الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حلاوة الإيمان (قصة عبد الله بن حذافه مع هرقل الروم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز


أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 13565
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: حلاوة الإيمان (قصة عبد الله بن حذافه مع هرقل الروم)   الجمعة 06 نوفمبر 2009, 11:59 pm








الحمد لله رب العالمين؛الملك الحق المبين؛منقذ المؤمنين من ظلمات الجهل إلى نور البصيرة واليقين

والصلاة والسلام على رسوله الأمين؛وعلى آله وصحبه أجمعين؛

وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

ثم أما بعد



كان عبد الله بن حذافة من القادة المسلمين الذين إشتركوا فى فتح بلاد الشام؛ وقد أوكلت له مهمة محاربة أهل (قيسارية

المدينة الفلسطينية الحصينة على شاطئ البحر المتوسط_ ولكن قدر الله أن يفشل عبد الله بن حذافة فى إحدى المعارك

وأن وقع أسيراً بيد الروم ؛ ووجدها هرقل فرصة مناسبة لإيذاء المسلمين والإنتقام منهم فأحضر عبد الله بن حذافة

أمامه وأراد أن يفتنه عن دينه ويبعده عن الإسلام؛ فبدأ معه بإسلوب الإغراء والمساومة فقدم له عرو ضاً مغرية

قال له:أُدخل النصرانية ولك ما تشاء من الأموال.ورفض ابن حذافة هذا الأمر!ثم قال له هرقل:أُدخل النصرانية

وأُزوجك إبنتى.ورفض ابن حذافة العرض الثاني.ثم قال له هرقل:أُدخل النصرانية وأُشركك فى ملكى.......؛

ورفض ابن حذافة العرض الثالث؛ وعرف هرقل أنه أمام نوع خاص من الرجال فعرض عليه العرض الرابع

قال له: أُدخل النصرانية وأُعطيك نصف ملكى ونصف مالى ؛فأجابه ابن حذافة إجابة ثابتة:لو أعطيتنى

جميع مايملك العرب ما رجعت عن دين محمد (صلى الله عليه وسلم)طرفة عين

فقال الله -تبارك تعالى-: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ</A>؛

فلجأ هرقل بعد فشلهِ فى عروضهِ ومساوماتهِ وإغراءاتهِ إلى سلاح الإضطهاد والتعذيب والتهديد والوعيد

فقال له: إذن أقتلك؟ ومادرى هرقل أن من ينتصر على سلاح الإغراء والمساومة ينتصر على سلاح الإضطهاد والتعذيب ؛

وأن الذى يدوس على الدنيا بقدميه لن يبخل عن تقديم روحه فداءً لدينه. فقال لهرقل: أنت وذاك.فوضع ابن حذافة فى السجن

ومنع عنه الطعام والشراب ثلاثة أيام ثم قدم له الخمر ولحم الخنزير ليأكلهُ ولكن ابن حذافة رفض أن يذوقهُ؛ وإستمر أياماً

بدون طعام أو شراب حتى أوشك على الموت فأخرجهُ هرقل وقال لهُ:مامنعك أن تأكل وتشرب من الخمر والخنزير

وأنت مضطر جائع؟ فقال له:أما إن الضرورة قد أحلتها لى؛ولا حُرمة عليّ لو أكلتها

قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ؛

ولكنى آثرت أن لآ آكل ؛

حتى لا أجعلك تشمت بالإسلام!!ثم أمر هرقل به فصلبوه؛وأوثقوه على خشبة؛وصار الرماة يرمون السهام قريباً

من بدنهِ؛ وهو ثابت.وهرقل يعرض عليهِ التنصر؛وهو يأبى !ثم أنزله.وأمر بوضع ماءٍ فى قدر عظيمة؛وإشعال

النار تحتها.ولما صار ماء القدر يغلى ؛جئ بأسير مسلم ؛فأُكفى فيها فذاب لحمهُ فى الماء؛وتحول إلى هيكل عظمى

ثم أُلقى فيها أسير مُسلم ثانٍ.وابن حذافة ينظر!! ثم أمر هرقل بإلقاء ابن حذافة فى الماء الذى يغلي؛فلما أخذوه...؛

ليلقوه بكى!! فقال هرقل:إنّ ابن حذافة بكى.فظن هرقل أنّ بكاء ابن حذافة لخوفهِ من الموت؛وأنهُ يدل على تراجعهِ عن موقفهِ

وتنازل عن ثباتهِ؛ وأنهُ سيستجيب له! فدعاهُ. وعرض عليهِ التنصر فأبى!! فقال لهُ: إذن لماذا بكيت؛ فأجابهُ جواباً عجيباُ حقاُ أعجزهُ

وأثبت لهُ فشلهُ معهُ وهزيمتهُ أمامهً؛ (بكيتُ لأنى لا أملك إلا نفساً واحدة أبذلها فداءً لدينى فى سبيل الله؛ وتمنيت لو كان لي

بعدد شعري نفساً أبذلها فداءً لدينى وتموت كُلها فى سبيل الله)!! وأيقن هرقل بهزيمتهً أمام ابن حُذافة .

هزيمتهُ وهو يملك المال والجاه والسلطان والقوة أمام رجل مُسلم أعزل مُجرد من كُل هذه المظاهر

فعرض عليهِ العرض الأخير الإنهزامي؛ حِفظاً لماء وجهه فقال له:يا ابن حُذافة.......؛

هل لك أن تُقبل رأسي؛وأُخلي عنك؛ وأُطلق سراحك؟ قال ابن حُذافة: نعم على شرط

أن تُطلق معي سراح جميع الأسرى المُسلمين فى سجونكم وكانوا أكثر من ثلاثمائة أسير!! وقبّل ابن حُذافة رأس هرقل.

وخرج بإخوانهِ إلى عُمر بن الخطاب فى المدينة؛ وأخبر قصتهُ مع هرقل؛ وتحرّج بعض

الصحابة من تقبيل ابن حُذافة رأس هرقل ولاموه على هذا الفعل؛ ولم يلتفتوا للعدد الكبير من الأسرى

الذين أُطلقت سراحهم تلك القُبله .. ؛ووافق عُمر ابن حُذافة على تصرفهِ

وقال له: حق على كل مُسلم أن يُقبل رأس ابن حُذافة.وأنا أبدأ بذلك

وقام عُمر إلى ابن حُذافة وقبّل رأسه؛ وتبعهُ باقى الصحابة






وهكذا احبتى فى الله نرى المؤمن الحق هو الذى يركل الدنيا بقدميه ولا يعطى لها اهتمام

يفدى الدين بروحه؛ لا يلهث وراء الدنيا وملذاتها يعيش فى هذه الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل.....؛

فقال صلى الله عليه وسلم(عِش فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)؛

فإنظروا إلى هذا المؤمن الشجاع الذى تعرض لكل هذه الإغراءات والتعذيب فمع كل هذا لم يرتد عن دينه ولو طرفة عين

وكان بإمكانه يقول بلسانه أنه خرج عن دين محمد صلى الله عليه وسلم ولكن يظل الإيمان فى قلبه وهو مضطر

! لكنه لم يشأ أن ُيشمت ملك الروم فى الاسلام وفى المُسلمين..... هذا هو المؤمن

قال الله سُبحانه وتعالى فى كتابهِ الكريم

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم

فماذا أعددنا نحن لديننا؟

وأين نحن من هؤلاء؟

والأن اخوتى وأخواتى لو كان احد منا مكان عبد الله ابن ابى حُذافه هل كان سيفعل مثلما فعل؟

فهذا الرجل عرف هدفه فى هذه الحياة وهو نصرة هذا الدين ؛ فل عرفت هدفك أنت؟

أسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد وأن يردنا إليه ردا جميلا غير مخزىٍ ولا فاضح

وأن يجعل الدنيا فى فى أيدينا ولا يجعلها فى قلوبنا وأن يُحسن ختامنا جميعاً

إنه سبحانه وتعالى أهل لذلك ذلك والقادر عليه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حلاوة الإيمان (قصة عبد الله بن حذافه مع هرقل الروم)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ وفي الدين حيـاة ۩۞۩ :: القصص الإسلامية والهامة-
انتقل الى: