الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نعيم القبر وعذابه(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة الإيمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar

أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى: إسلامى عام
انثى عدد المساهمات : 128
نقاط : 13880
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: نعيم القبر وعذابه(2)   الخميس 05 نوفمبر 2009, 3:11 am







الحمد لله ذي الملكوت والسلطان

والسلام على رسول ربنا الرحمن

محمد وعلى آله واصحابه البررة الكرام

أما بعد


أخى المسلم هل رأيت القبور؟هل رأيت ظلمتها؟وهل رأيت وحشتها؟

هل رأيت شدتها وضيقتها؟هل رأيت هوامها وديدانها؟

أما علمت أنها أعدت لك كما أعدت لغيرك؟

أما رأيت أحبابك وأرحامك وأصحابك نقلوا من القصور إلى القبور

ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود...ومن ملاعبةالأهل والولدان

إلى مقاساة الهوام والديدان ومن التنعم بالطعام والشراب..إلى

التمرغ فى الثرى والتراب... ومن أنس العشرة إلى وحشة الوحدة

ومن المضجع الوثير إلى المصرع الوبيل؟

فأخذهم الموت على غرة...وسكنوا القبور بعد حياة الترف واللذة

تساووا جميعا بعد موتهم ودفنوا فى تلك الحفرة

فالله أسأل ان يجعل قبورنا روضه من رياض الجنة

ولا يجعلها حفرة من حفر النيران



تحدثنا فى المرة السابقه عن نعيم القبر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

أود اليوم أخوتى وأخواتى أن اثحدث عن عذاب القبر أعاذنا الله وإياكم منه

حيث قال رسول الله فى حديثه صلوت ربى وسلامه عليه

إن العبد الكافر إذا كان فى إنقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء

سود الوجوه معهم المسوح(الثوب الخشن) فيجلسون منه مد بصره ثم يجئ ملك الموت عليه السلام

حتى يجلس عند رأسه فيقول :أيتها النفس الخبيثه أخرجى إلى سخط من الله وغضب فتتفرق فى جسده

فينتزعها كما ينتزع السفود(الحديدة التى يشوى بها اللحم) من الصوف البلول فيأخذها لم يدعها فى يده

طرفة عين حتى يجعلوها فى تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون

بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ماهذا الروح الخبيث؟

فيقولان:هذا فلان بن فلان بأقبح أسمائه التى كان يسمى بها فى الدنيا

حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له

ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم

(لا تفتح بهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط)

فيقول الله :أكتبوا كتابه فى سجين فى الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا

ثم قالومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق)صدق الله العظيم

فتعاد روحه فى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له:من ربك؟

فيقول : هاه هاه لا أدرى ؛فيقولان له::من دينك؟فيقول: هاه هاه لا أدرى؟

فيقولان له: ماهذا الرجل الذى بعث فيكم؟فيقول: هاه هاه لا أدرى؟

فينادى منادِ من السماء أن كذب...؛فأفرشوه من النار؛ وأفتحوا له بابا من حرها وسمومها؛

ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ؛ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح

فيقول :أبشر بالذى يسوءك هذا يومك الذى كنت توعد؛فيقول: من أنت ؟ فوجهك الوجه يجئ بالشر

فيقول: أنا عملك الخبيث؛فيقول: رب لا تقم الساعة

(رواه البيهقى بإسناد صحيح)




أخوتى تفكروا فى الذين رحلوا أين نزلوا؟ تذكروا القوم نوقشوا وسئوا

وأعلموا أنكم كما تعذلون عذلوا.ولقد ودوا بعد الفوات لو قبلوا

ولكن هيهات هيهات وقد قبروا...؛

عن محمد بن الصبيح قالبلغنا ان الرجل إذا وضع فى قبره فعذب أو أصابه ما يكره

ناداه جيرآنه من الموتى: يأيها المتخلف من الدنيا فبعد إخوانه...أما كان لذلك فينا معتبر؟

أما كان لك فى تقدمنا إياك فكرة؟ أما رأيت إنقطاع أعمالنا وأنت فى المهلِ؟

فلا إستدركت ما فات إخوانك؟

فكان الربيع إبن خثيم يتجهز لتلك الليلة يروى أنه حفر فى بيته حفرة؛

فكان إذا وجد فى قلبه قساوة دخل فيها؛ وكان يمثل نفسه أنه قد مات

وندم وسأل الرجعة فيقول:( رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ

ثم يجيب نفسه فيقول:قد رجعت يا ربيع... فيرى فيه ذلك أياما؛أى يرى فيه العبادة والخوف الوجل

ولقد ثبت عذاب القبر فى القران والسنة والإجماع ولا ينكر ذلك إلا جاحد متكبر ومعاند

يقول الله عز وجلSadسَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ)التوبة101

وقال سبحانه وتعالىSadوحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها

غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعونأشد العذاب)غافر46؛45

وعن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم(قال:لولا أن تدفنوا لدعوت الله ان يسمعكم عذاب القبر)مسلم

وروى أسيد بن عبد الرحمن أنه قال : بلغنى أن المؤمن إذا مات فحمل قال: أسرعوا بى؛ فإذا وضع فى لحده

كلمته الأرض وقالت: كنت أحبك وأنت على ظهرى؛ فأنت الآن أحب إلى وأنت فى بطنى

وإذا مات الكافر فحمل قال: إرجعوا بى؛ فإذا وضع فى لحده كلمته الأرض

فقالت:كنت أبغضك وأنت على ظهرى؛ فأنت الآن أبغض إلى فى بطنى

ويقال أن الأرض كل يوم تنادى فتقول:ياابن ادم تمشى على ظهرى

ومصيرك فى بطنى يا ابن آدم تأكل الألوانعلى ظهرى وتأكلك

الديدان فى بطنى؛يا ابن آدم تضحك على ظهرى

ولسوف تبكى وأنت فى بطنى؛يا ابن آدم تذنب

على ظهرىفسوف تعذب فى بطنى




وذكر الإمام ابن القيم أسباب عذاب القبر فقال رحمه الله أن أهل القبور يعذبون على جهلهم بالله تعالى؛

وإضاعتهم لامره؛ وإرتكابهم لمعاصيه؛ فإن عذاب القبر وعذاب الآخرة أثر من غضب الله

وسخطه على عبده؛ فعذاب القبر يكون على معاصى القلب؛ والعين؛ والأذن؛ واللسان

؛واليد؛والأرجل؛الفم؛والبطن ؛ والبدن كله فمن أغضب الله وأسخطه فى هذه الدار

ولم يتب ومات على ذلك كان له من عذاب البرزخ بقدرغضب الله وسخطه

فمستقل ومستكثر؛ ومصدق ومكذب

وقد ورد الوعيد بالعذاب فى القبر على كثير من المعاصى والذنوب منهاالنميمة والغيبة؛ وعدم الإستبراء من البول

؛ والصلاة بغير طهوروالكذب؛وتضيع الصلاة والتثاقل عنها؛ وترك الزكاة

والزنى؛الغلول من المغنم(السرقة)؛والخيانةوالسعى للفتنة بين المسلمين؛وأكل الربا

ترك نصرة المظلوم؛ وشرب الخمرسب الصحابة؛ والموت على غير السنة(البدعة)؛والقتل

وقال رحمه الله بعد ذكره الأسباب التى تؤدى إلى عذاب الناس فى قبورهم( وما كان أكثر الناس كذلك؛

كان أكثر أهل القبور معذبين؛ والفائز منهم قليل؛ فظواهر القبور تراب؛ وبواطنها حسرات

وعذاب ظواهرها بالتراب والحجارةالمنقوشة مبنيات؛ وفى باطنها الدواهى والبليات

تغلى بالحسرات كما تغلى القدوربما فيها؛ ويحق لها وقد حيل بينها وبين أمانيها

تالله لقد وعظت لواعظ مقالا ونادت: ياعمار الدنيا لقد عمرتم دارا موشكة بكم

زوالا؛ وخربتم دارا أنتم مسرعون إليها إنتقالا؛هذه دار الإستيفاء

ومستودع الأعمال؛وبذر الزرع وهى محل للعبر...؛

رياض من رياضِ الجنة ؛ أو حفرة من حفر النيران



فأعتبروا يا أولى الأبصار

إخوانى كم من ظالم تعدى وجار؛ فما راعى الأهل ولا الجار؛ بينا هو عقد الإصرار

حل به الموت فحل من حلته الأزرار( فإعتبروا يا أولى الأبصار

ما صحبه سوى الكفن؛ إلى بيت البلى والعفن؛ولو رأيته وقد حلت به المحن؛ وشين ذلك الوجه الحسن

فلا تسأل كيف صار( فإعتبروا يا أولى الأبصار

أين مجالسه العاليه؟أين عيشته الصافيه؟أين لذاته الخاله؟كم تسفى على قبره سافيه؟

ذهبت العين وأخفيت الآثار(فإعتبروا ياأولى الأبصار)؛تقطعت به جميع الأسباب؛ وهجره الأقران والأتراب؛

وصار فراشه الجندل والتراب؛ وربما فتح له باب الى النار( فإعتبروا يا أولى الألباب

نادم بلا شك ولا خفا؛باكِ على مازال وهفا؛يود أن صافى اللذات ما صفا؛

وعلم أنه كان يبنى على شفا جرف هار( فإعتبرو يا أولى الأبصار



ِفلا تغرنك الدنيا وزينتها وإنظر إلــــى فعلها فى الأهل والوطنِ

ِوأنظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير الحنط والكفنِ

ِخذ القناعة من دنياك وإرض بهــــــا لـــــــــــــم يكن لك إلا راحة البدنِ

يا زارع الخير تحصد بعده ثمــــــرا ويازارع الشرموقوف على الوهنِ

يا نفس كفى عن العصيان وإكتسبــى فعـــــــــلا جميلا لعل الله يرحمنى

يا نفس وحيك توبى وإعملى حســــنا عسى تجازين بعد الموتِ بالحسنِ

ثم الصلاة على المختارِ سيدنــــــــــــا مــا وصا البرق فى شامِ وفى يمنِ

والحمد لله ممسينا ومصبحنــــــــــا بالخيـــــر والعفوِ والإحسانِ والمننِ




أسأل الله لنا ولكم الثبات عند السؤال؛وأن يجعل قبورنا روضة من روض الجنان

ولا يجعلها حفرة من حفر النيران ؛وأن يدخلنا الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب

وأن يسقنا بيد الحبيب محمدا شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الجنة
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - الأسرة فى الإسلام / التنمية البشرية /همزة التواصل
عدد المساهمات : 260
نقاط : 14818
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: نعيم القبر وعذابه(2)   السبت 07 نوفمبر 2009, 8:48 pm




لعَمْرُكَ ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ ؛ كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ

فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ


حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ


أمامَكَ، يا نَوْمانُ ، دارُ سَعادَة ٍ يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ، وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ


أختي الغالية .. هـــالــــة الإيمـــان

جزاكِ الله خير الجزاء أختي الحبيبة علي هذا الموضوع الهام جداً

لعل يفيق كل غافل من غفلتهِ ويعلم أنه في هذه الدنيا ما هي دار قرار

فعندما نمر علي هذه المواضيع يعجز الحرف عن التعليق ولا نملك

سوي ترديد الدعاء بالعفو والنجاة فرُحمـــاك يـــارب رُحمــــاك



اللهــــم إنا نســـألك عيشةً نقيةً وميتةً سويةً ومراداً غير مخـــزيٍ

ولا فاضـــحٍ اللهــم إننا نعــوذ بكَ من عـــذاب القبــر وســـوسة

الصــدر وشتات الامر اللهــم بيض وجوهنــا يوم تبييض الوجوه

وأغشنا برحمتك وجنبنا عذابك وثبت أقدامنا يوم تزل فيه الأقدام

اللهم بارك لنا في الموت وفيما بعد الموت واعنا علي غمرات

الموت وسكرات الموت واغفر لنا وارحمنا والحقنا بالرفيق الأعلي

اللهم آمين يـــــــارب العالمين ..



أختي الحبيبة .. بوركتِ وجوزيتِ خـــيراً وجعل الله كل ما تقدميهِ في ميزان حسناتك

وفي إنتظار ما هو جديدك دائما فلا تحرمينا منه .. دمتِ في حفظ الله ورعايته




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الجنة
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - الأسرة فى الإسلام / التنمية البشرية /همزة التواصل
عدد المساهمات : 260
نقاط : 14818
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: نعيم القبر وعذابه(2)   الأحد 08 نوفمبر 2009, 12:37 am




الأسباب المنجية من عذاب القبر

إن الأسباب المنجية من عذاب القبر من وجهين: مجمل ، ومفصل.

أما المجمل فهو: فجنب الأسباب التي تقتضي عذاب القبر ، ومن أنفع أسباب تجنب عذاب القبر:

أن يجلس الإنسان عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه

ثم يجدد له توبة نصوحاً بينه وبين الله فينام على تلك التوبة ويعزم على ألا يعاود الذنب إذا استيقظ،

ويفعل هذا كل ليلة فإن مات من ليلته مات على توبة، وإن استيقظ استيقظ مستقبلاً للعمل مسروراً

بتأخير أجله حتى يستقبل ربه ويستدرك ما فاته وليس للعبد أنفع من هذه النومة ولا سيما إذا عقب ذلك

بذكر الله تعالى واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم

حتى يغلبه النوم فمن أراد الله به خيراً وفقه لذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله.



وأما الجواب المفصل: فنذكر أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ينجي من عذاب القبر:

فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

« رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان »

ومعنى الرباط: الإقامة بالثغر مقوياً للمسلمين على الكفار ،

والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم والرباط فضله عظيم وأجره كبير وأفضله ما كان في أشد الثغور خوفاً.

ومما يُنجي من عذاب القبر ما رواه النسائي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال:



ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: « كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة »

وروى الترمذي وابن ماجه وغيرهما بسند صحيح عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : للشهيد عند الله ست خصال:

" يُغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر،

ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه " ،

وهذا لفظ ابن ماجه وعند الترمذي:

« ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويُزوّج

اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه » .

وهذا بعض فضل الجهاد في سبيل الله والاستشهاد فيه.



ومما جاء فيما ينجي من عذاب القبر: ما ثبت عند أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي،

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى غفر له » .

فدلّ هذا الحديث وما جاء في معناه من الآثار على أن من حافظ على قراءة

سورة الملك وداوم على ذلك وعمل بما دلّت عليه، فإنها تنجيه من عذاب القرب.



ومما جاء فيما ينجي من عذاب القبر: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

« من يقتله بطنه فلن يُعذّب في قبره » [رواه الترمذي]

وهذا يحمل من أصيب بداء البطن أن يصبر ولا يجزع، ويحتسب الأجر عند الله، وأن يحتسبه أهله كذلك.



ومما جاء فيما ينجي من عذاب القبر: ما رواه الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

« ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر » .

وهذا محض فضل الله وتوفيقه لحسن الخاتمة.



ومما يستأنس به في هذا أيضاً ما رواه ابن حبان في صحيحه وغيره عن أبي هريرةرضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« إن الميت إذا وضع في قبره، إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه،فإن كان مؤمناً كانت الصلاة

عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه،وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة

والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتي من قبل رأسه، فتقول الصلاة:

ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره، فتقول

الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة

والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل. فيقال له: اجلس، فجلس، وقد مثلت له

الشمس وقد أدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا

تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل، أخبرنا عما نسألك عنه،

أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم، ما تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمّد،

أشهد أنه رسول الله، وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت،

وعلى ذلك تُبعث إن شاء الله، ثم يُفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: هذا مقعدك منها

، وما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسروراً، ثم يُفتح له باب من أبواب النار ، فيقال له:

هذا مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسروراً، ثم يُفسح له في قبره

سبعون ذراعاً، وينور له فيه، ويعاد الجسد لما بدأ منه، فتجعل نسمته في

النسيم الطيب، وهي طير يعلق في شجرة الجنة،قال: فذلك قوله تعالى:

{ يُثبّتُ اللهُ الذينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ }

إلى آخر الآية [إبراهيم: 27 ثم ذكر تمام الحديث. »

وقد دل على ذلك أن تلك الأعمال من الصلاة والزكاة والصيام وفعل الخيرات من الصدقة

والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس من أسباب النجاة من عذاب القبر وكربه وفتنه.



والجامع في ذلك تحقيق التقوى لله تعالى، كما قال سبحانه:

{ إِنَّ الذينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [الأحقاف: 13].

اللهُمّ اجعل قبورنا وإخواننا المسلمين رياضاً من رياض الجنة،

وقنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، يا كريم،

وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نعيم القبر وعذابه(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: الزهــــــد والرقــــائــق-
انتقل الى: