو في صحيح الجامع).



من الأسباب الميسِّرة لقيام الليل


ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:

فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:

الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.

الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.

الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.

الرابع
: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.

لما سأل شاب الحسن البصري رحمه الله فقال لا أستطيع قيام الليل؟قال كبلتك خطاياك.




وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور


الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.

الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.

الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.

الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه

لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.

يا رجال الليل جـدوا *** رب داع لا يــرد

لا يقــوم اللــــيل إلا *** من له عزم وجد




أختى الفاضلة ... الزهراء

شكرا الله لكِ هذه التذكرة وبارك فى جهودك ومرة آخرى عوداً حميداً

أسأل الله أن يجعلنا وإياكِ وجميع أخوانى وأخواتى والمسلمين جميعا

ممن يقيمون الليل وأن يرزقنا التلذذ بتلك العبادة الغالية

دمتِ اختى الفاضلة بخير حال


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثمــن السيادة ... ترك الوسادة ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ الحــوارات العــامة ۩۞۩ :: المنبـــر العــام-
انتقل الى: