الدعوة إلى الله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الدعوة إلى الله

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فى ذكرى غزوة بدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: فى ذكرى غزوة بدر   الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 3:37 am



الاخوة والاخوات الكرام احيكم بتحية الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوانى واخواتى الكرام انقضى نصف رمضان ولا حول ولا قوة الا بالله

حقيقة لا اجد ما اقوله ولكنى اتيت اليوم فى ذكرى غزوة بدر لأذكر نفسى واذكركم بتلك الغزوة والدروس المستفادة منها

اعلم انكم جميعا ما شاء الله لا قوة الا بالله على علم ومعرفة بتلك الغزوة والدروس ولكن الحديث من باب وذكر فان الذكرى تنفع

المؤمنين ارجو ان ينال هذا الموضوع رضاكم واكون قدمت ما يفيدنى ويفيدكم ان شاء الله فكثيرا منا ينسى 17 رمضان ويوم الفرقان



************

غزوة بدر

كانت معركة بدر الكبرى في اليوم السابع عشر من رمضان، وكانت معركة حاسمة غيرت مجرى التاريخ، وقد سمى الله تعالى

ذلك اليوم بيوم الفرقان؛ لأنها فرقت بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وبين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وقد جعل

الله تعالى فيها من العبر والدروس ما يجب على المسلمين أن يستفيدوا منها في واقع حياتهم، ولا يجعلوها ذكرى عابرة للاحتفال،

والإكثار في المجالس من القيل والقال، بل علينا أن نستفيد منها في الأعمال والفعال.




سبب معركة بدر ووقتها وبدايتها

أيها الإخوة المؤمنون! اتقوا الله تعالى وامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهيه، وسيروا على النهج القويم تدركوا النصر.

يقول الله سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ *
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ

يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا
وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ

الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا

مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ
فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ * لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )


[آل عمران:123-128].



معشر المسلمين! إن شهر رمضان ميدان للجهاد في سبيل الله، وليس للنوم واللهو واللعب كما يتصوره طائفة من البشر، إنه ميدان للجهاد

المقدس الذي رفع شأن المسلمين وأقام دولة
الإسلام الشامخة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ففي مثل هذه الأيام بل في مثل

يوم غد وقف الإسلام والكفر وجهاً لوجه، فكان النصر فيه للمسلمين الذين عاهدوا الله عز وجل على الجهاد في سبيله، والذين بذلوا أنفسهم

وأموالهم ودماءهم في سبيل الله. لقد وقف
الإسلام والكفر، فانتصر الإسلام نصراً خارقاً، وحينئذ بالرغم من قلة العدد وكثرة العدو فلقد تعطلت

كل
نواميس الحياة، واختلت المقاييس المادية حينما وقف الإيمان بحق في وجه الكفر، لقد كانت موقعة بدر في مثل هذه الأيام،

وانطلق موكب صغير في حجمه، عظيم في قدره، يريد أن يأخذ عيراً لقريش؛
ليسترد شيئاً من أمواله التي خلفها هناك في مكة على

غير استعداد ولا إرادة قتال، وحينئذ أصبح
لا مناص من القتال حينما أقبلت قريش بخيلها وخيلائها:

(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )[التوبة:32]



انتصار المسلمين في المعركة

انتهت المعركة، وانتصر الإسلام، وكان نصراً حاسماً، وقامت هناك دولة الإسلام آمنة مطمئنة، عزيزة الجانب، وحينئذ كانت آية، كما قال

سبحانه وتعالى: ( قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ

مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي
الأَبْصَارِ )[آل عمران:13].





عدل سابقا من قبل حذيفة في الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 7:32 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى ذكرى غزوة بدر   الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 4:10 am

تجلت في هذه الغزوة دروس ومبادئ مهمة، كان من أبرزها:


الدرس الأول: تطبيق مبدأ الشورى عمليًا فيها أكثر من مرة:

1ـ طبقه النبي صلى الله عليه وسلم أولاً في أصل فكرة قتال المشركين، حينما قال: 'أشيروا علي أيها الناس'

. لكيلا يحرجهم بفرض القتال
عليهم،
وهو غير محبب إليهم، مع خفاء عاقبته، وما يتطلبه من تضحيات بالأنفس والمال.
==============
2ـ وطبقه ثانيًا في مكان القتال، حينما نزل بالمسلمين بأدنى ماء بدر، فقال الحباب بن المنذر: أهذا منزل أنزلكه الله، فليس لنا أن نتقدم

عنه أو نتأخر، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال الحباب ـ وكان مشهورًا بجودة الرأي ـ

يا رسول الله: ليس لك هذا بمنزل، فانهض بالناس حتى تأتي أدنى ماء من القوم، فإني أعرف غزارة مائه وكثرته، فننزله

ونغور ماعداه من الآبار، ثم نبني عليه حوضًا، فنملؤه ماءً، فنشرب ولا يشربون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

لقد أشرت بالرأي؛ ونفذ مشورته.
=======================
3ـ وطبقه ثالثًا فيما يفعله حيال الأسرى، أيقتلهم أم يقبل منهم الفداء، لأنه خير في هذين الحكمين، فأيهما أولى بالاختيار، وأجدر بالتطبيق؟

استشار العلية من أصحابه في ذلك؛ فقال عمر: يا رسول الله: قد كذبوك وقاتلوك وأخرجوك، فأرى أن تمكنني من فلان ـ لقريب له ـ

فأضرب عنقه؛ وتمكن حمزة من أخيه العباس، وعليًا من أخيه عقيل، وهكذا حتى يعلم الناس أنه ليس في قلوبنا مودة للمشركين؛

ما أرى أن يكون لك أسرى، فاضرب أعناقهم, فهؤلاء صناديدهم، وأئمتهم وقادتهم، وكان هذا رأي سعد بن معاذ، وابن وراحة.

وقال أبو بكر: يا رسول الله! هؤلاء أهلك وقومك، قد أعطاك الله الظفر والنصر عليهم؛ أرى أن تستبقيهم، وتأخذ الفداء منهم، فيكون

ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله بك فيكونوا لك عضدًا.

فقال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: إن الله يلين قلوب أقوام، حتى تكون ألين من اللبن؛ وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم إذ قال:

{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم:36].

وإن الله ليقوي قلوب أقوام حتى تكون أقوى من الحديد؛ وإن مثلك يا عمر مثل نوح إذ قال:

{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} [نوح:26].

لكنه مع استحسانه كلا الرأيين. لما فيهما من إعزاز الدين، وإذلال المشركين، أخذ برأي الصديق، وقال: 'أنتم اليوم عالة، فلا

يفلتن أحد من أسراكم إلا بفداء'. وتبرز الحكم الآتية في استشارة النبي صلى الله عليه وسلم صحابته:

**************************

1ـ تطييب قلوبهم، ورفع شأنهم.

2ـ تعليمهم ضرورة الشورى في المهام، بحيث لم يستغن عنها أفضل الخلق.

3ـ تصفية القلوب، واستئصال الأضغان، لأن النفوس تتأذى من الاستبداد وفرض الرأي.

4ـ بيان لطف مسلك النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، وتألفه وتواضعه لهم، كما نطقت بذلك آية الشورى:

{وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران:159].

ومع أن ملابسات أسرى بدر، كانت استشارة، وأخذ فيها النبي صلى الله عليه وسلم برأي الصديق، وقبل الفداء.

فقد نزل القرآن بترجيح رأي الفاروق، وعاتب المؤمنين على قبولهم الفداء. وقال:

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ

وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال:68].

فتشبث بعض الذين كتبوا في فقه السيرة، بأن في القصة دليلاً على اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في الأحكام، وإذا صح

له أن يجتهد 'صح منه بناءً على ذلك أن يخطئ في الاجتهاد ويصيب'. وهذا الكلام لا يصح أن يطلق على سيد الخلق، ولا يصح

أن يُسوَّى اجتهاده باجتهاد غيره، ولم نقرأ في الكتاب ولا في السنة، ولا في كلام السلف والأئمة، ما يشير إلى نسبة الخطأ

إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قريب أو بعيد.



وليس في القصة اجتهاد، بل الذي فيها استشارة ـ كما ذكرت ـ فيتطبيق أحد حكمين معروفين على الأسرى. والثابت من روايات أهل الحديث

'أن
النبي صلى الله عليه وسلم استشار أبا بكر وعمر واستشار الناس في الأسرى يوم بدر .. قال عمر: فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلت, وأخذ منهم الفداء, فلما كان من الغد، قال عمر: فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أبي بكر،

وهما يبكيان،
فقلت: ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لم أجدبكاءً تباكيت لبكائكما. فقال النبي صلى

الله عليه وسلم
: ' أبكي للذي عرض عليَّ أصحابك من أخذهم الفداء؛ لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة

لشجرة قريبة
منه'. فليس في هذه الرواية اجتهاد مطلقًا، ولا خطأ في الاجتهاد، ولا تدل على عتاب

النبي صلى الله عليه وسلم في اجتهاده،
بل الذي فيها استشارة في اختيار أي حكمين معروفين قبلاً،

للأخذ به في أسرى بدر، وذلك بدليل ما يأتي
:

----------------------------



عدل سابقا من قبل حذيفة في الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 7:35 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى ذكرى غزوة بدر   الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 6:13 am



1ـ رواية الإمام أحمد قصة الأسرى كانت بلفظ : 'استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس في الأسرى يوم بدر...'.

فالموضوع استشارة، وليس اجتهادًا لتعرف حكم جديد غير معروف،والاستشارة لتخير

أنسب
الحكمين المعروفين، وللإمام التخير فيهما.
-----------------------------------------
2
ـ فسر ابن عباس قوله تعالى: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَاأَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال:68] بقوله:

لولا ما ثبت في أم الكتاب، من أن المغانم والأسرى حلال لكم، لمسكم فيما أخذتم من الأسرى فداءً عذابٌ

عظيمٌ. فكيف
يخطئ فيماوافق المكتوب في أم الكتاب.
-----------------------------------------------
3
ـ صح في الحديث: 'ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين لا اختيار أيسرهما، ما لم يكن

إثمًا'. فكيف يوصف
اختياره الأمر المنسجم مع فطرته التي فطره الله عليها، بأنه خطأ.
-----------------------------------------------------
4
ـ قوله تعالى بعد ذلك: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً} [الأنفال:69] إقرارقبول الفداء، وهل يكون الإقرار على الخطأ؟

إن قضية الخطأ لازمة أن يؤمر برد الفداء،
لا أن يباح له أكله حلالاً طيبًا.
--------------------------------------
5
ـ قبل النبي صلى الله عليه وسلم فدية اثنين أسرا في سرية عبد الله بن جحش، وكانت

في رجب من السنة الثانية،
أي قبل بدر بشهرين فقط، وهما عثمان بن عبد

الله بن المغيرة، والحكم بن كيسان، وكان فداء كل
واحد أربعين أوقية

من الذهب، ولم يخطَّأ وقتئذٍ، ولم يعاتَب، فكيف يخطَّأ ويعاتَب
هنا؟
----------------------------------------------
6
ـ جاء في رواية حديث صحيح عن علي ( قال سفيان الثوري ، عن هشام - هو ابن حسان - عن محمد بن سيرين ،

عن عبيدة ، عن علي - رضي الله عنه - قال : جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر فقال :

خير أصحابك في الأسارى : إن شاءوا الفداء ، وإن شاءوا القتل على أن يقتل منهم مقبلا مثلهم . قالوا : الفداء ويقتل منا
)

*********************************

على أن يقتل منهم ـ يعني من الصحابة ـ في العام المقبل مثلهم : يعني مثل الأسرى سبعون رجلاً

ـ فقالوا: نختار الفداء، ويقتل منا
', وذلك رغبة منهم في الشهادة في سبيل الله. فقد فعلوا

ما أذن لهم فيه؛ وكان العتب موجهًا
إليهم. لاختيارهم غير الأولى.
---------------------------------------------
7
ـ نصت كتب السيرة على أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار كبار الصحابة، كما استشار عامة

الناس الذين قاتلوا
وأحرزوا الغنائم،وأصابوا الأسرى، فكان الاتجاه إلى أخذ الفداء، فلم يكن

العتاب موجهًا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم بل إلى الذين مالوا إليه، وأشاروا به.
--------------------------------------------
8
- وفي سياق قصة العتاب، روينا قوله صلى الله عليه وسلم: 'أبكي للذي عرض عليَّ أصحابك من أخذهم الفداء.

لقد عرض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة'. وقوله هذا واضح في أن بكاءه لما كان يتهددهم من العذاب القريب.

ولهذا جاء الخطاب موجهًا إلى الجماعة
: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} [الأنفال:68].
---------------------------------------------------
9
ـ كيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد عرض الدنيا، وهو الذي أبى أن تكون له جبال تهامة ذهبًا. وقال:

'
ما لي وللدنيا،ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها' وهو الذي 'مات ودرعه مرهونة عند

يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير، أخذها رزقًا لعياله'. وإذن،فالمخاطب، والمعاتب، والذي خوف بالعذاب

القريب، هو ذلك النفر من الصحابة الذين
اقترحوا قبول الفداء, وليس هو رسول الله صلى الله عليه وسلم,

ولهذا جاءت صيغة
الخطاب بجمع المخاطبين، لا الواحد المخاطب .



الدرس الثاني: تفريغ القلب من المادة

فقد تعلق بعض المسلمين بالغنائم عقب النصر، وكادوا يختلفون فيما بينهم، فأدبهم القرآن،

وصرفهم عن
التشاغل بالمادة، والتنازع بسببها:

{يَسْأَلونَكَ عَنِ
الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال:1].

فلما ثابوا إلى الرشد،
وتطلعوا إلى مرضاة الله، نزل قوله تعالى:

{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} [الأنفال:41].

لقد كانوا
في فاقة، لكن ما ينبغي أن تحملهم فاقتهم على الاختلاف من أجل المادة، فإن طاعة الله ورسوله فوق كل اعتبار.

فلما
استقاموا على الحق، وآثروا مرضاة الله، رزقهم الله منفضله، وآتاهم أكثر مما كانوا يودون. 'عن عبد الله بن عمرو،

قال: خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، في ثلاث مائة وخمسة عشر رجلاً من أصحابه، فلما انتهى إليها قال:

'اللهم إنهم جياع، فأشبعهم، اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم
عراة فاكسُهم'. ففتح الله له يوم

بدر، فانقلبوا حين انقلبوا، وما منهم رجل
إلا وقد رجع بحمل أو حملين، واكتسوا وشبعوا'.





عدل سابقا من قبل حذيفة في الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 7:52 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى ذكرى غزوة بدر   الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 7:27 am



الدرس الرابع: عاقبة الكبر والخيلاء، الخزي والسوء والعار

فهذا أبو جهل، لم يسمع إلى نصيحة أبي سفيان، بأن يعود بعد أن نجت القافلة، بل أصر على الخروج، والفخر بذبح الجمال،

وشرب الخمور،وغناء القينات بهجاء المسلمين، وآمال النصرالمعسولة. فكانت عاقبته أنه قتل في المعركة، شر قتلة،

وعلم أن آماله تكسرت،وأحلامه تحطمت
..سأل ولدا عفراء عن أبي جهل يوم بدر، فلما عرفاه،

شدا عليه
مثل الصقور، ورمياه بسهامهما حتى سقط عن فرسه.

ورآه عبد الله بن مسعود،فطار إليه كالعصفور، وجثم على صدره، وهو يجود بأنفاسه، فقال له أبو جهل: لقد ارتقيت

مرتقى
صعبًا يا رويعي الغنم. فقال له عبد الله: هاقد أخزاك الله يا عدو الله. فقال أبوجهل: لمن الدائرة اليوم؟ قال

عبد الله: لله ورسوله. وأخذ خنجره فاحتز رأسه به،وحمله إلى الرسول
وصحابته، فكبر وكبروا وقال:

هذا فرعون هذه الأمة.. وكذلك تكون
عواقب الفخر الفازع، والتعالي الأثيم على عباد الله المستضعفين.

وكتب ربك
الشهادة لولدي عفراء الفتيين الناعمين المؤمنين.



والدرس الخامس: تبدأ الحياة بعد الموت

لا تنتهي الحياة بالموت، إلا وتبدأ حياة البرزخ، ويجب الإيمان بهذه الحياة الخاصة. وأن الأموات بعد دفنهم يسمعون ولا يتكلمون.

وقد صح عذاب القبر ونعيمه. وقد 'مر النبي عليه الصلاة والسلام بقبرين، فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان من كبير. ثم قال:

بلى. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول، ثم دعا بجريدة رطبة، فكسرها كسرتين،

ووضع على
كل قبر كسرة، وقال: أرجو أن يخفف عنهما ما لم ييبسا'. كما أخبرنا بأن الحيوانات تسمع تعذيب

العصاة في قبورهم
. ولابد من التسليم بهذه الحقائق الغيبية، وإن كنا لا نملك الحواس التي تنقل

إلينا حياة
أهل القبور، كما تملكها بعض الحيوانات. والقرآن يشير إلى ذلك بقوله:

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:46].

ويخبر عن سعادة الشهداء قائلاً:

{
وَلاتَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌعِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْفَضْلِهِ} [آل عمران:170].




معذرة اخوانى على الاطاله فوالله لم اكن اعلم ان هكذا سوف يكون الحال..ارجو ان اكون وفقت فى التذكير

بتلك الغزوة وذالك اليوم ، واسف على التقصير فى الدخول للمنتدى ، لا تنسونى من صالح الدعاء








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 13964
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى ذكرى غزوة بدر   الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 8:07 am







أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمداً رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الـزهــراء
مدير
مدير
avatar

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ : مراقب عام و مشرفة منتدى - القصص الإسلامية والهامة/ نساء خالدات
انثى عدد المساهمات : 367
نقاط : 15067
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى ذكرى غزوة بدر   الخميس 10 سبتمبر 2009, 12:04 am





السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ما شاء الله لا قوة الا بالله

لا يا اخي لم تكن هناك اطاله بارك الله فيك طرحت موضوعك بشكل ممتع

احسنت احسن الله إليك نقل موفق وفقك الله لما فيه خيرك في الدنيا والآخرة

الله تعالى أسأل أن يضاعف لك اجر ما قدمت لنا في ذكرى يوم الفرقان

وان ينصر امتنا واخواننا المستضعفين في شتى بقاع الارض

زادك الله علما ونفع الله بما قدمت





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فى ذكرى غزوة بدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعوة إلى الله :: ۩۞۩ وفي الدين حيـاة ۩۞۩ :: ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍إســلامـي عــام-
انتقل الى: