الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إبداع ام ابتداع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام اسلام
شخصية هامة
شخصية هامة
avatar

والدتنـــا الفاضلة
انثى عدد المساهمات : 90
نقاط : 14036
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 26/08/2009

مُساهمةموضوع: إبداع ام ابتداع   الجمعة 30 أكتوبر 2009, 3:31 am



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كثيرا ما يلتبث على البعض من المسلمين مفهوما لكلمه خطيره الا وهى البدعه هذا الامر الذىدفعنى الى ان

اكتب بإذن الله وتوفيقا منه باستفاضه فى هذا الموضوع ونوضح الفرق بين البدعه وبعض الكلمات

الاخرى المتشابهه والقريب منها فى اللفظ والبعيده فى المعنى

فالنبدأ اولا بتعريف الفرق بين الابتداع والابداع



ـ فعندما استخدمت البدعة والابتداع في الدين ضللنا وأضللنا.

ـ وعندما أهملنا الإبداع في العلم والتعليم تخلفنا وضعنا.

ـ وهذا أمرٌ غريب وعجيب: كلمتان متشابهتان أصلهما واحد وفعليهما متناقض.

ـ إحداهما ممقوتة مرفوضة والثانية محبوبة مطلوبة!!.

ـ إنهما يذكراني بملح الطعام ـ كلوريد الصوديوم الذي لا نستغني عنه في الحياة وهو مكون من

عنصري الصوديوم
شديد الاشتعال في الهواء والكلور عديم الاشتعال في الهواء والخانق السام،

وهكذا البدعة والإبداع في الحياة.


ـ فالبدعة كما قال الشاطبي في الاعتصام: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة

يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى. وهي مرفوضة.



ـ والإبداع كما قال احد السلف في البدع والحوادث: أصلها من الاختراع،

وهو الشيء يحدث على غير أصل سابق ولا مثال احتذى ولا ألف مثله،

ومنه قول الله تعالى: ( بديع السماوات والأرض)[البقرة: 117]. أي: موجدهما على غير مثال سابق.

والبدعة: ضلالة لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( كل بدعة ضلالة ) جزء من حديث صحيح

والبدعة مردودة ومرفوضة لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روته أم المؤمنين عائشة

رضي الله عنها:
( من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد ) رواه البخاري ومسلم.



ـ من هنا قال العلماء: كل بدعة وطريقة مخترعة في دين الله ضلالة مرفوضة وهي طعن

في الدين وانتقاص
لدين رب العالمين واتهام لخاتم الأنبياء والمرسلين ـ

فمن أكبر نعم الله تعالى على الأمة الإسلامية أنه أكمل لهم دينهم، فلا

يحتاجون إلى غيره ولا إلى غير نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم.

قال تعالى: ...(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا).. [المائدة: 3].

ـ وقال صلى الله عليه وسلم:

( ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلاّ وقد أمرتكم به، ولا شيئاً مما نهاكم عنه إلاَّ وقد نهيتكم عنه ).


ـ والابتداع في الدين اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن دينه ناقص والمبتدع يتدارك عليه، ليكمل له الدين.

ـ والمبتدع في الدين يتهم رب العزة أنه لم يكمل لنا الدين ولم يتم نعمته علينا كما أخبرنا في القرآن.


ـ قال الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ في القول المفيد:

ـ إذا كان الله قد أكمل دينه قبل أن يقبض نبيه،

فما هذا الرأي الذي أحدثه أهله (المبتدعة) بعد أن أكمل الله دينه؟


ـ إن كان الدين في اعتقادهم لم يكمل عندهم إلاَّ برأيهم وهذا فيه رد للقرآن.

ـ وإن لم يكن من الدين فأي فائدة في الاشتغال بما ليس من الدين؟!!.

ـ ولذلك قال الشافعي ـ رحمه الله ـ:

( من استحسن فقد شرّع ).

ـ والبدع في الدين عند الجهلاء كثيرة، فالجهلاء يأتون بأفعال وأقوال لم يفعلها أو يقلها

رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ويتعصبون لها، ويدعون لها، ويفرحون بها كأنها الدين.

أما الإبداع... في التعليم والاختراع في العلوم والتفكير الإبداعي المخترع للحاسوب والتلفاز والسيارة

والصاروخ والطائرة
والنقال، وغير ذلك من المبتدعات والمخترعات العلمية في الحياة فهو شيءٌ مطلوب،

وهو ضد الابتداع في الدين المرفوض.




ـ وبين الابتداع في الدين والإبداع في العلوم والتقنية خصومة بالغة وعداوة دائمة.

ـ فكلما تقدم المسلمون في العلم والتقانة استهجنوا البدع في شرع الله وتركوها.

ـ والدليل على ذلك: أن نسبة المثقفين والمتعلمين وحاملي الشهادات العليا في المبتدعة

إلى نسبتهم للأميين لا تتناسب مع نسبتيهما في المجتمع.

ـ فالأفعال المبتدعة المهينة المشينة ينفذها الجاهلون والأميون وأنصاف المتعلمين والعاطلون،

ويقف خلفها المرتزقة والمنتفعون والمخدرون للشعوب بالبدعة من رجال الدين المبتدعين.



ـ الابتداع في الدين تخلف وسوء أدب مع الله سبحانه وتعالى ومع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم،

وهو يتنافى مع التقدم العلمي. أما الشرع الحنيف نفسه فلا يتنافى مع الدين ولا يناقضه،

والدليل على ذلك: أن الصلاة يتقبلها العالم في العلوم الكونية، والعالم في الدين ولم نسمع عن أحدٍ اعتبرها

تخلفاً ورجعية من المسلمين. والكل يعلم أنها من محاسن الدين، وكذلك الصيام، والزكاة، والحج، والشهادتين.

ـ أما البدعة فلا يقدم عليها عالم العلوم الكونية العالم يدنيه، ولا عالم العلوم الشرعية الفقيه في دينه،

وهي من الزبد غير النافع.

ـ وقد جمع الله بين المتناقضين في آية واحدة ليظهر بعضها بعضاً. فقال سبحانه:

( كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال )



ـ فالله وضع في الآية: الحق والباطل. والزبد وما ينفع الناس، والذاهب والباقي تماماً كما جمع الله سبحانه

وتعالى
بين الكلور السام الخانق والصوديوم المشتعل الحارق القاتل في كلوريد الصوديوم (ملح الطعام)

المفيد ليبين منفعتهما وضررهما بجوار بعضهما.

ـ انظروا إلى تجمعات المبتدعة في الدين تجدون المتخلفين علمياً، والعاطلين، وأنصاف المتعلمين

والمنتفعين من المتعلمين يقودونهم، ورجال الدين المبتدعين المتنفعين بالدين.

ـ وانظروا إلى تجمعات المبدعين ومراكز البحوث العلمية الفاعلة في العلوم الكونية تجدون العلماء

والعلميين،
والعقلاء والمخترعين والمتفوقين دراسياً والبارزين اجتماعياً وثقافياً.



ـ وشتان بين المبتدع الممقوت في الدين المتخلف علمياً ودينيّاً، وبين المبدع في العلوم الكونية المتفوق

عقلياً وعلمياً
والذين قال الله تعالى فيهم ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )[فاطر: 28].

أي: أن أشد الناس خشية لله العلماء، الذين يعرفون قدر ربهم وحدود دينه، ولا يضيعون وقتهم في

المناشط البدعية
غير المفيدة المردودة عند الله ولا يستخدمون البدع لتخدير الشعوب.فمن شرط قبول العمل

عند الله
كما قال العلماء: أن يكون خالصاً صواباً، خالصاً لله لا شرك فيه، صواباً على منهاج رسول الله

صلى الله عليه وسلم
والعلم الصحيح والعلماء يعلمون أن المصطفى صلى الله عليه وسلم تركنا على

المحجة البيضاء
ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك



وهو سبحانه القائل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)[المائدة: 3].

ـ فمن يأخذ بأيادي المبتدعين الجهلاء ليخرجهم الله بفضله ثم بفضلهم من الظلمات إلى النورـ ظلمات الجهالة

والابتداع والبدع في دين الله، إلى نور الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي أمرنا الله

سبحانه وتعالى بطلب الهداية إليه بقوله تعالى:

( اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ)

ـ المغضوب عليهم: الذين يقودون بعلمهم الجهلاء في سلوكيات البدعة والابتداع.

ـ والضالين: الذين يجهلون ولا يعلمون أن سلوكهم مردود ومرفوض لأنه ابتداع في الدين.

أما الذين أنعم الله عليهم فلا يبتدعون في الدين ويبدعون في الدنيا ويعمرون.

اللهم اهدنا صراطك المستقيم واجعلنا من المبدعين ولا تجعلنا من المبتدعين

امين يارب العالمين




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 30 أكتوبر 2009, 6:40 am





والدتنا الفاضلة عابدة الرحمن (أم إسلام) .. احيكى بتحية الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خير الجزاء وجعلكم من الاتقياء واثباكم ثواب الشهداء

ان موضوع البدعة والابتداع من اهم المواضيع اللتى لابد ان يحرص المسلم على فهمها وان يعيها جيدا

فكثير كثير منا من يقع فى بدعة أُوجِدت من قديم الازل وبحكم إِلف العادة بات يراها من الاصول

او من الامور المستحدثة الحسنة وينسى كثير من الاحاديث ويحتج بآخرى دفعا عن ما يراه سنة حسنة

وكثيرا والله ما وقعنا فى مناقشات مع اخواننا واصدقائنا وجيراننا فى مثل هذا الامر ولا نريد غير الصواب

وكتير من الناس لايعرف معنى البدعة وما هى وكيف يحكم على امر انه بدعة، وضل بعض الناس بجهله

بمعرفة الامر على وجهه الصحيح ، وبحثت كى اجمع بعض اقوال اهل العلم فى هذا الامر ليعم الخير

ولا اكمل موضوع فقد افاضتى والدتنا الفاضلة واسهبتى فى عرض الموضوع ولكن الموضوع هام وهذه

مساهمه من ابنك قرأتها واحببت ان اساهم بها للتوضيح المبسط للجهلاء امثالى لعل الله ينفعنا بما فتح به

على علمائنا
وذالك لان كثير ممن نتحدث معاهم فى هذا الامر يحتج بحديث رسول الله

صلى الله عليه وسلم من سن فى الاسلام سنة حسنة .



جاء فى سؤال لمركز الفتوى عن
توضيح لمعنى السنة الحسنة وكيف نفرق بين السنة

الحسنة والبدعة و
توضيح الفرق لأن هناك خلطا كبيرا وتداخلا بين كلا المفهومين

والجواب :

أن كل شيء أحدثه الناس لا أصل له في الشرع يعد بدعة وضلالة، لقوله صلى الله عليه وسلم:

من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه وأما السنة الحسنة، فإن معنى السنة:

الطريقة، فمن علَّم الناس عادة حسنة أو خلقاًً حسناًً أو غير ذلك فله أجره وأجر من عمل به،

ولا تكون السنة حسنة إلا إذا كانت مشروعة، وقد غلط كثير من الناس حيث زعموا أن

هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة مستدلين بما ثبت فى صحيح مسلم أن النبى

صلى الله عليه وسلم قال: من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها

إلى يوم القيامة، ومن سن فى الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم

القيامة
.فغلط هؤلاء فى فهم الحديث فزعموا أن البدعة منها ما هو حسن، ومنها ما هو سيئ

والجواب على هذه الشبهة كالآتي:

الأول: لو كان هذا الفهم صحيحاًً لكان هذا معارضاًً لقول النبى صلى الله عليه وسلم:

كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. رواه الترمذي بإسناد صحيح من حديث العرباض

بن سارية، فإن كلمة "كل" من ألفاظ العموم التي تدل على أن جميع المحدثات بدعة ضلالة،

فكيف يقول هؤلاء: بل منها ما هو حسن؟!



الثاني: أن معنى السنة الطريقة، فهناك طريقة حسنة، وأخرى سيئة، و لا شك أن الطريقة

الحسنة هي الموافقة للشرع، والطريقة السيئة هي المخالفة للشرع، ومحدثو البدع كيف يحكمون

على بدعهم أنها حسنة، فهل جاءوا بمثل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟

سبحانك هذا بهتان عظيم.


الثالث: أن هذا الحديث له سبب وبه يتبين المراد: ملخصه أن جماعة من الفقراء قدموا المدينة

فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ما بهم من الفاقة أمر الناس بالصدقة، فجاء رجل

بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى اجتمع كومين من

طعام وثياب، فتهلل وجه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:

من سن فى الإسلام سنة حسنة .....إلى اخرالحديث، فسبب ورود الحديث يدل على أنه

لم يقصد البدع التي يحدثها الناس، ولكنه فهم أن السنة الحسنة هو ما فعله الصحابي حيث

سارع إلى الصدقة فتتابع الناس، ولا سيما أن الصدقة كانت موجودة قبل ذلك؛ فمن أحيا سنة

من سنن الإسلام ودعا إليها فله هذا الأجر، وهذه هي السنة الحسنة، وأما من اخترع شيئا لم

يأذن به الله ولم يأت تشريعه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه هي البدعة، وكلها ضلالة

والعياذ بالله، والسنة الحسنة تشمل أيضاً السنة التي تركها الناس، ثم فعلها شخص فأحياها،

فهذا يقال عنه سنها بمعنى أحياها، وإن كان لم يشرعها من عنده، وتشمل كذلك فعل الشخص

شيئاً وسيلة لأمر مشروع مثل بناء المدارس وطبع الكتب، فهذا لا يتعبد بذاته، ولكن لأنه

وسيلة لغيره فإنه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:

من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها.


وأما حديث: ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. فهو من قول عبد الله بن مسعود كما

عند أحمد وغيره، قال الحافظ ابن حجر في الدراية : لم أجده مرفوعاً،وأخرجه أحمد موقوفاً

على ابن مسعود بإسناد حسن.

ثم إن هذا الأثر يستشهد به العلماء في غير ما استدل به محسنوا البدع، فإنهم يستدلون به في باب

الإجماع عند ذكر حجيته، وممن استدل به ابن قدامة في (روضة الناظر)، وابن القيم في

(إعلام الموقعين)، وكذلك الإمام الشاطبي في (الاعتصام)، فقال: ظاهره يدل على أن ما رآه

المسلمون حسناً فهو حسن، والأمة لا تجتمع على باطل، فإجماعهم على حسن شيء

يدل على حسنه شرعاً، لأن الإجماع يتضمن دليلاً شرعياً.


واعلم -وفقك الله- أن شأن البدعة خطير، فقد قال صلى الله عليه وسلم:

وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

رواه النسائي بسند صحيح. وأصل الحديث في صحيح مسلم.

وقال أيضاً: إن الله احتجر التوبة على كل صاحب بدعة. رواه الطبراني في الأوسط والضياء في

المختارة، وصححه الألباني في صحيح الجامع

وقال القاضي : سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

{ أن الله احتجر التوبة عن كل صاحب بدعة } وحجر التوبة ما معناه ؟ قال أحمد :

لا يوفق ولا ييسر صاحب بدعة

وتوبة المبتدع انه يتوب من البدعة فالتوبة منها بالاعتراف بها ، والرجوع عنها ، واعتقاد

ضد ما كان يعتقد منها .

ولقد افاض واسهب الشيخ الجليل محمد اسماعيل المقدم فى شأن البدعة لأهمية هذا الموضوع

وهذا شرح مفصل للشيخ للبدعة وماهيتها وتعرفها واقسامها وانواعها وضوابط فى البدعة

والابتداع ارجو من اخوانى واخواتى الا يبخلوا على انفسهم بقراءة هذا الموضوع ولا تتعجل

لعل الله يهدى بك مبتدع ان فقهت معنى البدعة

شرح الشيخ من
هنــا

وآسف على الاطالة ولكن الامر يستحق وليت كل اخوانى يساهم بما يفيدنا فى هذا الامر

والدتنا الفاضلة طرحك ما شاء الله دائما تقدمى لنا ما يقودنا الى صحيح الدين ، ويجعلنا نبحث لنتعلم

ونتفقه الله اسأل ان يجعله فى ميزان حسناتك ولا يحرمنا من وجودك معنا

أسأل الله أن يجعلنا من المتمسكين بالسنة، المحاربين للبدعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام اسلام
شخصية هامة
شخصية هامة
avatar

والدتنـــا الفاضلة
انثى عدد المساهمات : 90
نقاط : 14036
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 26/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 30 أكتوبر 2009, 12:06 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خيرا ابننا الفاضل حذيفة ورزقنا الله واياك الاخلاص

لقد نقلتنا بردك الوافي إلى معنى آخر لتلك الكلمة الخطيرة الا وهي البدعة

حفظنا الله وجميع المسلمين من مسلكها

وخاصة بتوفيق الله لك بنقلك لمحاضرة فضيلة الشيخ محمد اسماعيل المقدم

فقد افاض ووفى حفظه الله

بارك الله فيك وفيه وفي علماء الامة الاجلاء وانا معك في طرحك لمشاركة الجميع في هذا الموضوع

كلٌ بما لديه من اضافة او فتوى تخص بدعة منتشرة او شبهه لان الموضوع ليس سهلا

وكما قال احد الصالحين

لو كلفت ان تنقل الجبل حجرا حجرا من مكانه اهون عليك

من ان تغير عُرفا سائدا في مجتمع اتخذوا فيه البدعة سننا ودينا

قال تعالى:

(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)

سلمك الله وسلمنا من الشبهات والبدعة وجزاك الله خيرا على هذه الاضافة

دائما تؤثرنا بردودك نفع الله بك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الـزهــراء
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مراقب عام و مشرفة منتدى - القصص الإسلامية والهامة/ نساء خالدات
انثى عدد المساهمات : 367
نقاط : 15067
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 30 أكتوبر 2009, 12:07 pm




السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاكِ الله خيرا امي الحبيبة على هذا الموضوع الرائع والشكر لن يوفيكِ حقكِ

فلست اجزيكِ إن محضتك شكري انتِ اسمى من هذه الدرجات


ولكن اقول كما علمني إلهي "ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا"

حفظك الله امي موضوع هام ومن منا لم يلتبس عليه الامر وقد يقع في المحظور

بسبب جهله وقلة علمه اللهم علمنا ما جهلنا فعلا موضوع مفيد ويقع فيه الكثير منا

وانا مع رأي اخي الفاضل حذيفة حفظه الله في ان كل الاعضاء يشاركون في هذا الموضوع

واود ان اشارككم الحديث وانقل لكم فتوى الشيخ بن عثيمين في موضوع السبحة





الســـؤال

يقول الحديث : « كل بدعة ضلالة » ، يعني ليست هناك بدعة غير ضلالة ، وليس هناك

بدعة حسنة ، بل كل بدعة ضلالة ، فهل السبحة تعتبر بدعة ، وهل هي بدعة حسنة أم بدعة ضلالة





السبحة ليست بدعة دينية ، وذلك لأن الإنسان لا يقصد بها التعبد لله ، وإنما يقصد ضبط عدد

التسبيح الذي يقوله أو التهليل أو التحميد أو التكبير فهي وسيلة وليست مقصودة ،

ولكن الأفضل منها أن يعقد الإنسان التسبيح بأنامله أي بأصابعه لأمور :

الأول : أن الأصابع مستنطقات كما أرشد إلى ذلك النبي _ صلى الله عليه وسلم _

الثاني : أن عدد التسبيح ونحوه بالمسبحة يؤدي إلى غفلة الإنسان ، فإننا نشاهد كثيرا من هؤلاء

الذين يستعملون المسبحة يسبحون وأعينهم تدور هنا وهناك ؛ لأنهم قد جعلوا عدد الحبات على

قدر ما يريدون تسبيحه أو تهليله أو تحميده أو تكبيره ، فتجد الإنسان منهم يعد هذه الحبات بيده

وهو غافل القلب يلتفت يمينا وشمالا ، بخلاف ما إذا كان يعدها بأصابعه ، فإن ذلك أحضر لقلبه غالبا .





الثالث : أن استعمال المسبحة قد يدخله الرياء ، فإننا نجد كثيرا من الناس الذين يحبون كثرة

التسبيح بالمسبحة يعلقون في أعناقهم مسابح طويلة كثيرة الخرزات ، وكأن لسان حالهم يقول :

انظروا إلينا فإننا نسبح الله بقدر هذه الخرزات ، وأنا أستغفر الله أن أتهمهم بهذا لكنه يخشى منه ،

فهذه ثلاثة أمور كلها تقضي بأن يجتنب الإنسان التسبيح بالمسبحة ، وأن يسبح الله سبحانه وتعالى

بأنامله . ثم إن الأولى أن يكون عقد التسبيح بالأنامل في اليد اليمنى ، لأن النبي _ صلى الله عليه وسلم_

كان يعقد التسبيح بيمينه ، واليمنى خير من اليسرى بلا شك ، ولهذا كان الأيمن مفضلا على الأيسر ،





ونهى النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله ، وأمر أن يأكل

الإنسان بيمينه فقال صلى الله عليه وسلم : « يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك»، وقال :

« إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله » ،

فاليد اليمنى أولى بالتسبيح من اليد اليسرى اتباعا للسنة وأخذا باليمين ،

فقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم _يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ،

وعلى هذا فإن التسبيح بالمسبحة لا يعد بدعة في الدين ؛ لأن المراد بالبدعة المنهي عنها هي

البدعة في الدين ، وتسبيح المسبحة إنما هي وسيلة لضبط العدد ، وهي وسيلة مرجوحة مفضولة ،

والأفضل منها أن يكون عد التسبيح بالأصابع

رحمة الله على العلامة بن عثيمين وجزاه عن الاسلام خيرا

وبارك الله فيكِ امي الحبيبة ربنا يبارك لي في عمرك

ويرزقني بركِ ورضاكِ

اللهم امين امين امين


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الـزهــراء
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مراقب عام و مشرفة منتدى - القصص الإسلامية والهامة/ نساء خالدات
انثى عدد المساهمات : 367
نقاط : 15067
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 30 أكتوبر 2009, 12:13 pm



الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخوتي واخواتي في الله تحية طيبة وبعـد ...

وها نحن عدنا بشبهة أخرى يقع فيها الكثير من المسلمين إلا من رحم ربي

ألا وهي اعيـاد الميلاد





السؤال
:


ما هو توجيه فضيلتكم في حفلات أعياد الميلاد ؟ وما رأيكم فيها ؟

الجواب :

حفلات الميلاد من البدع التي بينها أهل العلم، وهي داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه

من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً:

(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وقال عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة:

( أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

وشر الأمور محدثاتها
، وكل بدعة ضلالة )أخرجه مسلم في صحيحه.

زاد النسائي بإسناد صحيح: ( وكل ضلالة في النار).





فالواجب على المسلمين - ذكوراً كانوا أو إناثاً - الحذر من البدع كلها، والإسلام بحمد الله فيه الكفاية،

وهو كامل. قال تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا"

فقد أكمل الله لنا الدين بما شرع من الأوامر، وما نهى عنه من النواهي، فليس الناس

في حاجة إلى بدعة يبتدعها أحد، لا الاحتفال بالميلاد ولا غيره.





فالاحتفالات بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم أو بميلاد الصديق أو عمر أو عثمان أو علي

أو الحسن أو الحسين أو فاطمة أو البدوي أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو فلان أو فلانة،

كل ذلك لا أصل له، وكله منكر، وكله منهي عنه، وكله داخل في قوله صلى الله عليه وسلم:

( وكل بدعة ضلالة ).





فلا يجوز للمسلمين تعاطي هذه البدع، ولو فعلها من فعلها من الناس، فليس فعل الناس تشريعاً للمسلمين،

وليس فعل الناس قدوة، إلا إذا وافق الشرع، فأفعال الناس وعقائدهم كلها تعرض على الميزان الشرعي،

وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما وافقهما قُبل، وما خالفهما تُرك، كما قال تعالى:

" فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً"

وفق الله الجميع وهدى الجميع إلى صراطه المستقيم





المفتي : الشيخ العلامة عبد العـزيـز بن باز رحمه الله وجزاه عن الاسلام خيرا

التصنيف : البدع والمحدثات

منقول من : موسوعة الفتاوى






_________________


عدل سابقا من قبل الـزهــراء في الجمعة 06 نوفمبر 2009, 9:25 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الهدى
عضو مبتديء
عضو مبتديء


‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - نساء خالدات
عدد المساهمات : 18
نقاط : 14402
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الأحد 01 نوفمبر 2009, 3:56 am

جزاكى الله كل الخير زهراء وجعله فى ميزان حسناتك وربنا يبارك فيكى ويحفظك حبيبتى يارب اللهم امين ويعود عليكم جميعا با الصحه والسعاده والخير دايما امين يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام اسلام
شخصية هامة
شخصية هامة
avatar

والدتنـــا الفاضلة
انثى عدد المساهمات : 90
نقاط : 14036
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 26/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الخميس 05 نوفمبر 2009, 1:51 am



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في نفس سياق الموضوع الاول نرى الكثير من الناس اعتاد عند الانتهاء من قراءة القرآن

يقول صدق الله العظيم فإليكم فتوى الشيخان الجليلان بن باز وبن عثيمين رحمهما الله

في حكم قول صدق الله العظيم عند انتهاء قراءة القرآن




السؤال:

إنني كثيرا ما أسمع من يقول : إن ( صدق الله العظيم ) عند الانتهاء من قراءة

القرآن بدعة ، وقال بعض الناس : إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى :


" قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا "

وكذلك قال لي بعض المثقفين : إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد

أن يوقف القارئ قال له : حسبك ، ولا يقول : صدق الله العظيم ،

وسؤالي هو هل قول صدق الله العظيم جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم

أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا؟




الجواب:

اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن

الكريم وهذا لا أصل له ، ولا ينبغي اعتياده بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل

البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة فينبغي ترك ذلك ، وأن لا يعتاده لعدم الدليل ،

وأما قوله تعالى : (
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ) فليس في هذا الشأن وإنما أمره الله عز وجل

أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها وأنه صادق

فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن ، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن


يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتا

ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضوان الله عليهم .




ولما قرأ ابن مسعود على النبي أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا)

قال له النبي حسبك قال ابن مسعود فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة

والسلام أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي

قوله- تبارك وتعالى
- : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ ) أي ان محمد

على هؤلاء شهيدا ، أي على أمته عليه الصلاة والسلام ، ولم ينقل أحد من أهل

العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : صدق الله العظيم بعد ما قال

له النبي :حسبك ، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ صدق الله العظيم ليس له

أصل في الشرع المطهر ، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به .


الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله-تبارك و تعالى-

مجموع فتاوى ومقالات_الجزء السابع.





وحكم قول صدق الله العظيم بعد الفراغ من قراءة القرآن بدعة لأنه لم يفعله النبي

صلى الله عليه و سلم ولا الخلفاء الراشدون و لا سائر الصحابة رضي الله عنهم ،

و لا أئمة السلف رحمهم الله تعالى مع قرآءتهم للقرآن وعنايتهم و معرفتهم بشأنه

فكان قول ذلك و إلتزامه عقب القرآءة بدعة محدثة .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم :

( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخاري ومسلم

و قال صلى الله عليه وسلم
( عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه مسلم.

من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء المجلد 4 ص188

والله ولي التوفيق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الجنة
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مشرفة منتدى - الأسرة فى الإسلام / التنمية البشرية /همزة التواصل
عدد المساهمات : 260
نقاط : 14828
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 06 نوفمبر 2009, 9:01 pm



والدتي الفاضلة .. أم إســـــــلام

جزاكِ الله خيراً علي هذا الموضوع الهام جداً وأي شكر لن يوفيكِ حقكِ وقدركِ

ونسأل الله تعالي أن تكوني من الفائزين في جناتِ الخلود مع المقربين الشهود

الركع السجود الموفيين بالعهود إنه رحيم ودوود ويسبغ عليكِ نعمه وفضله دائماَ

ويمتعكِ بالصحة والعافية وأن ينور بالعلم قلبكِ وفقكِ الله لما يحب ويرضي من

القول والعمل والفعل والنية والهدي إنه علي كل شيء قدير

اللهم آمين يـــــــارب العالمين ..



فإن موضوع البدعة والسنة من الموضوعات المهمة التي يجب أن يعيها الناس جميعا

لأنها في هذا الزمن من العلم الذي يجب تعلمه حتى يكون ثمة ميزان بين السنة والبدعة

وبين ما يجوز وما لا يجوز في أمور العبادات ولهذا كان طرق مثل هذا الموضوع مهمّا

لأجل أن يتبين هذا العلم والعلم منه ما هو متعين على كل مسلم ومنه ما هو فرض كفاية

وهذا في سائر العلوم علوم الآلة والعلوم الأصلية وعلم السنة والبدعة من العلوم الواجبة

ذاك لأنه من تحقيق شهادة أن محمدا رسول الله فالشهادة لأن محمدا رسول الله الشهادة

لذلك وبذلك تقتضي أن لا يُعبد الله إلا بما شرعه رسوله صلي الله عليه وسلم كما قرر ذلك

أهل العلم وإذا كان كذلك كان من اللوازم لتحقيقها أن يتعلم المسلم السنة من حيث مجمل

معناها وأن يتعلم البدعة من حيث مجملُ معناها وما يحتاجه من أفرادها.



فإنه مهما أعيت المنافح عن السنة الحيلة في رد الخصوم وبيان تهافت الضلالات

فإن له ملاذاً آمناً لا يخذله البتة ألا وهو قوله تعالى:-

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا "

ومعلوم أن هذا التحاكم إنما ينضبط بمنهج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كما تقدم في قوله تعالى:-

" وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ

سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا "

قال الإمام أحمد رحمه الله:

"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم"

ولهذا فإنك مهما وجدت صاحب فرقة وهوى يزعم الانتساب إلى الكتاب والسنة

فإنك لن تجده ينتسب إلى منهج الصحابة البتة بل إن علامة أهل الفرقة ترك منهج

الصحابة وأمامك تاريخ الفرق وأهل الأهواء تأمله وراجعه لتوقن أن أحداً منهم لا ينتسب

إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ناهيك عن أن ينتسب إليهم بأصلهم

البدعي المفارق فمهما لبَّس هؤلاء بتأويل آية متشابهة أو حمل حديث على غير وجه الحق

فلنخاصمهم بسنن الصحابة رضوان الله عليهم فإن كان لهم فيهم سلف وإلا فهم صدر هذه الأمة

إجماعهم حجة لازمة واختلافهم رحمة واسعة ولن تجد الحق خارجاً عن مجموع أقوالهم البتة



مما قالوا أيضا: ما أردنا بأفعالنا إلا الخير مثل ما قال أولئك لابن مسعود قالوا:

يا ابن مسعود ما أردنا إلا الخير يسبحون بالحصى ويعدون التسبيح مائة عشر ألف ما أردنا إلا الخير

فأنكر عليهم رضوان الله عليه أنكر عليه ابن مسعود وقال: كم من مريد للخير لن يحصله.

فإذن العبرة كما دل عليه كلام ابن مسعود ليس بإرادة الخير، وإنما بأن يكون الخير مستقًى من السنة.

إذا نظرت إلى الذين يفعلون البدع كلهم يقول نريد الخير إذا نظرت للذين يحيون بعض الليالي أو يحيون

بعض الحفلات أو نحو ذلك إذا سألتهم قالوا ما أردنا إلا الخير نريد أن ننبه الناس على أفعال طيبة

وعلى السيرة وعلى الصدقات وعلى وعلى إلى آخره.

لكن هل هذه الحجة صحيحة؟

الذي يريد أن يصلي فرضا مثلا خمس ركعات الظهر أو العصر أو العشاء أو يصلي ثلاث

ركعات الفجر أو أربع الفجر وتقول له لم صليت قال: زيادة الخير خير فنريد نزيد من الخير

ركعات فيها القرآن فيها التسبيح وفيها الفاتحة وفيها ركوع وسجود وكل ذلك من الأعمال الطيبة

فهل يقبل هذا منه ؟ بالإجماع لا يقبل وهو مردود لم؟

لأن الشريعة جاءت بالحد والحد ضابط إذا تجوز إذا تعدي عليه إذا زاد المرء عليه

زاد على السنة وذهب إلى الغلو والبدعة فإذن هذه العبرة ما أردنا إلا الخير

هذا ليس بأمر يُحتج به لأن كل أهل الضلالة ما أرادوا إلا الخير.



والبدع من أسباب الفرقة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله

" افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين

وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " ، قال الترمذي حديث

حسن صحيح وزاد الترمذي كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي

يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي"

هذا الحديث هو حديث الباب كما يقال ولقد اعتنى العلماء والمحققون به سنداً ومتناً

بما لا مجال للخوض فيه في هذه العجالة وموضع هنا هو حصول الافتراق في أمة محمد

مع تحرير ضابط هذا الافتراق ألا وهو مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هذا

الضابط قد جاء صريحاً في حديث الصحيح عند مسلم من حديث حذيفة بن اليمان يقول:

كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر

مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير،

فهل بعد هذا الخير شر؟ قال:"نعم". فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال:" نعم

وفيه دخن" قلت: وما دخنه؟ قال:"قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر"

فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال:" نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"

فقلت: يا رسول الله صفهم لنا قال:" نعم، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا" قلت: يا رسول الله،

فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال:" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم". فقلت : فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟

قال:" فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"



والدتي الحبيبة .. عذراً علي الإطالة ولكن الموضوع هام ويشمل الكثير وأحببت أن أشارك

بشيء بسيط واسمحي لي بعودة مرة اخري بإذن المولي بارك الله لنا فيكِ وأطال في عمرك

وفي إنتظار مواضيعك ذات المذاق الخاص جداً فلا تحرمينا منها ولا تنسينا من صالح دعائك

وأسأله تعالى أن يستعملنا في نصرة سنة نبيه وقمع ما سواها إنه خير مسؤول وأكرم مأمول

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 27 نوفمبر 2009, 7:56 am



الاخوة والاخوات الكرام ... احيكم بتحية الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والدتنا الفاضلة ام اسلام

جزاك الله كل الخير على طرح هذا الموضوع الهام وليت كل الاعضاء يشاركون معنا لنستفيد جميعا

ولا يكون الموضوع مجرد قراءة والسلام لابد من المشاركة والتفاعل حتى يعم النفع

والدتنا الفاضلة ام اسلام جزاك الله خيرا على طرحك ،

اختى الفاضلة الزهراء جزاك الله خيرا على مشاركتك ،

اختى الفاضلة راجية الجنة جزاك الله خيرا على مشاركتك ....

وارجو ان تسمحوا لي بالمشاركة بهذا الجزء من احد الدروس التى تتحدث عن خطورة البدعة

وانها احب الى ابليس من المعصية حتى ولو كانت كبيرة من الكبائر وبها منافع اخرى من التعرض

للجهمية القدرية المعطلة وتوضيح عقيدتهم وهو ما يغيب عن بعضنا الله اسأل ان ينفع بها



نشاهد اليوم كثيراً من المسلمين يعتنقون البدع أكثر من المعاصي؛ لأن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، وقد

أتى إبليس على الناس عن طريق الابتداع في الشرع، متمسكين ببعض الحجج الواهية، مخالفين بذلك

خير القرون؛ فإنهم لم يغيروا ولم يبدلوا في دين الله .
ويضرب الشيخ مثل لهذا

ذات مرة في رمضان كنت في درس، فسألني ولد عن قراءة: (قل هو الله أحد) بين التراويح أهي سنة أم بدعة؟

قلنا : بدعة، أخذ الولد هذا الكلام وذهب إلى أبيه -وكان أبوه رأس البدعة في بلده-، وهو الذي يبتدئ بقراءة:

(قل هو الله أحد) ثم الناس يقرءون معه، فذهب وأنكر على أبيه، فجاء أبوه في موعد الدرس الثاني، واستمع،

وبعدما انفض المجلس جاء فقال: أنت قلت لولدي: إن قراءة: (قل هو الله أحد) بين التراويح بدعة؟ قلت: نعم. قال:

قل هو الله أحد، ثلث القرآن بدعة! انظر كيف شدد! (قل هو الله أحد) ثلث القرآن بدعة! قلت له:

أنا ما قلت إن قراءة القرآن بدعة، قلت إن قراءتك لـ (قل هو الله أحد) بين التراويح بدعة. قال:

أنا ارتكبت حراماً؟ فقلت له: لو أنك عطست الآن ماذا تقول؟ قال: أقول: الحمد لله، أو الحمد لله على كل حال.

قلت: فهل يجوز أن تقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؟ قال: لا، قلت: لماذا؟ الصلاة

على الرسول حرام! يعني: هل أنت تحرم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم،

والله تبارك وتعالى يقول

(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [الأحزاب:56]

ما رأيك هل أقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؟ قال: لا. وهكذا كان من فضل الله عز وجل أنه اختصر المسألة،

ولو كابر وقال: نعم يصح، كان سيحوجنا إلى أن نأتي بدليل آخر، لكن من فضل الله عز وجل أنه اختصر فقلت له: لماذا

لا نصلي على الرسول في العطاس؟ قال: لأن الرسول لم يقل ذلك، قلت: هذا عين جوابي، فالرسول عليه الصلاة والسلام

لمّا صلى التراويح هل كان يقرأ: (قل هو الله أحد) بين التراويح؟ فسكت قليلاً ثم قال -وهذا هو الشاهد- :

يعني أنا مكثت ستين سنة مغفلاً؟! ما هو المانع؟ الصحابة رضوان الله عليهم قال غير واحد منهم:

(كنا ضلالاً حتى جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم..) ما هي المشكلة أن أكون أنا مغفلاً ثم رجعت؟! احمد الله أنك

رجعت غيرك مات وهو مغفل، فاحمد الله أن مد في عمرك، وسخر لك من يوقظك، واحمد الله أن رزقك القبول والتسليم،

هذه أشياء يستحق الإنسان أن يحمد الله عليها، فمضى الرجل ولم يقتنع

قال سفيان الثورى وغيره من العلماء: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن البدعة لا يتاب منها،

والمعصية يتاب منها، ومن أظهر الدلائل على أن إبليس لا يكترث بالمعصية، حديث جاير الذي رواه الإمام مسلم

في صحيحه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء) فهو يضع عرشه

أي: الكرسي، ثم يجلس عليه وبعد ذلك يعطي للأبالسة خط سير، كل واحد يذهب إلى بني آدم:

(يرسل سراياه تترى إلى بني آدم)(تترى: بعضها خلف بعض).لو أننا نعمل كالأبالسة لكنا من المصطفَين الأخيار،

إنهم لا يكلون ولا ينامون ولا يهدءون، فإبليس لا يحاسب رأس كل شهر ولا أسبوع، إبليس يحاسب كل يوم،

يرسل سراياه تترى، ثم بعد ذلك يأتون مرتصين أمامه كالطابور، وهو قاعد على الكرسي، كل واحد يأتي له

بتقرير يقول الأول: ما تركته حتى فعل كذا وكذا
ونحن يمكن أن نسمي كذا وكذا من عندنا، مثلاً يقول:

ما تركته حتى زنى، نقول له إبليس لم تصنع شيئاً، وأنت؟! فيقول: ما تركته حتى قتل أخاه يقول له:

لم تصنع شيئاً، وأنت؟! فيقول: ما تركته حتى شرب الخمر، وأنت؟ فيقول: ما تركته حتى سرق، لم تصنع شيئاً،

كلهم لم يصنعوا شيئاً، حتى يأتي الدور على واحد منهم.. فيقول له: وأنت ماذا فعلت؟ يقول: ما تركته حتى فرقت

بينه وبين أهله، حينئذ يقوم من كرسيه ويعتنقه (يلتزمه) ثم يقول له: نعم أنت، أنت أنت. هذا الشغل.

إذاً أهل الطلاق حلال أم حرام؟ الطلاق بدون سبب مباح، والذي يقول: إنه لابد أن يكون للطلاق من علة مخطئ


فالنبي صلى الله عليه وسلم

(
لما طلق حفصة جاءه جبريل عليه السلام فقال إن ربك يأمرك أن تراجعها فإنها صوامة قوامة)

هل هناك أفضل من هذا؟ صوامة قوامة، فالطلاق مباح، لكن هل الزنا حلال؟ الخمر حلال؟ القتل حلال؟ أبداً،

كان المفروض أن إبليس عندما يقول له ابنه: ما تركته حتى زنى يقوم ليعانقه تعظيماً لما قام به، فكيف

يعظم إبليس شيئاً من المباحات ولا يكترث بالكبائر؟ مع أن هذا المطلق لزوجه لم يرتكب حراماً، وهذا ارتكب

كبيرة؛ لأن العبد إذا ملأ الأرض بالمعاصي ثم قال: رب تبت، قال: غفرت لك، إذاً ذهب جهد إبليس كله هدراً،

لذلك إبليس لا يكترث بالمعصية، لا تهمه؛ لأن العبد إذا تاب تاب الله عليه، لو ظل مائة عام يعصي الله عز وجل،

ثم رزقه الله الإنابة إليه، ووفقه إلى عمل صالح قدمه قبل موته، ذهب عمل إبليس كله.

ولا أدل على ذلك من قصة الرجل الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً، لما ذهب يسأل العابد قال له: لا توبة لك

فقتله فأكمل به المائة. هذه مائة نفس قتلها رجل واحد، وغفر الله تبارك وتعالى له، إذاً المعصية لا قيمة

لها عند إبليس، إذ أنه يُتاب منها، أما البدعة فلا يُتاب منها؛ لأن العبد يعتقدها ديناً.



ومن الأدلة الواضحة التي ذكرت في كتب التاريخ قصة الجعد بن درهم رأس الجهمية القدرية المعطلة، أخذ البدعة

عن ابن سمعان ، وابن سعان أخذها عن طالوت (وطالوت هذا بن اخت لبيد بن الاعصم اليهودى)، وطالوت أخذها

عن لبيد بن الاعصم اليهودى الذي سحر النبي عليه الصلاة والسلام، و الجهم بن صفوان أخذ المذهب الرديء

عن الجعد بن درهم . انظر الإسناد! ظلمات بعضها فوق بعض، الجهم عن الجعد عن ابن سمعان عن طالوت عن

لبيد اليهودى . الجعد بن درهم قال إن الله لم يكلم موسى تكليماً ولم يتخذ إبراهيم خليلاً، هذا مضاد لصريح القرآن

(
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا )[النساء:125] (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)[النساء:164]

لماذا تنكر؟ قال: لأن الكلام يحتاج إلى شفتين وأسنان ولهاة وحنك، ويحتاج إلى حنجرة وصوت وهواء وغيرها،

والله منزه عن ذلك، إذاً الله لا يتكلم؛ ولأن إثبات الكلام معناه إثبات الجارحة والله ليس كمثله شيء، إذاً لا نثبت له

الكلام، وهكذا دواليك، حتى نفى الصفات كلها فصار يعبد عدماً. له إله لا سميعاً ولا بصيراً ولا متكلماً ولا عليماً

ولا قديراً، ما هذا!! خلقه أحسن منه! يعني: أن الإنسان المخلوق سميع وبصير ومتكلم وحساس، وقادر،

إذاً الإنسان أحسن من خالقه، فهذا المعطل يعبد عدماً، فلما أظهر هذه المقالة الشنيعة طلبه الأمير آنذاك

-وكان خالد بن عبدالله القسرى
- وأرسل الشرطة فقبضوا عليه وكان بإمكانه أن يتوب، لكنه لم يتب، وظل

محبوساً حتى عيد الأضحى، أتوا به مقيداً ووضعوه تحت المنبر، خطب خالد بن عبد الله القسرى خطبة

العيد، وختمها بقوله: أيها الناس! ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بـالجعد بن درهم ، فإنه يزعم أن الله

لم يكلم موسى تكليماً، ولم يتخذ إبراهيم خليلاً، ونزل فذبحه في أصل المنبر، فشكر له علماء المسلمين ذلك..

انظر خطورة البدعة!! الله تبارك وتعالى رخص للمسلم أن يتكلم بكلمة الكفر لينجو، قال تبارك وتعالى:

(إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ)[النحل:106].


نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر رضي الله عنه كان نحيفاً ضعيفاً، فأخذه صناديد قريش وعذبوه العذاب الأليم،

وشرطوا عليه لكي يتركوه أن يسب النبي عليه الصلاة والسلام، لم يتحمل العذاب، قال لهم: ماذا أقول؟ قالوا: قل:

هو ساحر، هو كاهن، هو مجنون، قال: ساحر، كاهن، مجنون، فلما تركوه و برد جلده، لام نفسه، وقال:

هذا الذي أخرجني من الظلمات إلى النور! مجنون ساحر كاهن! ذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقال له

ذلك فقال: (يا عمار كيف تجد قلبك؟ قال: يا رسول الله! أجده مطمئناً بالإيمان. قال: يا عمار! إن عادوا فعد)

مع أن سب الرسول عليه الصلاة والسلام كفر، باتفاق العلماء أن الذي يسب الرسول عليه الصلاة والسلام يقتل

ولو تاب؛ حماية لجناب الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يكون معظماً عند الناس؛ لأن من الممكن أن هذا

التائب يكون كاذباً في رجوعه، فلو تركنا الرسول عليه الصلاة والسلام لكل أحد يسبه فممكن لأي شخص أن

يسب ثم يدعي التوبة، حرمة الرسول صلى الله عليه وسلم ليست مهزلة؛ فمن يسب النبي فإنه يقتل ولو تاب،

فإن كان تاب حقاً نفعه هذا بينه وبين الله، وإن كان كاذباً مات على ذلك، ما اتفق عليه العلماء،

ومع ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام يقول له:

(كيف تجد قلبك؟ يقول: أجده مطمئناً بالإيمان، يقول: إن عادوا فعد) إن عادوا لضربك فعد إلى سبي.



إذاً يرخص للمسلم إذا وقع في مثل هذه المواقف أن يصرح بكلمة الكفر ؛ فكان يمكن للجعد بن درهم أن يقول:

أنا كنت مخطئاً، أنا تبت، وينقذ نفسه ولو كاذباً؛ لكنه أبى وفضّل أن يقتل دون أن يرجع عن هذه البدعة؛

لأنه يعتقدها ديناً، ولو أنك ذهبت إلى عالم من علماء المسلمين وقلت له: ارجع عن دينك.. لا يرجع أبداً،

كذلك المبتدع لا يرجع أبداً، كما أن هذا العابد يعتقد بدعته ديناً، لذلك لا يمكن أن يرجع،فالبدعة خطيرة جداً جداً،

وكل الذي بيننا من الخور أصله البدعة، ولو أننا هجرنا المبتدعة في الله مع مراعاة الأحكام الشرعية الخمسة،

ومراعاة ضبط المصالح والمفاسد لذلوا، هم الآن أطول الناس أعناقاً. الذين يدعون الآن لاجتماع شمل المسلمين

واهمون، كيف تجمع ما بين رجل يقول: الله في كل مكان، وما بين رجل يقول: الله في السماء وهذا هو القول الحق؟!

الذي يقول: إن الله في كل مكان، يتهم الذي يقول: إن الله في السماء بأنه مجسم، اتهامات متبادلة، كيف تجمع

ما بين رجال اختلفوا في ربهم، هناك من يقول: الله لا فوق ولا تحت ولا وراء ولا أمام ولا خارج العالم ولا داخله؟!



اخواتى الافاضل ارجو ان اكون وفقت فى نقلى، والذى جعلنى ان اهتم بالنقل كامل هو موضوع الجهمية

لما افاض الشيخ جزاه الله عنا خيرا فى توضيح بداية معتقدهم وبدعهم وأئمتهم وناقلوا المعتقد الفاسد

ولنا تفصيل فيما بعد ان قدر الله لنا البقاء واللقاء مع الجهمية والمعتزلة فى بدعة خلق القرآن

ومعذرة على الاطالة فلقد رأيت من الافضل الا اضع المشاركة فى موضوع جديد فهى تمس اصل البدعة

والمبتدعة هى ما يدور حولها موضوع والدتنا الفاضلة بارك الله فى عمرها ..

كل عام وانتم جميعا بخير

دمتم اخواتى واخواتى فى حفظ الله وامنه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام حبيبة
عضو مبتديء
عضو مبتديء
avatar

عدد المساهمات : 10
نقاط : 13720
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الإثنين 21 ديسمبر 2009, 4:11 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بارك الله فيك امى الحبيبه على طرحك لموضوع البدعه كم استفدنا منه

وبارك الله فيه اخى الفاضل الذى طرح فكرة مشاركة الجميع لان الموضوع

اكبر من ان القراءه فقط فمن منا لايوشك ان يقع فى بدعه دون ان يعلم لولا

ان يحفظه الله وعلمت بهذه المخالفه احببت ان انقلها اليكم حتى نراعى عدم

الوقوع فى المخالفات فالامر دين وهى





قراءة الفاتحة للميت


" نسمع عادة بين الناس أن إذا ذكر ميت .. تهافت الجمع بقراءة سورة الفاتحه عليه "


وهذا لا يصح .. لأنه لم يثبت شرعاً وليس له دليل






السؤال


ما حكم قراءة الفاتحة وإهداء ثوابها للميت ؟



الجواب:


إهداء الفاتحة أو غيرها من القرآن إلى الأموات ليس عليه دليل فالواجب

تركه ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله


عنهم ما يدل على ذلك ولكن يشرع الدعاء للأموات المسلمين والصدقة عنهم


وذلك بالإحسان إلى الفقراء والمساكين ، يتقرب العبد بذلك إلى الله سبحانه


ويسأله أن يجعل ثواب ذلك لأبيه أو أمه أو غيرهما من الأموات أو الأحياء؛





لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

" إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من
ثلاثة :

صدقة جارية أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له "


ولأنه
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال له : يا رسول الله إن أمي

ماتت ولم
توص أظنها لو تكلمت لتصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها قال : نعم

متفق على صحته .

وهكذا الحج عن الميت والعمرة عنه وقضاء دينه كل ذلك
ينفعه حسبما ورد في الأدلة

الشرعية ، أما إن كان السائل يقصد الإحسان إلى
أهل الميت والصدقة بالنقود والذبائح

فهذا لا بأس به إذا كانوا فقراء .



كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة

لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن
عبدالله بن باز رحمه الله . م/9 ص/324





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبداع ام ابتداع   الجمعة 05 فبراير 2010, 10:51 pm



الاخوة والاخوات الكرام ... احيكم بتحية الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحدثنا من قبل ونقلنا محاضرات وفتاوى عن خطر البدعة على الاسلام والمسلمين وانها احب الى ابليس من المعصية

وان كانت المعصية هذه كبيرة من الكبائر وقلنا ان هناك من يحتج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن فى

الاسلام سنة حسنة وان هذه دليل على الابتداع فى الدين والزيادة فى التعبد والجميع يقول انا نيتى حسنة ما اردت الا

الزيادة فى الخير والحسنات هل تكرار نطق لفظ الجلااله بدعة ؟ اتقى الله.. هل التسبيح بالشكل الفلانى بدعة؟ اتقى الله

هل الصلاة على رسول الله بالشكل الفلانى بدعة؟ اتقى الله انى احب الرسول حبا جما لذالك اكثر من الصلاة والسلام عليه

هكذا نسمع وهكذا يكون الرد المهذب نهيك عن باقى الردود ونقول كلنا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا جما

ولكن بضوابط الشرع وما وصلنا عنه صلى الله عليه وسلم وبمراده .. وانا ان نقول هذا ونحذر منه ليس لهوى

فى انفسنا وانما هو حب لاخواننا فى الدين ليكونوا على الاستقامة فى الدين قال تعالى:

(فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [سورة: هود - الأية: 112]

وانقل اليكم تفسير حديث(من سن فى الاسلام سنة حسنة) لنعلم معنى الابتداع فى الدين اسأل الله لى ولكم الهداية والرشاد



حديث
: (من سن في الإسلام سنة حسنة)

من أشهر ما يستدل به الجماهير اليوم في استحسانهم الابتداع في الدين الحديث المشهور وهو في صحيح مسلم :

(من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أجورهم شيء،

ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أوزارهم شيء


يستدلون بهذا الحديث على أن في الإسلام بدعة حسنة وبدعة سيئة. وكشف الخطأ في هذا الاستدلال يمكن أن يقوم على

أمرين اثنين:

الأمر الأول: أن نستحضر سبب ورود الحديث، فإن معرفتنا بسبب ورود الحديث سيكشف لنا مباشرة خطأ

الاستدلال بالحديث على أن في الإسلام بدعة حسنة لم يأت بها الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أمر بها، وإنما

يستحسنها المسلمون. سبب هذا الحديث كما هو أيضاً مذكور مع الحديث في صحيح مسلم وغيره، يقول جرير

بن عبد الله البجلي : (كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فجاءه أعراب مجتابو النمار، متقلدو

السيوف، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تمعر وجهه -أي:

ظهرت عليه ملامح الحزن والأسى لما رأى في هؤلاء المُضريين من فقر مدقع . فخطب عليه الصلاة والسلام

في الناس ووعظهم وذكرهم، وكان من جملة ذلك أن قال لهم:

(وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)

[المنافقون:10] )



قرأ صلى الله عليه وسلم هذه الآية يحض فيها الصحابة على الصدقة على هؤلاء وزاد في ذلك أن قال

عليه الصلاة والسلام مفسراً الآية: (تصدق رجل بدرهمه، بديناره، بصاع بره، بصاع شعيره، فكان أن قام

رجل منهم لينطلق إلى داره ويعود ومعه ما تيسر له من صدقه، ووضعها أمام الرسول صلوات الله وسلامه عليه،

فلما رآه سائر الصحابة قام كل منهم أيضاً وجاء بما تيسر له من صدقة، فاجتمع أمام الرسول صلوات الله وسلامه

عليه كأمثال الجبال من الطعام والدراهم، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم صار وجهه كأنه مذهبة

( تهلل وجهه كأنه مذهبة، كالفضة المكسية بالذهب، تبرق أسارير وجهه عليه السلام فرحاً باستجابة أصحابه

لموعظته
) فقال: من سن في الإسلام سنة حسنة ...) إلى آخر الحديث. فالآن هم يفسرون (من سن) بمعنى:

من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة، وهنا في الشطر الثاني: (ومن سن في الإسلام سنة سيئة) أي: ابتدع في الإسلام

بدعة سيئة، يفسرون (من سن) بمعنى: من ابتدع، في كل من الموضعين. فالآن نعود إلى الشطر الأول من هذا

الحديث الذي فيه: (من سن في الإسلام سنة حسنة ...) وهم يفسرونها بقولهم: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة،

أين البدعة في هذه القصة حتى يصح تفسير الحديث لما يذهبون إليه؟ لم نجد في هذه القصة سوى الصدقة،

والصدقة مشروعة بنص القرآن قبل هذه الحادثة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرهم بالآية السابقة فقال:

( أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ )[البقرة:254]،



فإذاً: هذه الصدقة ليست بدعة، وأكد لهم الرسول عليه السلام فحضهم أن يتصدق أحدهم ولو بدرهم، فإذاً:

ليس في هذه الحادثة بدعة حسنة حتى يقال: إن الرسول قال في هذه المناسبة: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة،

ولا يتجاوب أبداً، فلو حرفنا لفظ الحديث إلى هذا اللفظ: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة، لا يتجاوب هذا اللفظ مع

الحادثة مطلقاً؛ لأن الحادثة ليست فيها بدعة مطلقاً، فهذا يبين خطأ هذا التفسير. وأنا كما أقول في مثل هذه المناسبة:

إن تفسير هذا الحديث بهذا التفسير المتأخر: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة. لا يقوله رجل أعجمي ( ليس عربياً)

إذا كان عنده شيء من الفقه الإسلامي والمعرفة باللغة العربية؛ لأنه ليس هناك تتطابق ولا أي موافقة بين الواقعة وبين

قول من قد يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة، في مثل هذه المناسبة، وهذا يدل على خطإ هذا التفسير. والتفسير

الصحيح واضح جداً إذا تأملنا تأملاً قليلاً في الحادثة، إذا عدنا إلى لفظ الحديث: (من سن في الإسلام سنة حسنة ...)



نسأل الآن: الصدقة حسنة أم سيئة؟ لا شك أنها حسنة؛ فقد شرعها الله بنص الآية السابقة،

ورسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه. إذاً: هذا المتصدق الأول لم يأتِ ببدعة حسنة، لم يأت بشيء جديد لم يكن معروفاً

من قبل، بل الصدقة من فضائل الأعمال، وجاء فيها أحاديث كثيرة. إذاً: ما معنى قول الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا

الحديث بالذات: (من سن في الإسلام سنة حسنة ...)؟ واضح جداً من الحادثة: أن الرجل الأول كان أول من استجاب

لموعظة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأول من انطلق إلى داره ليأتي بما تيسر له من الصدقة، فاتبعه الصحابة

في ذلك، فكان هو بانطلاقه أول إنسان سنَّ لهؤلاء هذه السنة الحسنة. فهو إذاً: كأناسٍ يكونون غافلين عن مشروع

خيري، فيُلْهِم الله عز وجل أحدهم فيقوم بهذا المشروع، وهذا المشروع مذكور الأمر به في الكتاب والسنة، ولو فرضنا:

جمع أموال لأيتام.. لمساكين.. لبناء مسجد.. لأي عمل خيري، لا يمكن لإنسان عنده ذرة من فقه أن يقول: هذا العمل

الخيري بدعة في الدين أبداً، لكن كان هذا الإنسان أول من تحرك لهذا المشروع الخيري، فأعان الناس على ذلك، فهذا

الإنسان الأول يطلق عليه أنه سنَّ في الإسلام سنة حسنة، لكن التحسين ليس من عنده، التحسين ممن له التحسين

والتقبيح وهو الله تبارك وتعالى، لكن هو كان أول من تحرك لفتح باب هذا المشروع الحسن بنص الكتاب والسنة.



إذاً: (من سن) بمعنى: من فتح طريقاً إلى سنة حسنة بالنص لا بالعقل والهوى، كما يفسره جماهير الناس اليوم:

(كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة). كذلك تمام الحديث إذا ما قام به إنسان ينطبق عليه:

(من سن في الإسلام سنة سيئة ..) ما هي السنة السيئة؟ أمر منكر شرعاً، معروف نكارته وضلالته بنص الشرع،

يقوم الإنسان فيفتح باباً لهذا الشر، فيكون عليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم القيامة، مثلاً: التبرج .. رفع

القبور والتفاخر ببنائها.. بناء المساجد على القبور، كل هذه محرمات في الإسلام، فأول واحد فتح هذه السنة

المنكرة عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، هو لم يأتِ بمنكر غير معروف شرعاً، معروف أنه

منكر في الشرع، لكن الناس كانوا في عافية من هذا المنكر، فجاء رجل من الناس ففتح الباب لهذا المنكر،

فهو ما سنَّ سنة سيئة بمعنى: ابتدع وأحدث شيئاً لم ينبه الشرع على نكارته وضلاله، لا. وإنما هو فتح الطريق

لهذا المنكر أمام الناس .. فكان عليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم القيامة. هذا هو الأمر الأول الذي يمكن

أن نفهم به هذا الحديث فهماً صحيحاً، ونرد به التفسير الخاطئ الذي ذاع في الأزمنة المتأخرة بأن معنى الحديث:

(من سن في الإسلام سنة حسنة ...) أي: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة، فهذا التفسير خطأ، والتفسير الصحيح

قد تبين لكم.



الأمر الثاني: أن نقول: في هذا الحديث ذكر السنة الحسنة والسنة السيئة، فما هو المعيار للتمييز بين

السنة الحسنة والسنة السيئة، ولنقل معهم الآن -مجاراة لهم على ألفاظهم-: ما المعيار وما الميزان للتفريق بين

البدعة الحسنة والبدعة السيئة؟ إنه القرآن أو السنة، ليس عندنا سوى ذلك. إذاً: كل من يقول: هذه بدعة حسنة،

أو يقول: هذه بدعة سيئة، فلا بد أن يأتي على ما يقول بالدليل الذي يشهد بما يقول من الكتاب أو السنة، أما مجرد

القول كما نسمع دائماً وأبداً حينما يقول أنصار السنة: إن هذه يا أخي بدعة، يكون الجواب: انظر يا أخي! كيف الإسلام؟

لا بد أن يأتي هذا الذي يستحسن هذه البدعة بالدليل المحسن، والذي ينكر البدعة أو يسميها بدعة سيئة لا بد أيضاً

أن يأتي بالدليل على أنها بدعة سيئة. وهنا لا بد من التذكير بخطإٍ يقع فيه أولئك الناس حينما يقال: هذه بدعة،

فيأتيك الجواب: أنت كلك بدعة! هكذا يبادءوننا، بدعة لماذا؟ يقولون: أنتم دائماً تقولون: هذا ليس من السنة، وهذا

ليس من السنة.. والكرسي والعباءة والطاقية ... وإلى آخره، كل هذا لم يكن في عهد السلف الصالح، هذه غفلة منهم

عن الشعور بمنة الله وفضله على الناس في الآية السابقة، هو قال:

( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) [المائدة:3]،



ما قال: أتممت عليكم دنياكم، فهذه من أمور الدنيا ليس لها علاقة بالدين أبداً، كل إنسان له أن يأكل ويشرب ويلبس

ما يشاء، لكن في حدود الشرع، فالرسول صلى الله عليه وسلم صرح من أجل هذا وقال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم

فيخلط هؤلاء الناس بين البدعة الدينية والبدعة الدنيوية، فأول ما تنكر عليهم بدعة من بدع الدين رأساً يحاججك

ببدعة من بدع الدنيا. يا أخي: ما جاء رسول الله ليعلمنا المهن والاختراع والابتكار في أمور الدنيا، وإنما قال

عليه الصلاة و السلام: (ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به)، أما وسائل الدنيا والتوسع بها فهذه ليس

لها علاقة بالبدعة في الدين. إذاً: من فسر الحديث بمن ابتدع بدعة حسنة عليه أن يأتي بالدليل من الكتاب والسنة

أن هذه بدعة حسنة، وحينذاك نحن نسلم لهم تسليماً، فإذا جاءوا بحديث يؤيد أن هذا الذي يسمونه بدعة في الدين

لكنها بدعة حسنة، جاءوا بالدليل على أنها حسنة فيبقى بعد ذلك الخلاف بيننا وبينهم كما يقول الفقهاء: خلافاً

لفظياً، نحن لا نوافقهم على تسمية ما قام الدليل الشرعي على حسنه، لا نوافقهم على تسميته بدعة، وهم يسمونها

بدعة، لا بأس، لكن المهم أن يكون هناك دليل يؤيد ما وصفوا به البدعة من أنها حسنة.



منقول من محاضرة لفضيلة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الالبانى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إبداع ام ابتداع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ السـاحـات العلمية ۩۞۩ :: السـاحـة العلمية-
انتقل الى: