الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قوارب النجاة في حياة الدعاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجية الجنة
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - الأسرة فى الإسلام / التنمية البشرية /همزة التواصل
عدد المساهمات : 260
نقاط : 15268
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: قوارب النجاة في حياة الدعاة   السبت 07 نوفمبر 2009, 12:39 am




قــــوارب النجــــاة


قـــــارب معرفة الله تعالى

وهو قارب النجاة من كل ضلالة وانحراف فالذي يعرف الله تعالى يعرف بالتالي الطريق

الى كل خير ويجتنب بالتالي أسباب الوقوع في الشر فمعرفة الله أول طريق السالكين

ومنطلق سبيل المسترشدين والحصانة من كل سوء والأمان من كل زيغ وهذا صميم معنى

قوله تعالى على لسان نبيه:" يا ابن آدم ، اطلبني تجدني , فان وجدتني وجدت كل شيء ,

وان فتك فاتك كل شيء , وأنا أحب اليك من كل شيء"
ومعرفة الله تعالى انما تتحقق وتتزايد وتتعمق بتزايد الاطلاع على خلقه والادراك لصنعه

وقدرته وفضله وآياته البينات فيما كان وفيما سيكون:-

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا

لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)

مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) "

" وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ "

والدعاة الى الله يجب أن يقدروا الله حق قدره ويعرفوه حق معرفته يعرفوا طريق الوصول اليه

والتقرب الى جلاله يعرفوا ما يرضيه ويسخطه وما يدنيهم منه وما يبعدهم عنه يعرفوا ذلك

ليس لذات المعرفة وانما للتقيد والالتزام لتزكية النفس وتخليتها وترقيتها حتى تبلغ درجة الربانية

" وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ "
من أجل ذلك كان مقام العارفين عند الله عظيما وأجرهم كبيرا مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

" أكثر أهل الجنة البله ، وعليّون لذوي الألباب" متفق عليه.





قــــارب عبادة الله تعالى

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الضلالات وسبيل النجاة من الآفات والانحرافات

فالعبادة واحسانها والدوام عليها والاكثارمنها، تنظم الصلة بالله وتحسنها وتديمها

والموصول بالله يبقى على مدد من الله وعون منه وعناية ومثل الموصول بالله كمثل الطائرة

المسترشدة في طيرانها ببرج المراقبة فاذا انقطعت هذه الصلة تاهت الطائرة في الفضاء

وانحرفت عن خط سيرها وتعرضت للأخطار والمهالك أو كمثل السفينة الموصولة

بنقطة المراقبة في الميناء اذا انقطعت صلتها تاهت في البحار

وغرقت في لجة ليس لها قرار..
ولهذا كان من عطاء الله لخلقه ومن منّه وكرمه عليهم أن نظم لهم وفرض عليهم خمس مواعيد

في اليوم والليلة لتأكيد الصلة به تحفظهم على تباعد فتراتها من الضياع سحابة نهارهم

كما حثهم الى الاستزادة من هذه الصلاة تنفلا في الليل والنهار صلاة وصيام وزكاة وحج..

والى ذلك يشير الله تعالى على لسان نبيه:

" من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب اليّ عبدي بشيء أحب الي مما افترضته عليه،

وما زال عبدي يتقرّب اليّ بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت سمعه الي يسمع به

وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني

لأعطيّنه ولان استعاذ بي لأعيذنّه وما ترددت عن شيء أنا فاعله،

ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته"





قـــــارب ذكر الله

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الشكوك والوساوس والقلق والاضطراب

وسائر الأمراض النفسية ان ذكر الله يبعث على الطمأنينة والسكينة والثقة والارتياح

وصدق الله تعالى حيث يقول:" فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ "

" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا "

" الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "

" أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ "
وذكر الله يبعث على الشجاعة والجرأة والاقدام لأنه يشعر المؤمن بأن الله معه

هذا الشعور من شأنه أن يولد في النفس من القوى والطاقات ما يدفع بصاحبه

لمواجهة كل التحديات ومجاوزة كل العقبات بكل ثقة واطمئنان..

ان لكل نفس شيطانا وان شيطان النفس ينفث فيها الخوف والفزع ويحرك الهواجس

" الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

(174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) "





قــــارب الخوف من الله

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الجبن والخوف والمعاصي والآثام
كان محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله المؤيد بالحوي يقول:

" أنا أخوفكم لله" ويقول:" والله اني لأخشاكم لله وأتقاكم له وجاء في الخبر :

ان الله تعالى أوحى الى داود عليه السلام:" يا داود خفني كما تخاف السبع الضاري".

فالذي يخاف الله تعالى يتقي سخطه ويخشى عذابه ويتحاشى الوقوع في محارمه..

والذي يخاف الله تعالى يقذف الله في قلبه الجرأة والشجاعة فلا يجبن عند لقاء العدو

ولا يتهيب عند مواجهة الطغاة ولا يستحي من الصدع بالحق وصدق رسول الله حيث يقول:

" من خاف الله تعالى خافه كل شيء، ومن خاف غير الله تعالى خوّفه الله من كل شيء" .

والذي يخاف الله نعالى يغدو أطهر الناس قلبا وأزكاهم نفسا وأدمعهم عينا وأسخاهم يدا

وصدق رسول الله صلوات الله عليه وسلم حيث يقول:

" اللهم ارزقني عينين هطالتين تشفيان القلب بذروف الدمع من خشيتك، قبل أن تصير الدموع دما" .

والذي يخاف الله تعالى تستديم مراقبته له وحذره من التفريط في جنبه ولا يأمن مكره

" فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ "

وقد روي أن النبي وحبريل عليهما السلام قد بكيا خوفا من الله تعالى،

فأوحى الله اليهما: لم تبكيان وقد أمّنتكما. فقالا: ومن يأمن مكرك.

ولشدة الخوف من الله قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لطائر:

ليتني مثلك طائر ولم أخلق بشرا..
وقال أبو ذر لغقاري: وددت لو أني شجرة تعضد..

وقال عثمان رضي الله عنه: وددت أني لو مت لم أبعث..

وقالت عائشة رضي الله عنها: وددت أني كنت نسيا منسيا..

وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسقط من الخوف مغشيا عليه اذا سمع آية من القرآن

. وأخذ يوما تبنة من الأرض فقال: يا ليتني كنت هذه التبنة يا ليتني لم آكن شيئا مذكورا

يا ليتني كنت نسيا منسيا.. ليتني لم تلدني أمي..

وسئل ابن عباس رضي الله عنه عن الخائفين فقال: قلوبهم بالخوف فرحة وأعينهم باكية

يقولون: كيف نفرح والموت من ورائنا، والقبر أمامنا، والقيامة موعدنا، وعلى جهنم طريقنا،

وبين يدي الله ربنا موقفنا؟

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا".





قـــــارب مراقبة الله تعالى

وهو قارب لنجاة من الغرق في بحر الشبهات والانحرافات والشهوات

فالذي يراقب الله تعالى يسد على الشيطان مداخله الى نفسه والغافل عن

المراقبة واقع في خياطيم الشياطين جبهات نفسه ضعيفة مقاومته كليكة مناعته معدومة

" وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)

وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37)

حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ "





قـــــارب حب الله

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الدنيا والتعبق بحطامها واللهث وراء متعها وشهواتها

وقد قال عيسى عليه السلام:" من اتخذوا الدنيا لهم ربا اتخذتهم عبيدا".
فالذي تعلق قلبه بالله لا يطغى عليه حب ما عداه واذا أحب أحب في الله

سواء كان حبا لأخ أو لزوج أو ولد أو لأي انسان في العالم فقال تعالي

" قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا

وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ

فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا يبلغ العبد درجة الايمان حتى يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما".

ولقد كان من ادعية الرسول صلى الله عليه وسلم:

" اللهم اني أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقرّبني الى حبك".

وان من مقتضيات حب الانسان لربه وانشغاله به وتلذذه بعبادته وتلهفه الى مناجاته

وروي عن بعض السلف:" ان الله تعالى أوحى الى بعض الصديقين: ان لي عبادا من عبادي

يحبوني واحبهم ويشتاقون الي وأشتاق اليهم ويذكروني وأذكرهم وينضرون الي وأنظر

اليهم فان حذوت طريقهم احببتك وان عدلت عنهم مقتك قال: يا رب ، وما علامتهم ؟

قال: يراعون الظلال بالنهار كما يراعي الراعي الشفق غنمه ويحنون الى غروب الشمس

كما يحن الطائر الى وكره عند الغروب فاذا جنهم الليل واختلط الظلام وفرشت الأرض

ونصبت الأسرة وخلا كل حبيب بحبيبه نصبوا الى أقدامهم وافترشوا اليّ وجوههم،

وناجوني بكلامي وتملقوا الي بانعامي فبين صارخ وباك وبين متأوّه وشاك وبين قائم

وقاعد وبين راكع وساجد بعيني ما يتحملون من أجلي وبسمعي ما يشتكون من حبي أول

ما أعطيهم ثلاث:أقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عني كما أخبر عنهم لو كانت

السموات والأرض وما فيها في موازينهم لاستقللتها لهم أقبل بوجهي عليهم

فترى من أقبلت عليه هل يعلم أحد ما أريد أن أعطيه..





قــــــارب الاخلاص لله

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر النفاق والشرك والرياء وحب الظهور وبوار الأعمال..
والداعية في عمله ونشاطه في كتابته وخطاباته في جهاده وجلاده أحوج ما يكون الي الاخلاص

حفاظا على أعماله من البوار وحتى لا يكون معنيا بقوله تعالى:

" وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا "

فلا بد للداعية بين يدي كل عمل من تصحيح النية وتقويم القصد وتصفية النفس

وليكن ذكراه في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:

" انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله،فهجرته الى الله ورسوله،

ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه".

فالاخلاص لله تعالى هو صمام الأمان في حياة المؤمنين به تزكو أعمالهم

وتضاعف أجورهم. فبالاخلاص تكون الأعمال والأقوال تكون العبادة والنعليم

يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون الجهاد والبذل والتضحية

يكون كل ذلك في ميزان العبد يوم القيامة ولقد روي عن أبي الدرداء عن رسول الله

" ان الاتقاء على العمل أشد من العمل وان الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح

معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا فلا يزال به الشيطان حتى يذكره

للناس ويعلنه فيكتب علانية ويمحي تضعيف أجره كله ثم لا يزال به الشيطان حتى

يذكره للناس ثانية ويجب أن يذكر ربه ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياء

فاتقي الله امرؤ صان دينه. وان الرياء شرك" رواه البيهقي.

فدعاة الاسلام مدعوون للخروج من ذواتهم وحظوظ أنفسهم مدعوون الى تنقية السرائر

قبل الظواهرفكم من أعمال كبيرة أفسدتها خواطر صغيرة وحقيرة وكم من مكابدة ومجاهدة

ضيعتها رغبات مشوبة فاسدة وهذا مناط قوله صلى الله عليه وسلم:

"ان أخوف ما اخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء،

يقول الله عز وجل اذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا الى الذين كنتم تراءون في الدنيا

فانظروا هل تجدون عندهم جزاء" رواه أحمد باسناد جيد.
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله:اني أقف الموقف أريد وجه الله

وأرلايد أن يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت الاية :

" فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا "




قــــــارب الرضى


وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الطمع والحسد والضيق والتشاؤم..

فالرضى سمت أصيل من سمات المؤمنين لا يكتمل الايمان الا به ولقد روي أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم دخل على الأنصار فقال:" أمؤمنون أنتم؟ فسكتوا. فقال عمر:

نعم يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: وما علامة ايمانكم؟ قالوا:

نشكر على الرضا.. نصبر على البلاء.. ونرضى بالقضاء..

فقال رسول الله صلى الله مؤمنون ورب الكعبة".

ودعاة الاسلام أحوج الناس الى الرضى بما قسم الله من خير وشر ففي مواجهة البلاء

وجب أن يكونوا راضيين محتسبين ما يصيبهم عند الله ذاكرين قول المصطفي :

" ان عظم الجزاء مع عظم البلاء، وان الله تعالى اذا أحي قوما ابتلاهم

فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط".

وفي ابتغاء فضل الله من الرزق وجب أن يكونوا راضيين قانعين بما قسم الله لهم

فالرزق بيد الله يؤتيه من يشاء وليجعلوا همهم رضاء الله تعالى وليذكروا قول المصطفي

" من جعل الهم هما واحدا كفاه الله هموم الدنيا جميعا، ومن تشعبته الهموم لا يبالي الله بأي واد من أودية الدنيا هلك".

وليتدبروا قول الله تعالى:

" وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى "




قـــــارب حب الرسول

وهو قارب النجاة من الغرق في تيارات الهوى وسبل الغواية ومسالك الشيطان :

" وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "

" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ "

" وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا "

ان حب الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يدفع الى تحري سنته والى الالتزام بشريعته

والى العيش معه صلى الله عليه وسلم في عسره ويسره في حياته الخاصة والعامة

والى الاقتداء به، امتثالا لقول الله تعالى

" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا "
ان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون لدى الدعاة أقوى من حب الأهل والولد

والناس أجمعين وليعلموا أن المسلمين الأولين لم يكونوا خير أمة أخرجت للناس الا بعظم

حبهم لرسولهم فهذا سعد بن الربيع يلتفت الى زيد بن ثابت يوم أحد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ويقول:

بلغ رسول الله السلام وقل له اني أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار، لا عذر لكم عند الله

ان خلص الى رسول الله وفيكم عين تطرف وفاضت نفسه من وقته.

وهذه امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد فلما أخبرن بذلك قالت:

ما فعل برسول الله ؟ قالوا: خيرا هو بحمد من الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر اليه

فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلّل!!

وهذا مصعب بن عمير يقبل على أمه التي أقسمت أن لا تذوق طعاما قط حتى يترك دين محمد

فيقول لها: والله يا أماه لو كانت لك مائة نفس خرجت نفسا نفسا ما تركت دين محمد.

وهذا سواد بن غزية يضم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وهو يجهش بالبكاء

وعندما يسأله المصطفى صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك يقول:

حضر ما ترى يا رسول الله ، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك..

وهذه أم حبيب زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، يدخل عليها أبوها أبو سفيان ولما يسلم بعد

ويهم بالجلوس على فراش هناك فتمنعه من ذلك وعندما يسألها عن السبب متعجبا تقول له:

انه فراش رسول الله وأنت رجل مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله..

ويدخل في باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم حب الصحابة رضوان الله تعالى عليهم

وحب الصالحين عموما واقتفاء آثارهم فقد أخرج رزين عم عمر رضي الله عنه مرفوعا:

" سألت ربي عن اختلاف أصحابي من بعدي، فأوحى اليّ: يا محمد، ان أصحابك عندي بمنزلة

النجوم بعضها أقوى من بعض ولكل نور.. فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو

عندي على هدى" وقال:" أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم".

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 14330
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: قوارب النجاة في حياة الدعاة   الإثنين 09 نوفمبر 2009, 1:14 am





الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على رسولهِ الأمين

أحمدك ياربى وأستعينك وأستغفرك وأستهديك؛

لا أُحصى ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك

عز جارك وجل ثناؤك وعظم جاهك ولا إله غيرك

حمداً لك يا من إعترف بفضلك وكرمك كل من هو حاضر ومن غاب

حمداً لك يا من إغترف من بحر جودك كل رائح وغاد

حمداً لك يا من نطقت بوحدانيته الكائنات



فالسماء دائما وأبداً تقول سبحان من رفعنى بقدرته وأمسكنى بقوته وهو ركن إعتمادى

والأرض تقول سبحان من وسع كل شئ علما ومهد مهادى

والبحار تقول سبحان من بمشيئته أجرآنى وأسال عيونى لقصّادى وورّادى

والعارف به يقول سبحان من دلنى عليه وجعل إليه مرجعى ومعادى

والمذنبُ يقول سبحان من إطلع علىّ فى المعصية ورآنى

فلما رآنى سترنى وغطانى؛ ولما تبت إليه تاب علىّ وهدانى

كل شئ هالك إلا وجهك كل باكٍ فسيُبكى؛ وكل ناع ٍفسيُنعى؛ وكل مذكور ٍسيُنسى

ليس غير الله يبقى من على فالله أعلى ؛ أشهد أنّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك مالك المُلك وملك الملوك


تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ


تُنادى فى الحديث القدسى وتقول أنا الله لا إله إلا أنا مالك المُلك وملك الملوك

قلوب الملوك فى يدىّ ؛ وأنّ العباد إذا أطاعونى حولت ملوك قلوبهم عليهم بالرأفة والرحمة

وأن العباد إذا عصونى حولت حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة فساموهم سوء العذاب

فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك ولكن إشغلوا أنفسكم بالذكر والتقرب أكفكم ملوككم

فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَق؛



اللهم اجعلنى لك شاكراً ؛ لك حامداً ؛ لك ذاكراً؛ لك راهباً؛ لك مطواعاً؛ إليك مجيباً ؛لك مخلصا

اللهم وتقبل منا والصيام والقيام وسائر الأعمال

اللهم آتِ نفسى تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها

اللهم إرضنا بما قسمت لنا ؛ اللهم أكرمنا بكرمك وجودك يا كريم

اللهم ارزقنى حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنى من حبك

اللهم إجعل حبك أحب الىّ من أهلى ونفسى ومالى وولدى ومن الماء البارد على الظمأ

اللهم أحينا على سنة عبدك وحبيبك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وإجعلنا من أحبائه

وأمتنا على كلمة التوحيد لا إله إلا الله ؛اللهم وإجعلنا ممن يستجيبون لك ولنبيك



"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ



وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ "الأنفال24





أختي الغالية...راجية الجنة

جزاكِ الله كل خير أختى على هذا الموضوع الرائع؛ فجميعنا بحاجة إلى هذه القوارب للنجاة

جعله الله فى ميزان حسناتك؛ والله أسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى

وأن يسدد خطانا ؛ ويرضى عنا ويتقبل أعمالنا

وأعوذ به من الرياء والسمعة والنفاق؛ اللهم إجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهك الكريم

وتقبل الله منا ومن كل فرد فى هذا المنتدى كل ما نقدمه من صالح الأعمال

دمتم فى حفظ الله ورعايته ؛ ووفقكم لما يحب ويرضى

إنه سبحانه وتعالى ولى ذلك والقادر عليه

وصل الله وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الجنة
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - الأسرة فى الإسلام / التنمية البشرية /همزة التواصل
عدد المساهمات : 260
نقاط : 15268
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: قوارب النجاة في حياة الدعاة   الجمعة 04 ديسمبر 2009, 12:54 am





أختي الغالية .. هـــــالــــــة الإيمـــــان

جزاكِ الله خير الجزاء علي مرورك الكريم ودعائك الأكثر من رائع فنسأل الله تعالي القبول

بارك الله فيكِ وجعلكِ من سعداء الدارين ورزقنا الله وإياكِ الإخلاص في القول والعمل

وجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم ونسأله ألا يجعل للشيطان حظاً أو نصيباً فيها

سعدني كثيراً مرورك وأسعدني أكثر دعائك الطيب ويسعدني أكثر وأكثر إستمرارية


مواضيعك الهامة فلا تحرمينا منها وفي إنتظار ما هو جديدك دائماً

دمتِ أختي في حفظ الله ورعايته ..



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قوارب النجاة في حياة الدعاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: أصـول الدعـوة إلي الله-
انتقل الى: