الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصفــات الإيمــــانية للدعــــاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجية الجنة
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - الأسرة فى الإسلام / التنمية البشرية /همزة التواصل
عدد المساهمات : 260
نقاط : 15553
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: الصفــات الإيمــــانية للدعــــاة   الإثنين 14 ديسمبر 2009, 12:57 am









في طريق مسيرتنا الاسلامية ، وفي معامع العمل الاسلامي ، يحسن بدعـــاة الاســــلام

أن يتفحصوا بين الحين والآخر مواقعهم هم من الالتزام الاسلامي ، حتى لا يكونوا معنيين

بقول الله تعالى :-

" أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ "

وحتى لا يحبط عملهم ويكونوا ممن أخبرنا عز وجل عنهم فقال :-

" الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "

فالخاسرون الحقيقيون في ميزان الحق يوم القيامة هم الذين خسروا أنفسهم ولو ربحوا الدنيا جميعا

والرابحون الحقيقيون في ميزان الحق يوم القيامة هم الذين ربحوا أنفسهم ولو خسروا الدنيا جميعا

والمحسنون الحقيقيون في منطق الحق هم الذين أحسنوا لأنفسهم أولا، واعتقوا رقابهم في النار أولا..

أو لم نسمع الى قوله تعالى :-

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ "

والى الحديث النبوي الرهيب :-

" يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور فيها كما يدور الحمار

في الرحى فيجتمع اليه أهل النار فيقولون: يا فلان، ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى

عن المنكر؟ فيقول بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آنيه وأنهى عن المنكر وآتيه".



ان مستوى التزام الدعاة بالاسلام يجب أن يتجاوز بكثير مستوى غيرهم من الناس فان

استووا معهم بالالتزام لم يكن لهم الفضل عليهم بالدعوة، بل كان عليهم دونهم وزر الادعاء..

ثم ان على دعاة الاسلام أن يدركوا أن الله تعالى عقد البيعة في قوله تعالى :-

" إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ "

وان وفاء الدعاة بهذه البيعة مرهون بمدى التزامهم وتحليهم بالصفات الايمانية

التي أشارت اليها الآية التي تلي آية البيعة مباشرة :-

" التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ "



فما هي هذه الصفات الايمانية ؟؟

التــائبـــون

ان الصفة الأولى التي يجب أن تتحقق في الدعاة هي صفة التوبة..

فالعاملون للاسلام يجب أن يكونوا أشد احتراسا من المعاصي كل المعاصي منهم من عدوهم،

لأن ذنوبهم خوف عليهم من عدوهم فان وقع ما يعتبر معصية ، ولا بد أن يقع، كان عليهم أن

يبادروا بالتوبة والانابة الى الله آملين نداء الله عز وجل :-

" وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ "

فالتوبة والانابة الى الله صفة أصلية لازمة من صفات المؤمنين :-

" وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ

وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ "

ثم ليعلموا أن نبيهم وقدوتهم محمد صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي الذي لا ينطق عن الهوى،

المعصوم عن الخطأ الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه كان لا يفتأ يستغفر ربه ويقول :-

" يا أيها الناس توبوا الى الله واستغفروه، فاني أتوب اليه في اليوم مائة مرة" رواه مسلم،

وفي رواية للبخاري يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :-

" والله اني لأستغفر الله وأتوب اليه في اليوم أكثر من سبعين مرة".

واحتراس الدعاة من المعاصي يجب أن يشمل حتى الذنوب الصغيرة،

لأن تعود النفس على التساهل مع الصغائر من شأنه أن يستدرجها للوقوع في الكبائر..

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول :-

" اياكم ومحقرات الذنوب فانهن لا يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه.."

وصدق الشاعر حيث يقول :-

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل ادمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

ان هذا يفرض أن تكون للدعاة مع أنفسهم جلسات دائمة , يناقشونها فيها الحساب

يقيّمونها ينقدونها، يستخلصون منها ما تداخل فيها، ويمسحون عنها ذنويها

آملبين نداء الله في ذلك :-

" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا "

ومنفذين لوصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يقول :-

" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، وتهيئوا للعرض الأكبر".

ويقول العلماء في التوبة :-

التوبة واجبة من كل ذنب فان كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى فلها ثلاثة شروط :-

الاقلاع ،, الندم ،, عدم العودة

وان كانت تتعلق بآدمي فشروطها أربعة :-

الثلاثة الأولى ،, وأن يبرأ من حق صاحبها.




الحــامـــدون

والحامدون هم الذين تختلج قلوبهم احساسا وشعورا بنعم الله عليهم،

وتلهج ألسنتهم شكرا وثناء وتندفع أعضاؤهم بذلا وعطاء..

ومن أولى من دعاة الاسلام بالحمد

ومن أولى منهم بشكر وهم الذين نعموا بالهداية، وأصابتهم نعمة الايمان

" وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا "

" بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "

ان نعم الله على عباده لا يحصى عددها فكل ما في الكون والانسن والحياة ينطق بنعمه

" أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا "

" إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

* فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ

لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ

مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ * وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ

مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ

مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ

انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ "

ان كل هذه النعم وغيرها وان وتتوالد به الحياة ويعيش به الانسان من دلائل فضل الله وكرمه

على عباده، وانما يكون رد الفضل وشكر النعمة بتوظيف كل ذلك فيما يرضي المنعم عز وجل

امتثالا لأمره تعالى :-

" فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ "

" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ "

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول :-

" ان الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها"

والدعاة الى الله يجب أن يكون حمدهم لله في السراء والضراء في الشدة والرخاء

حتى يكونوا معنيين بقوله صلى الله عليه وسلم :-

" عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله له خير، ان أصابته سراء شكر فكان خيرا،

وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لأحد الا للمؤمن".

أما أجر الحامدين فهو عند الله عظيم.. وحسبنا أن نسمع الى قوله صلى الله عليه وسلم :-

" اذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته :- قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون:- نعم.

فيقول :- قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون :- نعم. فيقول :- فماذا قال عبدي؟ فيقولون:

حمدك واسترجع. فيقول الله تعالى:- ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد".

وان من اكرام الله تعالى لعباده أنه امتن عليهم بالنعمة وضاعف لمن حمده عليها وشكر.

فالنعمة ابتداء منه والأجر انتهاء منه وقال الله تعالي :-

" فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ "



الســائحــون

والسياحة هنا سياحة النظر والفكر والنفس في خلق السموات والأرض..

سياحة المؤمنين في انفسهم، وفيما حولهم من مخلوقات وأكوان وعوالم

" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ*

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "

فما أحوج الدعاة الى سياحات في عالم الأكوان والفضاء والمجرات تبصرهم بعظمة الله وقدرته

وتحفزهم على طاعته وعبادته..

وما أحوج الدعاة الى سياحات تاريخية في سير الصالحين وتراجم العظماء من سلفنا الصالح

يخبرون بلاءهم وصبرهم وتضحياتهم ليكون لهم بهم اقتداء..

وما أحوج الدعاة الى سياحات عبر صراعات الحق مع الباطل، ليروا كيف كانت تتحطم على

صخرة الاسلام عروش الطغاة ومكائد الحاقدين وليعلموا ان دولة الباطل ساعة ودولة الحق الى

قيام الساعة. وصدق الله تعالى حيث يقول :-

" فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ *هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى

وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ *وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ "

والداعية الذي يبصر دقائق خلق الله في جسمه وفي الحياة من حوله، في الماء والهواء والنبات

والحيوان، ويرى عظمة خلقه في اختلاف ألسنة الناس وألوانهم وامزجتهم وأشكالهم يغدو أشد

ايمانا بالله وأشد خشية له وتعظيما لقدره وقدرته، وهذا هو معنى قوله تعالى :-

" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ "

ولذلك حض القرآن الكريم على السياحة والتفكر والتدبر في كثير من آياته منها قوله تعالى :-

" قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

" أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ "

" أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا

فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ "

" أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ

وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ "

" قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ *وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ "



الراكعــــون الســاجـــدون

وهم الحريصون على تمكين صلتهم بالله وتحسين علاقتهم به.

فهم المحافظون على الصلاة.. قياما وقعودا وعلى جنوبهم.. الدائمون عليها :-

" رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ "

والدعاة الى الله.. وبخاصة في هذا الزمن بأمس الحاجة الى أن تكون صلتهم بالله تعالى وعلاقتهم به

في وزن المسؤولية التي يحملون .. وعلى مستوى التحديات التي يواجهون..

وأسلافنا الصالحون انما كان انتصارهم وانتشار دعوتهم بقوة الاعتصام بالله، وشديد التمسك بحبله،

وبعظيم اقبالهم على النوافل في العبادات فضلا عن الفرائض ولهذا وصفهم الله عز وجل بأنهم :-

" تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ "

" كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ "

وهذا ما حمل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استبطأ فتح مصر، أن يكتب الى

عمرو بن العاص يسأله مستفسرا يقول :-" أما بعد:- فقد عجبت لابطائك عن فتح مصر تقاتلونهم

منذ سنتين، وما ذاك الا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم، وان الله تبارك وتعالى

لا ينصر قوما الا بصدق نياتهم" .



الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهمة أساسية من مهمات المؤمنين واذا كان المسلم

لا يكون مسلما حقا مالم ينهض بهذا الواجب ينهض به في نطاق نفسه واسرته ومجتمعه،

فكيف بالدعاة الذين نصبوا أنفسهم وعاظا ومرشدين وأئمة وقادة ؟

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكليف رباني قبل أن يكون تكليفا حركيا

ولقد جاء التكليف الرباني في قوله تعالى :-

" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "

وفي قوله تعالى -:

"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر "

" فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ "

ثم جاء الأمر النبوي مؤكدا التكليف الرباني بالنهوض بواجب الدعوة الى الله والأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والتواصي بالصبر في قول الرسول صلى الله عليه وسلم :-

" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه،

وذلك أضعف الايمان، وليس وراء ذلك حبة خردل من ايمان".

ولقد اكد الرسول صلى الله عليه وسلم وتشدد على ضرورة القيام بهذا الواجب

الذي يعتبر صمام أمان المجتمعات فقال :-

" والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهونّ عن المنكر، أو ليوشكن الله

ان يبعث عليكم عقابا منه ، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم"

وقال:" لا تزال لا اله الا الله تنفع من قالها وتصرف عنهم العذاب والنقمة مالم يستخفوا بها،

قيل وما الاستخفاف بها يا رسول الله؟ قال: يظهر العمل بمعصية الله فلا ينكر ولا يغير".

ولقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث له الى أن من أهم أسباب هلاك الأمم واقوى

معاول الهدم فيها تعطل واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال صلى الله عليه وسلم :-

" ان أول ما دخل النقص على بني اسرائيل، انه كان الرجل يلقى الرجل فيقول له يا هذا

ودع ما تصنع فانه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون

ذلك أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال:

لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا

وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون"

ثم قال:" كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه

على الحق اطرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم" رواه أبو داود.

ثم بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال مثال حي كيف تقع الكارثة حين يترك

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع فقال :-

" مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم

أعلاها وبعضهم اسفلها وكان الذين في أسفلها اذا استقوا الماء مروا من على فوقهم

فقاولوا: لو أننا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا فان تركوهم وما أرادوا

هلكوا وهلكوا جميعا، واذا أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" رواه البخاري.

وان على دعاة الاسلام أن يدركوا أن من أهم شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أن يكونوا قدوة لما يدعون الناس اليه لما يأمرونهم به ولما ينهونهم عنه فان خالف الفعل

بطل العمل وذهب الأجر والعياذ بالله تعالى ولهذا ندد القرآن الكريم بالذين يقولون مالا يفعلون فقال:

" كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ "

ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن مصير أولئك الذين يخاف فعلهم قولهم فقال :-

" يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور فيها كما يدور الحمار

في الرحى، فيجتمع اليه أهل النار فيقولون: يا فلان: مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف

وتنهى عن المنكر؟ فقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه".

وفي وصية لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه يوصي الدعاة الى الله

بأن يبدأوا بأنفسهم تعليما وتهذيبا قبل أن يقوموا بتعليم الناس وتهذيبهم فقال :-

" من نصب نفسه للناس اماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تهذيبه بسيرته

قبل تهذيبه بلسانه، ومعلم نفسه ومهذبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومهذبهم".



والحافظون لحدود الله

أي القائمون على تنفيذ أوامر الله في أنفسهم ومجتمعهم..

واذا كانت أوامر الله تعالى لا يمكن تنفيذها على أكمل وجه بغير سلطان،

أي بغير حكم اسلامي ودولة اسلامية، وجب العمل من أجل ذلك لحفظ حدود الله.

ان حياة الدعاة يجب أن تسير في خطين متوازيين بالنسبة لحفظ حدود الله

الخط الأول :- أن يحفظوا حدود الله في انفسهم وبيئتهم ما أمكنهم وهذا مناط التكليف الشخصي

الفردي للمؤمنين والمؤمنات وبه جاءت الآيان الكريمة :-

" إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "

" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ

مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا "

وهذا ما حدده الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :-

" الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات، لا يعرفهن كثير من الناس فمن اتقى

الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي

يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه.

الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله , ألا وهي القلب".

الخط الثاني :- أن يبادروا بالعمل لما يحقق حفظ حدود الله أي باقامة الدولة المسلمة التي

تحفظ حدود الله باحتكامها الى شرعه، وهذا مناط العمل الجماعي الذي لا يسقط وجوبه

الرباني عن كاهل المسلمين حتى يتحقق ويحقق أغراضه أو يقضي أصحابه شهداء..

" فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anwar al-islam
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد المساهمات : 179
نقاط : 14359
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 27/11/2009
الموقع : United State

مُساهمةموضوع: رد: الصفــات الإيمــــانية للدعــــاة   الثلاثاء 15 ديسمبر 2009, 11:57 pm





اللهم لا تجعلنا من الخسروا أنفسهم ولو ربحنا الدنيا جميعا

وجعلنا من
الربحوا أنفسهم ولو خسرنا الدنيا جميعا


وجعلنا من المحسنون الحقيقيون في منطق الحق الذين

أحسنوا لأنفسهم أولا، واعتقوا رقابهم في النار أولا

جعلنا الله وإياك وكل من في هذا المنتدى وكل المسلمين من

التــائبـــون ... الحــامـــدون... الســائحــون في خلق الرحمن

الراكعــــون ... الســاجـــدون... ولحافظون لحدود الله

اللهم امين ياربي

اختي الحبيبه ..... راجية الجنه

اسال الله ربي ان يضاعف لك الاجر وان يجزكِ الجنه

الله يكون في عونك على الجهود التي تبذليه لرتقا هذا المنتدى

وجميع الذين يتعبون من اجله

اسأل الله ان يجزيكم في دني قبل الاخره

وان يضاعفهوا في الاخره حتي تدخلوا الجنه دون سابق حساب

وان يجمعني بكم مع الحبيب الصطفى

صلى الله عليه وسلم

اللهم امين اللهم امين يارب العالمين

دمتي حبيبتي في حفظ الله ورعايته



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://50d.org/
 
الصفــات الإيمــــانية للدعــــاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: أصـول الدعـوة إلي الله-
انتقل الى: