الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حُكم الإحتفال بالمولــــــــــــــــــد النبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14935
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: حُكم الإحتفال بالمولــــــــــــــــــد النبوي   الخميس 18 فبراير 2010, 9:39 pm



السلام عليكم ورحمــ الله ـــــة وبركاته


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

وبعد





فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله

والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )

آل عمران/31 ,

وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون) الأعراف/3

وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
). رواه البخاري رقم 2697

ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم :(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)؛





وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول

وهم في هذا الاحتفال على أنواع :

فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .

ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.

ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .

ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرا

من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك.

وهوبجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة

أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعده

الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري

كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما

وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين

وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.


قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري

(وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً ..إلى أن قال : قال البسط : حكى

بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي

وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً

من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم

وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة

الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي

ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات
(طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً

وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم

إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف

وزفها بجميع ما عنده من الطبول ...والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان

إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة

فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً

باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان

والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .





حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :

الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :

أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه

وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم

( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة)؛

أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676

والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين

ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به

ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم

وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم
) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين

ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم

ثانياً: في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام

والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم

ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم
) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314

وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم


ثالثاً: أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم

فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله

كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله

وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها

وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم

فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله
) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح6/566

أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله


وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق

إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
) النساء/171

ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما

أهلك من كان قبلكم الغلو
) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .


رابعاً: إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة

ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله

ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها

كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر

ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون

ويضرون
حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم

( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله
) يونس/18

وقال تعالى : (
والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3





مناقشة شبه مقيمي المولد :

هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ،

ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :


1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :

والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه

ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد

من هذا القبيل المذموم لأنه معصية ، وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة

رضي الله عنهم ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت

على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد

محمداًُ صلى الله عليه وسلم ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده

وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده

وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له
) البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح :5/388

ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه


2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :

والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم والثابت

عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها
وعمل

الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا :


( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله
) الأنعام/116

مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها

فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .

فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم

والإمام الشاطبي في " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن عم

اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان

والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار

هذه البدعة
كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة

3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم

ويرتبط بها المسلم لكما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الآذان والإقامة والخطب

وكلما ردد المسلم الشهادتين بعد الوضوء وفي الصلوات ، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم

في صلواته وعند ذكره ، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول

صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل .. وهكذا المسلم دائماً

يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط

وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه

والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره

كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح
/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة

وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه

والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته

فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم
) آل عمران/164

وقال : (
هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2

4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ

وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .


5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

ويجاب عن ذلك بأن يقال :
ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :

( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح5/35

وقال صلى الله عليه وسلم : (
فإن كل بدعة ضلالة) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676

فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة

قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : كل بدعة ضلالة

من جوامع الكلم ،لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ،

وهو شبيه بقوله
صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
" أخرجه البخاري

3/167 رقم 2697
الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً

ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إلي
فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات

أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة )
انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233





وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح

( نعمت البدعة هذه
) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ،الفتح 4/294

وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه

والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .

وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه

إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه

وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن

لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له

والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير

خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين

في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمربن الخطاب رضي الله عنه

خلف إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين

وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث

لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم

خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور

لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلموت السنة بعد ذلك

حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب

ربهم وسنة نبيهم
صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين

ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين

وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر

فهل كان من أحدث بدعة المولد هدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا.


6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها

وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !


والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس

والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك

أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته

كما قيل

لو كان حبك صادقاً لأطعته **** إن المحبّ لمن يحب مطيع


فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته ، والعض عليها بالنواجذ ، ومجانبة ما خالفهم

من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة

ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع ، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين

فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة ، قال تعالى

( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
) البقرة / 112

فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة

7- ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول

صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسي به!

فنقول لهم : إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً

طوال السنة وطوال الحياة ، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة

" وكل بدعة ضلالة
" أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676 ، والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً

عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعيلكم بسنتي

وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور

فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد
4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم

في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال

فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة .


وإذ عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضله

وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث وقد دل عليه قوله تعالى

( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر

ذلك خير وأحسن تأويلاًُ
) النساء /59

والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليهوسلم

هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل

فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟

فالواجب على من يغعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع

فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه

اللهم إجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

أسأل الله لى ولكم الهداية والثبات والتسديد والرشاد إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه

وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً


منقول للإفادة

والسلام عليكم ورحمــ الله ــــة وبركاته





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرحيق المختوم
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد المساهمات : 224
نقاط : 15942
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: حُكم الإحتفال بالمولــــــــــــــــــد النبوي   الأحد 21 فبراير 2010, 1:41 am



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته









أكمل الله تعالى لهذه الأمة دينها












ولم يترك النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الخير إلا ودلنا عليه

ولا شيء من الشر إلا ونهانا عنه


وحذرنا صلى الله عليه وسلم من أن كل عمل نعمله لم يفعله هو

.. فهو باطل ومردود على صاحبه










وأنكر الله تعالى على من فعل ذلك











والصحابه رضوان الله عليهم

أكثر الناس أيمانا وأفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين


و أكثر منا بلا شك حبـــا للنبي صلى الله عليه وسلم

ومع ذلك لـــــم يحتفلوا بمولده


سواء في محياه أو بعد مماته

فهل يظن المحتفـل بالمـولـد النبوي

أنه أفضل من الصحابة رضي الله عنهم

وأكثر حبا له صلى الله عليه وسلم منهم ؟

لو كان أمر المولد النبوي خيرا

لسبقونا اليه الصحابه رضوان الله عليهم

كل خير في إتبــاع من سلف وكل شر في إبتداع من خلف







ــــــــــــــــ

رابط حفظ الفلاش



*****

جزاكِ الله خيرا اختنا الغالية هالة الايمان

على الموضوع

جعله الله فى ميزان حسناتك يوم ان نلقاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14935
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: حُكم الإحتفال بالمولــــــــــــــــــد النبوي   الإثنين 22 فبراير 2010, 6:01 pm



السلام عليكم ورحمــــ الله ــــــــــة وبركاته

صلاةً وسلاماً عليك يا حبيبى يا رسول الله


أختى الغالية.......الرحيق المختوم

جزاكِ الله خير الجزاء على مرورك الجميل ،جعله الله فى ميزان حسناتك غاليتى

وجعلكِ من سعداء الدارين

والله أسأل أن يجعلنا من الذين يسيرون على خطى الحبيب وعلى نهج الصحابة والتابعين

المطبقين لسنته صلى الله عليه وسلم لا نحيد عنها أبدا

جمعنا الله وأياكم فى الفردوس الأعلى من الجنة برفقة الحبيب المصطفى

صلوات ربى وسلامه عليه

اللهم آمين ... اللهم آمين ... اللهم آمين

تشرفت أختى الغالية بمرورك الكريم

ونحن فى إنتظارمساهماتكم جميعاً فى منتدانا الغالى ولو باليسير

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حُكم الإحتفال بالمولــــــــــــــــــد النبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: السـاحـة العلمية-
انتقل الى: