الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحكام العيد والأُضحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14930
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: أحكام العيد والأُضحية   الخميس 26 نوفمبر 2009, 12:01 am







أخوتى وأخواتى أحبتى فى الله أحييكم بتحية الإسلام

السلام عليكم ورجمة الله وبركاته

أُهنئكم مقدما بعيد الأضحى المبارك ؛ وأقول لكم تقبل الله منا ومنكم الصيام

وجعله الله عيد مبارك علينا وعليكم جميعاَ وعلى الأُمة الإسلامية كافة

العيد هو موسم الفرح والسرور, وافراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بخالقهم ومولاهم

, إذا فازوا بإكمال طاعته, وحازوا ثواب أعمالهم بفضله ومغفرته

كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس: 58].؛

أخى المسلم أُختى المسلمة الخير كل الخير فى إتباع هدي الرسول صلوات ربى وسلامهُ عليه

فى كل أمور حياتنا ؛ والشر كل الشر في مخالفة هدى الحبيب المصطفى

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة, كان لهم يومان يلعبون فيهما فقال

إن الله أبدلكم يومين خيراً منهما , يوم الفطر , ويوم الأضحى )[ رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه ] ؛)

فأبدل الله هذة الامة بيومي من اللعب واللهو يومي الذكر والشكر والمغفرة والعفو

وهناك عيد ثالث يتكر كل أسبوع وهو يوم الجمعة, وليس للمؤمنين فى الدنيا إلا هذة الأعياد الثلاثة

لذا أردت أن أنقل لكم بعض الأحكام والأمور المستحبة عن عيد الأضحى والأُضحية




أولا : ما حُكم صلاة العيــــــــــــــدين؟

صلاة العيدين الفطر والأضحى ، كل منهما فرض كفاية ، وقال بعض أهل العلم

أنهما فرض عين كالجمعة فلا ينبغي للمؤمن تركها


ثانياَ : ماهى الأُضحية ؟ وهل هى واجبة أم سُنة؟

الأضحية : ما يذبح من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل

وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم ، وإجماع المسلمين

فى الكتاب قال تعالى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ

وقال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

والنسك الذبح ، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح ، وهو أشمل

وقال تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـامِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ

وفى السُنة

ما جاء في صحيح البخاري (5558) ومسلم (1966) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :؛

« ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما »

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : « أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحي »؛

رواه أحمد (4935) والترمذي (1507) ، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح ( 1475 ) ؛

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة

فقال يا رسول الله صارت لي جذعة فقال : « ضح بها »
رواه البخاري (5547) .؛

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:؛

؛«من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » . رواه البخاري(5545

فقد ضحى صلى الله عليه وسلّم وضحى أصحابه رضي الله عنهم ، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم

ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها ، واختلفوا هل هي سنة مؤكدة ، أو واجبة لا يجوز تركها ؟

فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة ، وهو مذهب الشافعي ، ومالك وأحمد في المشهور عنهما .

وذهب آخرون إلى أنها واجبة ، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية

وقال : هو أحد القولين في مذهب مالك ، أو ظاهر مذهب مالك ." انتهى من رسالة أحكام الأضحية والذكاة لابن عثيمين رحمه الله

قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله

" الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها ، فيُضحي الإنسان عن نفسه وأهل بيته " فتاوى ابن عثيمين 2/661






فالأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم

وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا اصل له

والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام

والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية

الأول: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته

وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عنه

وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل

الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا

قوله تعالى:؛

(فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم)

"البقرة: 181"

الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة

وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياساً

على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية في السنة؛

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه

فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين

ماتوا في حياته، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته

خديجة وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم

ضحى عن أحد من أمواته

ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحون عن الميت

أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنه لا يجوز

أن يشرك معه في ثوابها أحد، أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى

وصاياهم ولا يضحون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى

من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه

إلى عملهم ذلك



فيما يجتنبه من أراد الأضحية

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله

أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره

أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي

فليمسك عن شعره وأظفاره
) "رواه أحمد ومسلم

وفي لفظ: (فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي

وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك في حين نيته

ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية

والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك

وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام

من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا

في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم

وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضحى عنه فلا يتعلق به

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وأراد أحدكم أن يضحي..
)؛

ولم يقل: أو يضحى عنه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم
يضح عن أحد

كان حي عن أهل بيته، ولم يُنْقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك


وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره

أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه

ولا يمنعه ذلك من الأضحية كما يظن بعض العوام

وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه

وإن احتاج إلى أخذه فليأخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره

فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه

لمداواة جرح ونحوه




أحكام وآداب عيد الأضحى

أولاَ : التكبير

يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق

وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة،

قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات

وصفته أن تقول:؛

(الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد)

ويسن جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات

، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره



ثانياَ : الإغتسال والتطيب( للرجال)؛


لبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام

وكان صلى الله عليه وسلم يغتسل للعيدين

وكان صلى الله عليه وسلم يلبس للخروج إليهما أجمل ثيابه

، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب

فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله

بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال




ثالثاَ :صلاة العيـــــــــــــد

* الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً أن تيسر

كان صلى الله عليه وسلم يخرج ماشياً والعنزة -أي الحربة- تحمل بين يديه

, فإذا وصل إلى المصلى نصبت بين يديه ليصلي إليها

والسنة والصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً

فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم


كان صلى الله عليه وسلم يصلي العيدين في المصلى, ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة

أصابهم مطر إذا ثبت الحديث, وهديه كان فعلُهما في المصلى دائماً


وكان صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة عيد الفطر, ويعجل بالأضحى

ولم يكن هو ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلى المصلى شيئاً قبل الصلاة ولا بعدها



وكان صلى الله عليه وسلم إذا اتم التكبير اخذ فى القراءة, فقرأ فاتحة الكتاب, ثم قرأ بعدها

: {ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [سورة ق: 1] في إحدى الركعتين, وفي الأخرى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [سورة القمر: 1

وربما قرأ فيهما: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [سورة الأعلى: 1] و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [سورة الغاشية: 1]؛

صح عنه هذا وهذا, ولم يصح عنه غير ذلك.

فإذا فرغ من القراءة كبر وركع, ثم إذا أكمل الركعة وقام من السجود كبر خمس متوالية

, فإذا أكمل التكبير أخذ في القراءة, فيكون التكبير أول ما يبدأ به في الركعتين, والقراءة يليها الركوع


وكان صلى الله عليه وسلم إذا اكمل الصلاة انصرف, فقام مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم

, فيعظهم ويوصيهم, ويأمرهم وينهاهم


ولم يكن هناك منبر يرقى عليه, ولم يكن يخرج منبر المدينة, وإنما كان يخطبهم قائما على الأرض

وقال جابر رضي الله عنه: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد

فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة, ثم قام متوكئا على بلالٍ, فأمر بتقوى الله وحث على طاعته

ووعظ الناس وذكرهم , ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن" [متفق عليه].؛

وكان صلى الله عليه سلم يفتتح خطبه كلها بالحمد لله, ولم يحفظ عنه فى حديث واحد

أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير

ورخص صلى الله عليه وسلم لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة, وأن يذهب, ورخص لهم إذا وقع العيد يوم الجمعة


أن يجتزئوا بصلاة العيد عن الحضور الجمعة


صلاة العيد واجبة؛ لقوله تعالى: (فصل لربك وانحر) ؛

ولا تسقط إلا بعذر والنساء يشهدن العيد مع المسلمين

حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى



*مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد

من طريق وترجعه من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم

*التهنئة بالعيد: لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس

والتي منها

يحرم صيام يوم العيد لحديث أبي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم

نهى عن صيام يومين: يوم الفطر, ويوم النحر" [متفق عليه].؛


*إحياء ليلة العيد بالصلاة والقراءة والقيام, واعتقاد أن لقيامها فضلًا عن غيرها من الليالي

*ترك صلاة العيد والتهاون بأدائها مع أنها واجبة في أصح الأقوال

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج لها النساء والبنات حتى الحيض منهن

ليشهدن الخير من المسلمين, إلا ان الحيض يعتزلن المصلى

*التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير

*اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام

*واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لَسْنَ من المحارم، وغير ذلك من المنكرات

*تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر ودعاء الأموات

*الإسراف والتبذير في أيام العيد ولو كلن في أمور مباحة كالأكل والشرب والملبس وغيرها

* السفر أيام العيد إلى بلاج الكفر حيث الأجواء الموبؤة والانحلال




ذبح الأضحية ( وقت الذبح )؛


يبدأ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى ، وينتهي بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة

. أي أن أيام الذبح أربعة : يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده

والأفضل أن يبادر بالذبح بعد صلاة العيد ، كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم

، ثم يكون أول ما يأكل يوم العيد من أضحيته

روى أحمد (22475) عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ

، وَلا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ ، فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ

نقل الزيلعي في "نصب الراية" (2/221) عن ابن القطان أنه صححه

قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (2/319) : ؛

" قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أيام النحر : يوم النحر ، وثلاثة أيام بعده ، وهو مذهب إمام أهل البصرة الحسن

، وإمام أهل مكة عطاء بن أبي رباح ، وإمام أهل الشام الأوزاعي ، وإمام فقهاء الحديث الشافعي رحمه الله ، واختاره ابن المنذر

، ولأن الثلاثة تختص بكونها أيام منى ، وأيام الرمي ، وأيام التشريق ، ويحرم صيامها ، فهي إخوة في هذه الأحكام

فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع ، وروي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل منى منحر ، وكل أيام التشريق ذبح ) " انتهى

والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2476)؛

وقال الشيخ ابن عثيمين في "أحكام الأضحية" عن وقت ذبح الأضحية : ؛

" من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة

، فتكون أيام الذبح أربعة : يوم العيد بعد الصلاة ، وثلاثة أيام بعده ، فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد

، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته . . . لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق

مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت

أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى يخرج الوقت ، فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر

، وقياساً على من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها

ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارا ً، والذبح في النهار أولى ، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل

، وكل يوم أفضل مما يليه ؛ لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير " انتهى باختصار

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/406) :؛

" أيام الذبح لهدي التمتع والقران والأضحية أربعة أيام :
يوم العيد وثلاثة أيام بعده

وينتهي الذبح بغروب شمس اليوم الرابع في أصح أقوال أهل العلم " انتهى





كيفية تقسيم الأضحية في الأكل والصدقة

ورد الأمر بالتصدق بلحوم الأضاحي في الأحاديث النبوية ، كما ورد الإذن بالأكل والادخار

فقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :؛


دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ( أي أسرعوا مقبلين إلى المدينة ) حَضْرَةَ الأَضْحَى زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّخِرُوا ثَلاثًا ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَمَا ذَاكَ قَالُوا نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ فَقَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ


؛( وهم ضعفاء الأعراب الذين قدموا المدينة ) فَكُلُوا وَادَّخِرُوا . " رواه مسلم 3643

، قال النووي رحمه الله في شرح الحديث : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت

والمراد هنا من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة . قوله : ( يجملون ) بفتح الياء مع كسر الميم وضمها ..؛

يقال : جملت الدهن .. وأجملته إجمالا أي أذبته ..؛


قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا

هذا تصريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث ، وفيه الأمر بالصدقة منها ، والأمر بالأكل

، فأما الصدقة منها إذا كانت أضحية تطوع فواجبة على الصحيح عند أصحابنا بما يقع عليه الاسم منها

ويستحب أن يكون بمعظمها . قالوا : وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث

، وفيه قول أنه يأكل النصف ، ويتصدق بالنصف ، وهذا الخلاف في قدر أدنى الكمال في الاستحباب

، فأما الإجزاء فيجزيه الصدقة بما يقع عليه الاسم كما ذكرنا .. وأما الأكل منها فيستحب ولا يجب

. وحمل الجمهور هذا الأمر ( وهو قوله تعالى : فكلوا منها ) على الندب أو الإباحة لا سيما وقد ورد بعد الحظر . انتهى

وقال مالك : لا حد فيما يأكل ويتصدق ويطعم الفقراء والأغنياء ، إن شاء نيئاً وإن شاء مطبوخاً الكافي 1/424

، وقال الشافعية يستحب التصدق بأكثرها وقالوا : أدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ، ويهدي الثلث

، وقالوا يجوز أكل النصف ، والأصح التصدق ببعضها نيل الأوطار 5/145 والسراج الوهاج 563

، وقال أحمد : نحن نذهب إلى حديث عبد الله ( ابن عباس ) رضي الله عنهما

؛(يأكل هو الثلث ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث ) رواه أبو موسى الأصفهاني في الوظائف

وقال حديث حسن وهو قول ابن مسعود وابن عمر ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة المغني 8 / 632



تلخيص

ذكر الإمام ابن القيم رحمة الله ما ملخصة:؛

1- الذبائح التي هي قربة إلى الله وعبادة ثلاثة: الهدي, والأضحية, والعقيقة.

2- كان هديه صلى الله عليه وسلم نحر الإبل قياما مقيدة معقولة اليسرى.

3- وكان صلى الله عليه وسلم يسمي الله عند نحره ويكبر.

4- وكان صلى الله عليه وسلم يذبح نسكه بيده, وربما وكل في بعضة.

5- وأباح صلى الله عليه وسلم لأمته أن يأكلوا من هداياهم وضحاياهم, ويتزودوا منها.

6- وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع الأضحية, وكان يضحي بكبشين.

7- وكان ينحرهما بعد صلاة العيد, وأخبر أن


؛«ومن نحر قبل الصلاة، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء» [رواه البخاري].؛

8- وأيام الذبح: يوم النحر وثلاثة أيام بعده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل أيام التشريق ذبح»؛


]قال الألباني لا ينزل عن درجة الحسن بالشواهد] .

9- ومن هدية صلى الله عليه وسلم أن من أراد التضحية, ودخل عشر من ذي الحجة


, فلا يأخذ من شعره وبشره شيئا, لثبوت النهي عن ذلك في صحيح مسلم.

10- وكان من هديه اختيار الأضحية واستحسانها, وسلامتها من العيوب, ونهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن


, أى مقطوعة الأذن ومكسورة القرن ]أخرجة أحمد وأهل السنن].؛

11- وأمر ان تستشرف العين والأذن -أي ينظر إلى سلامتها- وألا يضحى بعوراء ولا مقابلة, ولا مدابرة


, ولا شرقاء ولا خرقاء [رواه أحمد وأهل السنن وصححه الحاكم].؛

والمقابلة: هى التي قطع مقدم أذنها, ولمدابرة: التي قطع مؤخر أذنها


والشرقاء: التي شقت أذنها, ةالخرقاء : التى خرقت أذنها

وذكر عنه أيضا: «أربع لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها


والعرجاء البين ظلعها و العجفاء التي لا تنقي» [صححه الألباني]، أى: من هزالها لا مخ فيها

12- وكان من هديه أن يضحى بالمصلى ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم


كان يذبح وينحر بالمصلى.

13- وأمر الناس إذا ذبحوا أن يحسنوا الذبح وإذا قتلوا أن يحسنوا القتل


وقال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» [رواه الترمذي وصححه الألباني

14 - وكان من هديه أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كثر عددهم


، كما قال صلى الله عليه وسلم قال عطاء بن يسار: سألت أبا أيوب الأنصارى

"كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فقال: "إن الرجل يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته, فيأكلوا ويطعمون" [صححه الألباني].؛










الله أكبر الله أكبر... لا إله إلا الله, والله أكبر, الله أكبر ولله الحمد.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
.


كل عـــــــــ أنتم بخير ـــــــــــــــــــــــام




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحكام العيد والأُضحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ وفي الدين حيـاة ۩۞۩ :: مناسبات اسـلاميـة-
انتقل الى: